السبت، 07 فبراير 2026

06:38 م

مصر تنتج 90 مليون طن نفايات سنويًا، وسعر الطن بعد التدوير يعادل 4 آلاف دولار

السبت، 07 فبراير 2026 05:08 م

نفايات

نفايات

نفيسه محمود

تنتج مصر يوميًا من 50 إلى 60 ألف طن مخلفات صلبة، و76.6 ألف طن مخلفات تعرف باسم مخلفات البلدية، وتنتج سنويًا 90 مليون طن نفايات منها 22 مليون طن مخلفات صلبة، لذلك سعت البلاد مؤخرًا إلى عرض صناعة المواد القابلة لإعادة التدوير كفرصة استثمارية من ضمن 28 فرصة استثمارية، تستهدف جذب أكبر قدرٍ ممكن من الاستثمارات الأجنبية، وذلك لتلبية احتياجات السوق.

وشملت الفرصة الاستثمارية، إعادة تدوير البلاستيك الحيوي، وتصنيع المواد القابلة للتحلل البيولوجي، وإعادة تدوير النفايات الإلكترونية، وتدوير المواد المعدنية المتقدمة، وإنتاج الأكياس القابلة للتحلل، وتدوير الزجاج والورق بأنواعهما المتقدمة.

 

مصر الأولى إفريقيا في إعادة تدوير النفايات الإلكترونية بـ87 ألف طن سنويًا

وتعتبر مصر، سوق واعد لإعادة تدوير المواد، فهي تعتبر الأولى في إفريقيا في مجال إعادة تدوير النفايات الإلكترونية بالتحديد، بحوالي 87 ألف طن سنويًا، ويوجد مدفن واحد فقط في البلاد هو المدفن الموجود بمنطقة الناصرية بالإسكندرية.

ويوجد حاليًا حوالي 28 مصنع لتدوير المخلفات الإلكترونية، حيث يتخطى سعر الطن الواحد بعد إعادة التدوير حوالي 4 آلاف دولار، بينما تصل تكلفة إدارة المخلفات من 480 إلى 1,122 جنيهًا للطن الواحد، أما تكلفة جمع الطن الواحد حوالي 500 جنيهًا.

وتحاول الحكومة جاهدة، زيادة عدد المصانع إلى 56 مصنعًا، كما تحاول دائمًا إطلاق برامج خاصة بتحسين إدارة النفايات، وخاصة الإلكترونية من خلال منح تقدمها مؤسسات مالية كبرى، ففي عام 2024، أطلقت الحكومة برنامجًا خاص بإعادة تدوير المواد، من خلال منحة قدمها البنك الدولي بحوالي 9.13 مليون دولار.

وتشجع الحكومة دائمًا، الشركات العاملة في مجال تحويل النفايات إلى كهرباء، للاستثمار في مصر، ففي أغسطس 2024، وقعت الحكومة ثمان عقودٍ لشركات محلية وأجنبية لإنتاج 1.7 مليار كيلووات/ ساعة، من الكهرباء من خلال إعادة تدوير 3.5 ملايين طن من المخلفات بتكلفة إجمالية، وصلت إلى 1.2 مليار دولار، كما توفر الحكومة لهذه الشركات تراخيص ذهبية وحوافز ضريبية وغير ضريبية بموجب قانون الاستثمار.

نفايات

 

نسبة إعادة تدوير المخلفات في مصر لا تتجاوز 20%

ووفقًا لتقارير وزارة البيئة المصرية، فإن حجم النفايات في البلاد يزداد سنويًا، مع زيادة عدد السكان، وأكدت أنه يتم التخلص من 50% منها فقط، وأن نسبة إعادة التدوير لا تتجاوز الـ20%، وأن حجم النفايات في مصر يبلغ 90 مليون طن سنويًا، وهناك توقعات أنه بحلول عام 2050 ستسجل 3.4 مليارات طن.

