الأربعاء، 11 فبراير 2026

10:55 م

بحد أقصى زيادة سنوية 15%،«قوى عاملة الشيوخ» تحصن أموال المعاشات والتأمينات ضد التضخم

الأربعاء، 11 فبراير 2026 09:12 م

لجنة الطاقة والبيئة والقوى العاملة بمجلس الشيوخ خلال اجتماعها اليوم

لجنة الطاقة والبيئة والقوى العاملة بمجلس الشيوخ خلال اجتماعها اليوم

نادية حسني

تسعى لجنة الطاقة والبيئة والقوى العاملة بمجلس الشيوخ، برئاسة النائب أسامة كمال، إلى حل أزمة الفجوة التمويلية التي يعاني منها صندوق التأمينات والمعاشات منذ سنوات، والتي تهدده بتوقف قدرته على صرف المعاشات بعد 10 سنوات وفقا لدراسات اكتوارية تم عرضها على اللجنة.

تعديل بعض أحكام قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات

جاء ذلك خلال اجتماع اللجنة اليوم، الذي شهد مناقشات موسعة بشأن مشروع قانون مقدم من الحكومة بتعديل بعض أحكام قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات الصادر بالقانون رقم 148 لسنة 2019، لتمسك الحكومة بوضع سقف 15% كحد أقصى لزيادة قيمة المعاش وربطه َمع نسب التضخم السنوية.

من جانبه، أكد النائب فتحي دسوقي، عضو لجنة الطاقة والقوي العامة بمجلس الشيوخ، أن التعديلات التي تضمنها مشروع القانون، جاءت استجابة لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بإيجاد حل جذري لأزمة أموال أصحاب المعاشات وربطها بمعدلات التضخم الموجودة.

وأوضح عضو لجنة الطاقة بمجلس الشيوخ في تصريحاته لـ"إيجي ان" أن الحكومة تقدمت بمقترح لمحاولة سد الفجوة التمويلية الموجودة بصندوق التأمينات والمعاشات، منعًا لتوقف صرف المعاشات بعد 10 سنوات، وفقا لدراسات اكتوارية تم عرضها على اللجنة.

وأشار إلى أن التعديلات تضمنت زيادة القسط السنوي الذي تسدده وزارة المالية للهيئة القومية للتأمينات الاجتماعية ليكون 238.550 مليار جنيه، بدلاً من 227.08 مليار جنيه، وزيادة معدل زيادة القسط السنوي ليكون 7% بدلاً من 6%، بالإضافة إلى زيادة مدة سداد القسط لتصبح 50 عامًا.

وكشف عن مناقشات موسعة شهدها اجتماع اللجنة اليوم بشأن ربط زيادة المعاشات السنوية بنسب التضخم وتحديدها بسقف عند 15% كحد أقصى، موضحا أن هذه النسبة من المقرر أن تضاف لمتوسط أجر الاشتراك عند تسوية المعاش.

وأشار إلى مطالبته بعرض اللائحة التنفيذية لمشروع القانون على اللجنة قبل الموافقة على المشروع، لضمان أن تكون اللائحة واضحة وتحقق الهدف المنشود من التعديلات المقدمة.

حماية صناديق المعاشات من موجات التضخم

وأكد النائب فتحي دسوقي أن التعديلات المقترحة تستهدف حماية صناديق المعاشات من موجات التضخم، فضلا عن منح وزارة المالية مرونة أكبر بمد فترة سداد الالتزامات الواجبة عليها لصالح هيئة التأمينات والمعاشات.

ولفت إلى أن التعديلات التي أدخلتها اللجنة على مواد القانون ليست نهائية ومن المقرر استكمال مناقشة مواد القانون الأسبوع المقبل.

يشار إلى أن  تعديلات مشروع القانون تضمن إلزام الخزانة العامة بسداد مديونيات تاريخية للهيئة، من بينها مديونيات هيئة السلع التموينية و مصلحة الضرائب، بالإضافة إلى إدراج سندات خزانة بقيمة 100 مليار جنيه ضمن التسويات المالية لصالح هيئة التأمينات.

كما تضمن مشروع القانون التزام الدولة الكامل بتغطية العجز الاكتواري وتحمل التزامات المعاشات المستحقة، مع استثناء المعاشات الاستثنائية التي تصدر بقرار رئاسي مستقبلاً، حيث ستتحملها الخزانة العامة بشكل منفصل دون المساس بأموال الاشتراكات.

جدير بالذكر أن  أزمة أموال التأمينات الاجتماعية مع الحكومة تعود لعام 1980 مع إنشاء بنك الاستثمار القومي، الذي كان يتبع وزارة المالية سابقا، ويتبع حاليا وزارة التخطيط، وضمن مهامه استثمار أموال صناديق التأمينات، ومنذ هذا التاريخ أصبحت أموال التأمينات بالكامل تابعة لوزارة المالية مديونية الحكومة لدى أصحاب المعاشات،

Short Url

search