الخميس، 12 فبراير 2026

11:46 م

هاني جنينة لـ«إيجي إن»: خفض الاحتياطي الإلزامي يعكس تحولا جذريًا في هيكل تمويل عجز الموازنة

الخميس، 12 فبراير 2026 08:23 م

هاني جنينه

هاني جنينه

قال هاني جنينة، الخبير الاقتصادي ورئيس قطاع البحوث في شركة الأهلي فاروس، إن قرار خفض نسبة الاحتياطي الإلزامي يأتي في إطار تغير هيكل تمويل الدولة، موضحًا أن وزارة المالية كانت تعتمد خلال عامي 2022 و2023 بشكل ملحوظ على البنك المركزي كأحد الممولين الرئيسيين لعجز الموازنة، في ظل الأزمات العالمية المتلاحقة، وعلى رأسها الحرب الروسية الأوكرانية ثم حرب غزة، وما صاحبها من توترات تمويلية وارتفاع في أسعار الفائدة.

وأضاف جنينة في تصريحات خاصة لموقع «إيجي إن» أن تدخل البنك المركزي في تلك الفترات كان ضروريا لتفادي أزمات تمويلية، كما يحدث في العديد من دول العالم، إلا أن لهذا التدخل آثارا جانبية تضخمية.

البنك المركزي المصري

دور البنك المركزي في تمويل عجز الموازنة

وأشار إلى أنه مع دخول مصر في اتفاق مع صندوق النقد الدولي واستهداف استعادة الاستقرار النقدي، تراجع دور البنك المركزي في تمويل عجز الموازنة بشكل شبه كامل خلال العام الجاري، إذ لم يشهد رصيد مديونية الحكومة لديه تغيرًا يذكر، وهو ما يعتبر سابقة منذ عدة سنوات.

البنوك الممول الرئيسي لعجز الموازنة

وأوضح جنينة أن البنوك أصبحت الممول الرئيسي لعجز الموازنة، إلى جانب تدفقات أجنبية واستثمارات من شركات التأمين وقطاعات الشركات المختلفة، لافتا إلى أنه من المتوقع أن يبدأ الأفراد أيضًا في الاكتتاب المباشر في أذون وسندات الخزانة، بما يعزز قاعدة الممولين بدلًا من الاقتصار على القنوات غير المباشرة مثل صناديق الاستثمار أو الودائع البنكية.

البنوك العاملة في مصر

وأكد أن خفض الاحتياطي الإلزامي بنسبة 200 نقطة أساس يعادل تقريبا خفض غير مباشر في أسعار الفائدة بنحو 50 نقطة أساس، ما يعني أن الخفض الفعلي لتكلفة التمويل يصل إلى نحو 1.5%، بواقع 1% خفضا مباشرًا في سعر الفائدة و0.5% أثرا غير مباشر نتيجة تحرير سيولة إضافية للبنوك.

سيولة تدعم تمويل الدولة والقطاع الخاص معًا

ولفت إلى أن القرار يوفر سيولة تدعم تمويل الدولة والقطاع الخاص معًا، خاصة في ظل تزايد الطلب على الائتمان من الشركات الساعية للتوسع وزيادة خطوط الإنتاج، في وقت تشهد فيه الأسواق تحسنًا في توافر العملة الأجنبية.

وأشار إلى أن الخطوة تعكس أيضا ثقة البنك المركزي في مسار التضخم خلال العام الجاري، مستهدفا معدلات أحادية قد تتراوح بين 5% و7%، والقرار يحمل رسالة طمأنة للأسواق بأن الرؤية الداخلية لصانع السياسة النقدية إيجابية.

 

اقرأ أيضًا:-

خفض نسبة الاحتياطي النقدي للبنوك لدى "المركزي" من 18% إلى 16%

Short Url

search