وتبلغ كمية النفايات البلدية في مصر حوالي 76.6 ألف طن يوميًا، مقابل 15.2 ألف طن يوميًا يتم إعادة تدويره، وتعتبر محافظات القاهرة والجيزة والقليوبية، هي أكثر المحافظات في إعادة التدوير، فالقاهرة تعيد تدوير 23% من نفاياتها، أما الدقهلية فحوالي 12.8%.

ويتم جمع أكثر من نصف النفايات الموجودة في مصر، بواسطة القطاع غير الرسمي، حيث يوجد حوالي 50 ألف معالج نفايات و150 ألف أخرى، يعملون في الجمع والفرز والتجارة، وتعيد البلاد تدوير ما لايقل عن 290 ألف طن من البلاستيك سنويًا. 

ووفقًا لتقرير صادرٍ عن البرنامج الوطني لإدارة النفايات الصلبة لعام 2023، فإن الجزء الأكبر من النفايات الموجودة في مصر، هي النفايات الزراعية ونفايات الصرف الصحي والنفايات البلدية.

كما أن معدلات جمع النفايات في المناطق الحضرية، تصل إلى 85% مقابل 35% للمناطق الريفية، وأن جزءًا كبيرًا من النفايات البلدية تتراوح نسبتها من 80 إلى 88% يكون مصيرها مكبات النفايات المفتوحة، ولا ينقل إلى مدافن النفايات سوى 7%.

 

قيمة سوق إدارة النفايات العضوية في مصر حوالي 1.3 مليار دولار

وتبلغ قيمة سوق إدارة النفايات العضوية في مصر حوالي 1.3 مليار دولار وفقًا لـken research، وتعتبر القاهرة والإسكندرية والجيزة المدن الرئيسية في سوق إدارة النفايات العضوية في مصر، ويرجع ذلك إلى نتيجة كثافتها السكانية العالية وحجم إنتاجها الضخم من النفايات، ما دفعها إلى إيجاد حلولٍ مبتكرةٍ لإدارة النفايات، وقد ساعدها السياسات المحلية التي وضعتها الحكومة.

وتوجد العديد من الأساليب المستخدمة في إدارة النفايات العضوية منها التسميد، والهضم اللاهوائي والحرق والطمر والمعالجة الميكانيكية البيولوجية، وتحويل النفايات إلى طاقة، بجانب العديد من الأساليب الأخرى، وتعتبر طريقة التسميد هي الأكثر شيوعًا في مصر، وتحاول البلاد حاليًا التوسع في تحويل النفايات إلى طاقة لتوليد أكبر قدر ممكن من النفايات، وتقليل الاعتماد على أسلوب التسميد والطمر.

ويوجد في مصر مجموعة من الشركات الإقليمية والدولية المتخصصة في إدارة هذا النوع من النفايات، مثل شركة Veolia Egypt، وشركة ECARU (الشركة الهندسية لتطوير الموارد العربية)، وشركة EnviroTaqa، ونهضة مصر للخدمات البيئية.

إضافة إلى شركة Giza Systems، وشركة BariQ ، وشركة Empower، وشركة Environ Adapt، وشركة Chemonics Egypt، وشركة Green Tech Egypt، وشركة RecycloBekia، وشركة Green Pan، وشركة EgyWaste.

نفايات

هوامش ربح إعادة تدوير المواد تتخطى 30%

أما في العالم كله فيتم هدر يوميًا ملايين الأطنان من النفايات التي تحتوي على موادٍ هامة في جميع أنحاء العالم، ويظهر هنا أهمية صناعة إعادة التدوير، حيث تستغل هذه النفايات وتحولها إلى موادٍ قيمة يمكن إعادة استخدامها مرة أخرى، وهذه الصناعة ضخمة وتضم شبكة كبيرة من الشركات والعمليات المخصصة، للتعامل مع المواد المستعملة بداية من جمعها وفرزها ومعالجتها، وحتى تحويلها إلى منتجات جديدة، حيث تتخطى هوامش الربح الـ30%، وتختلف على حسب نوع المواد.

