السبت، 14 فبراير 2026

11:52 ص

إسماعيل رفعت يكتب.. لا صناعة ولا تنمية دون أمن

الخميس، 29 يناير 2026 12:11 م

الكاتب الصحفي إسماعيل رفعت

الكاتب الصحفي إسماعيل رفعت

إسماعيل رفعت

لا يمكن لأحد أن يتصور وجود صناعة أو تنمية دون أمن واستقرار يحمي الوطن ومقدراته ومنها المصانع ووسائل نقل مواد الصناعة ومنتجاتها والعاملين بها، ولن تستقبل أي بلد في الدنيا الاستثمار الخارجي أو تشاركا من المستثمر الداخلي دون أمن قال عنه الله تبارك وتعالى في القرآن الكريم: {فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ * الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ} [قريش: 3-4]، والاستدلال بالآية الكريمة فيها إشارة لأولوية حاجات الإنسان الذي أنعم بها الله تبارك وتعالى، ونشير إلى أن الإطعام يعني به العمل من ناحية الأسباب أما المسبب فهو الله، وقد أمرنا أن نأخذ بالأسباب ومنها تأمين العمل، وبسط الأمن، وتأمين المصانع والمتاجر والمزارع والمنازل، فالأمن والعمل والاستثمار والصناعة جميعها مرتبط بمناخ واحد، وهنا يجب أن نؤمن بالله المسبب والمنعم ونأخذ بأوامره ونعمل ونؤمن حاجاتنا.

ونجد أن فلسفة الشرطة الوطنية هي الكرامة والأمانة وقد تجلى ذلك في تاريخها منذ عصر الدرك، وتفجر الموقف بنبرة كرامة عالية لا تناسب إلا مصر العظيمة التي أبت أن تسلم الشرطة الوطنية سلاحها في موقعة الإسماعيلية للمحتل في عام 1952، ورفضت أن تترك ديوان المحافظة ودخلت اشتباك مسلح في 25 يناير، 1952 حين رفضت قوات الشرطة المصرية تسليم أسلحتها وإخلاء مبنى المحافظة للقوات البريطانية، أسفر الاشتباك بين الشرطة المصرية الباسلة والقوات البريطانية عن مقتل 56 شرطيًا مصريًا وإصابة 73 بجروح.

وشرطة اليوم هي شرطة أمس وشرطة غد المشرق بإذن الله، إذ تصر على نشر المحبة، وتعزيز الأمن والاستقرار، كونها مصنع الرجال، ومعمل تفريخ البسالة والوطنية ضباطا وضابطات، وشرطيين وشرطيات، تعمل بعلم وخبرة ومهنية، بيد تحمي وأخرى تهدي رسالة محبة وود لأبناء الدم الواحد من أبناء مصر، بين ضباط وضابطات الشرطة لكافة أبناء الشعب في عيد الشرطة، والأمن رسالة اجتماعية، ومحبة وتكاتف، لتجسد الشرطة ووزارة الداخلية العلاقة المتبادلة بين أبنائها وبقية الشعب المصري العظيم الذي ينتمي إليه أبناء الشرطة البواسل.

وفي عيدها الـ74 تواصل وزارة الداخلية احتفالاتها بعيد الشرطة، حيث تم تنظيم زيارات إلى المستشفيات ودور رعاية المسنين والأيتام فضلا عن إقامة احتفالات بأندية الشرطة بمختلف المحافظات وقد تخلل هذه الفعاليات توزيع هدايا وتبادل التهنئة مع التقدير الكبير لدور رجال الشرطة في حفظ الأمن.

وفي ظل قيادة وطنية واعية ترعى بحث رسالة المحبة وتوجيه من رئيس الجمهورية الرئيس عبدالفتاح السيسي، وقيادة اللواء محمود توفيق وزير الداخلية، ورسالة الشرطة التي لا تحيد عن خدمة البلاد وبسط الأمن، تحرص الشرطة على بث روح الحب والفرح والسعادة، وانطلاقا من رصيد وزارة الداخلية في قلوب المصريين استنادا إلى تاريخها المجيد الذي يخلد البطولات بسالة ودفاعا عن الوطن، وبسط الأمن والأمان، ومد جسور الود جاءت زيارة رجال وضابطات الشرطة للمستشفيات ودور الرعاية وذوي الهمم، في حالة تكافل ومحبة مجتمعية وتراحم وبر وصلة من قبل أبناء الوطن الأوفياء.

ويعكس جهاز الشرطة، أفراح الوطن واهتماماته في كل حالاته، وذلك بالتشارك المجتمعي، وخدمة المواطن، وبث الطمأنينة، والمحبة والتواصل، بوعي وعلم، وسلام نفسي، وفرحة وضبط نفس، وقوة تعكس رسوخ الأمن بسبل مهنية وقانونية، وتسيير مصالح الناس، وقضاء حوائجهم.

وفي عيد الشرطة الوطنية الأصيلة، يجب أن نحيا جميعا عيدا وطنيا للمحبة والتعاون ودعم الصناعة الوطنية والإنتاج وننقل رسائل إيجابية ونزرع الأمل والود ونقدم لحاضر ومستقبل مشرف على أرض الحضارات والتاريخ، وتحية للشرطة الوطنية ووزارة الداخلية.

Short Url

search