الإثنين، 02 فبراير 2026

04:01 م

43.5 ألف شركة في 4 سنوات، تقرير حكومي يرصد كيف تمدد اقتصاد الفلات وايت في مصر؟

الإثنين، 02 فبراير 2026 01:03 م

الشركات الناشئة

الشركات الناشئة

كتب محمود راغب

كشف تقرير لمركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، والذى جاء تحت عنوان "جيل زد واقتصاد الفلات وايت"، أن مصر من بين الدول التي يظهر فيها نشاط الشركات الناشئة هذا، وريادة الأعمال بشكلٍ ملحوظ.

ويظهر أن من بين 51 اقتصادًا شملهم التقرير، يتفوق الشباب في 42 دولة على من يكبرهم سنًا في بدء المشاريع وإدارتها، وتتضح الفجوة الأكبر في كندا، حيث يبدأ 36% من الشباب مشاريعَ جديدةٍ مقابل 20% فقط في الفئة العمرية (35-64) عامًا، تليها أرمينيا ولاتفيا.

ووفقا للتقرير، تظهر مصر ضمن مجموعة الدول التي يتفوق بها الشباب في سن (18-34) عامًا على الفئات الأكبر سنًا (35-64) عامًا في ريادة الأعمال، ما يعكس الدور المتنامي لجيل زد في قيادة الابتكار وإطلاق المشاريع، ليكون محركًا أساسيًا للنمو الاقتصادي المستدام والمبتكر في المستقبل.

وأوضح التقرير، أن منظومات ريادة الأعمال حول العالم، تشهد تطورًا متسارعًا، مع إدراكٍ متزايدٍ لأهمية دعم الشباب وتمكينهم من إطلاق مشاريع مبتكرة ومستدامة.

ويبرز جيل زد كقوةٍ دافعةٍ جديدةٍ، لما يمتلكه من مهارات رقمية وقدرة على الابتكار والتكيف مع البيئات الاقتصادية المتغيرة، كما تظهر بعض التجارب الدولية الرائدة، كيف يمكن للسياسات الداعمة والاستثمارات المحفزة، خلق بيئات حاضنة للشركات الناشئة.

ومن الأمثلة البارزة لهذه الدول، الولايات المتحدة الأمريكية، والمملكة المتحدة “لندن” والهند وسنغافورة والسعودية، التي تُعد من أسرع الدول نموًا في مجال الشركات الناشئة عام 2025، حيث تقدمت 27 مركزًا عالميًا، وقفزت من المركز 65 عالميًّا إلى المركز الـ38، بمعدل نموٍ سنوي يبلغ 236.8%.

عدد المصريين من الفئة العمرية 18 إلى 29 عامًا

وألفت التقرير، إلى أنه وفقًا لأحدث بيانات صادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في أغسطس 2025، بلغ عدد المصريين من الفئة العمرية 18 إلى 29 عامًا 21.3 مليون نسمة، أي ما يعادل 19.9% من إجمالي السكان، وفي هذا الصدد، شهدت مصر صعودًا متسارعًا لريادة الأعمال.

فوفقًا لمؤشر ماستركارد لريادة الأعمال الصادر عن شركة ماستركارد 2025، يُعرّف 41% من الرجال و38% من النساء في مصر أنفسهم كروادٍ للأعمال، وهو ما يعكس تحولًا واضحًا في طبيعة سوق العمل.

وبينما تُظهر الأجيال الأكبر وخاصة جيل X، وهو الجيل الذي ولد بين عامي 1965-1980، والذي سبق جيل الألفية، ويميل هذا الجيل إلى الاستقرار والاعتماد على النفس، مع التركيز على العمل التقليدي والمهارات المكتسبة، ونسبًا أعلى من الانخراط في ريادة الأعمال، فإن جيل زد وخصوصًا الفتيات ويمثل القوة الصاعدة الأكثر تأثيرًا في مستقبل ريادة الأعمال.

النساء في مصر وريادة الأعمال

فبحسب تقرير ماستركارد لعام 2025، فكر 77% من النساء في مصر بتأسيس أو إدارة مشروعٍ خاص، وترتفع النسبة إلى 83% بين فتيات جيل زد، ومع ذلك، لا تزال 56% من النساء المصريات لم يخضن تجربة ريادة الأعمال بعد، وهو ما يبرز حجم الإمكانات غير المستغلة.

وإلى جانب المشاريع التجارية الرسمية، تعمل نصف النساء المصريات في أعمالٍ جانبية لكسب المال خارج نطاق عملهن الرئيس، وترتفع هذه النسبة إلى 59% بين نساء جيل إكس(X).

وتكشف البيانات، أن الدوافع وراء هذه الأنشطة، تتنوع بين الرغبة في كسب المزيد من المال (60%)، والادخار لهدفٍ محددٍ (52%)، وتحقيق الاستقلال المالي (45%)، وهو ما يعكس عمق الطموحات الاقتصادية والاجتماعية لدى المرأة المصرية.

 

اهتمامات رائدات الأعمال

كما تتوزع اهتمامات رائدات الأعمال على قطاعات رئيسية مثل التعليم (24%) ومستحضرات التجميل (20%)، والتسويق والعلاقات العامة وأبحاث السوق (17%)، وتتنوع دوافعهن بين تحقيق الحلم الشخصي (48%) وتنفيذ فكرة مبتكرة (%39) والسعي للاستقلالية والمرونة في العمل (37%).

وأعرب 98% من رائدات الأعمال في مصر، عن تفاؤلهن بتحقيق نمو في الإيرادات خلال السنوات الخمس المقبلة، وهي نسبة أعلى بكثير من نظيراتهن في بقية دول أوروبا الشرقية والشرق الأوسط وإفريقيا (89%).

كما أن 73% من مؤسسي الشركات (رجالًا ونساءً) يستخدمون الذكاء الاصطناعي بانتظام، فيما يؤكد 87% منهم، أنه ساعد في خفض التكاليف وتوفير الوقت، ويبقى الأمن السيبراني تحديًا قائمًا، إذ يشعر 81% من الرجال، و80% من النساء، بالحاجة إلى تثقيف أنفسهم بشكلٍ أفضل لمعرفة كيفية حماية أعمالهم من الهجمات الإلكترونية المحتملة.

أوضح التقرير، أن مصر شهدت خلال السنوات الأخيرة، نموًا ملحوظًا في عدد الشركات الجديدة التي تم تأسيسها، وهو ما يعكس تحسن بيئة الاستثمار، وزيادة جاذبية السوق المحلية أمام رواد الأعمال والمستثمرين، فقد ارتفع عدد الشركات المؤسسة بشكلٍ تدريجي منذ عام 2020، ليتضاعف تقريبًا خلال أربع سنوات فقط، حيث قفز من نحو 23.9 ألف شركة في 2020، ليصل إلى أكثر من 43.5 ألف شركة في 2024.

اقرأ أيضًا:-

من المقاهي إلى الأسواق العالمية، كيف يقود جيل زد اقتصاد «الفلات وايت»؟

Short Url

search