وتتكون هذه الصناعة من الأطراف المسؤولة عن الجمع، حيث تتولى جمع المواد القابلة لإعادة التدوير من مصادرها، سواءً المنازل أو الأماكن العامة أو مكبات النفايات وغيرها، ومرافق الفرز، التي تستخدم لديها أساليب مخصصة لفصل المواد وتقسيمها حسب نوعها.

وتوجد أيضًا المعالجون المسؤولون عن تنظيف المواد، ثم معالجتها لتحويلها إلى أشكال قابلة للاستخدام، بعدها يتم نقلها إلى الأطراف المصنعة التي تستخدم هذه المواد المعاد تدويرها وتصنع منتجات جديدة، والمصنعون هم نهاية حلقة “ الاقتصاد الدائري”.

 

إعادة تدوير علب الألومنيوم يوفر 95% من الطاقة اللازمة لإنتاج خام البوكسيت

وتكمن الفائدة الرئيسية لصناعة إعادة التدوير، في أنها تحافظ على الموارد الطبيعية، لأنه من خلال إعادة استخدام المواد، يتم التقليل من الحاجة إلى استخراج مواد خام جديدة وتكريرها ومعالجتها، فمثلًا إعادة تدوير الورق يساعد في تقليل قطع الأشجار ويوفر المياه والطاقة، وإعادة تدوير المعادن يقلل من عمليات التعدين التي تتسبب في تلويث البيئة، وإعادة تدوير البلاستيك يقلل من استهلاك النفط، الذي يصنف كموردٍ غير متجدد أي أنه قابل للانتهاء ويحتاج تكوينه ملايين السنين.

إن صناعة منتجات جديدة من مواد معاد تدويرها، تستهلك كميات طاقة أقل بكثير مقارنة باستخدام مواد خام جديدة، وهذا التوفير يساعد في خفض استهلاك الوقود، ويقلل من تلوث الهواء، فمثلًا إعادة تدوير علب الألومنيوم يوفر 95% من الطاقة اللازمة لإنتاج خام البوكسيت المكون الأساسي لصناعة علب الألومنيوم.

ويوفر إعادة تدوير الفولاذ حوالي 60% من طاقة الإنتاج، كما يوفر 40% من استهلاك المياه ويقلل من نفايات المعادن بنسبة 97%، أما إعادة تدوير الورق فيوفر 40% من الطاقة المستخدمة في حالة معالجة لب الخشب البكر لصناعة الورق، فإعادة تدوير طن واحد من الورق، يستطيع توفير طاقة كافية لإمداد منزل بالكهرباء لمدة 6 أشهر، ويوفر 7 آلاف جالون مياه و3.3 ريادة مكعبة من المساحة المستخدمة للنفايات.

 

أرقام ضخمة لتوفير الطاقة بسبب إعادة تدوير المواد

ويساعد إعادة التدوير أيضًا في تقليل انبعاثات الغازات السامة مثل غاز الميثان الناتج عن مكبات النفايات، وغاز ثاني أكسيد الكربون، الذي تتخلص منه الغابات، التي يساهم إعادة التدوير في الحفاظ عليها من القطع، ووفقًا لوكالة حماية البيئة (EPA)، في عام 2018 استطاعت إعادة التدوير التخلص من 193 مليون طن من الغازات السامة، وهو يعادل حجم الانبعاثات الناتجة عن أكثر من 41 مليون مركبة لمدة عام كامل.

وفي عام 2014، استطاعت الولايات المتحدة الأمريكية، توفير كميات هائلة من الطاقة بسبب إعادة التدوير حيث تجاوزت الكميات حوالي الـ322 ألف جيجا وات في الساعة، وهذه الكمية تستطيع إمداد 30 مليون منزل بالكهرباء لمدة عام كامل.

ولقد تخطت صناعة إعادة التدوير مجرد أنها موفرة للطاقة وطريقة للتخلص من الانبعاثات الضارة، بل أصبحت محرك اقتصادي هام في العديد من الدول الكبرى، فعلى سبيل المثال في الولايات المتحدة، توفر هذه الصناعة وحدها أكثر من 680 آلاف فرصة عمل، من خلال قطاعات الجمع والفرز والمعالجة والتصنيع، هذا بجانب الأثر المالي الضخم لهذه الصناعة، فإعادة التدوير تضخ حوالي 37.8 مليار دولار، كأجور للعمال في أمريكا، بجانب 5.5 مليار دولار من الإيرادات الضريبية.

 

حجم سوق خدمات إعادة تدوير النفايات العالمية حوالي 72.52 مليار دولار

ويبلغ حجم سوق خدمات إعادة تدوير النفايات العالمية حوالي 72.52 مليار دولار في 2026، وفقًا لتقديرات precedence research، المتخصصة في أبحاث السوق، وتتوقع الشركة أن يصل إلى 109.61 مليار دولار في 2034، بنمو سنوي متوقع 5.3%.

وتتفوق منطقة أسيا والمحيط الهادي في هذا السوق، حيث تستحوذ على 41% من السوق، ويرجع ذلك إلى ازدياد التصنيع في المنطقة نتيجة التوجهات الحكومية، وزيادة الاستثمارات الأجنبية، وتوافر عوامل الإنتاج الرخيصة، وتعتبر دول مثل ألمانيا والنمسا من بين الدول الرائدة في خدمات إعادة تدوير النفايات، حيث تتجاوز نسبة إعادة التدوير 52%، مقارنة بالولايات المتحدة التي تبلغ نسبتها 35%.

حجم سوق النفايات وإعادة التدوير بحوالي 32.26 مليار دولار في عام 2025

وكانت شركة the business research company، قد قدرت حجم سوق النفايات وإعادة التدوير بحوالي 32.26 مليار دولار في عام 2025، وتوقعت أنه سينمو سنويًا بنسبة 5.4%، حتى يصل في 2030 إلى 41.91 مليار دولار، وقسمت السوق حسب:

  • النوع:- نفايات البلدية - نفايات صناعية - نفايات خطيرة - أنواع أخرى.
  • نوع الخدمة:- الجمع - النقل - التخلص - أنواع أخرى من الخدمات.

 

النفايات الإلكترونية تزيد بنسبة 21% كل 5 سنوات

وقسمت النفايات إلى نفايات بلدية منها النفايات المنزلية والنفايات التجارية، ومخلفات البناء والهدم ونفايات الحدائق، ونفايات صناعية منها نفايات التصنيع ونفايات التعدين ونفايات إنتاج الطاقة والنفايات الزراعية، والنفايات الخطيرة منها النفايات الكيميائية والنفايات الطبية والنفايات الإلكترونية والنفايات المشعة، بجانب أنواعٍ أخرى من النفايات منها النفايات العضوية والمواد القابلة لإعادة التدوير والنفايات المتخصصة ومواد البناء والهدم القابلة لإعادة التدوير.

وبالنسبة للنفايات الإلكترونية، كانت قد رصدت الأمم المتحدة أن حجمها يزيد بنسبة 21% كل 5 سنوات، ويتم جمع وإعادة تدوير 17.4% منها فقط على مستوى العالم، ويختلف إنتاج الفرد للنفايات سنويًا من منطقة لأخرى، ففي أوروبا يصل إنتاج الفرد إلى 16.2 كجم، مقارنةً بالفرد في إفريقيا الذي يسجل 2.5 كجم فقط.

اقرأ أيضًا:-

مصر تغزو الأسواق العالمية، صناعة المفاتيح الكهربائية تحقق فائضًا تجاريًا يتجاوز 37 مليون دولار

Short Url

search