الأربعاء، 28 يناير 2026

04:39 م

المناطق الحرة والتطور اللوجستي والمالي.. مقارنة بين عامي 2024 و2025 وخطة 2026

الأربعاء، 28 يناير 2026 12:25 م

نوران الرجال ـ باحثة لوجستية وعضو لجنة النقل البحري في الجمعية العمومية العلمية للنقل

نوران الرجال ـ باحثة لوجستية وعضو لجنة النقل البحري في الجمعية العمومية العلمية للنقل

بقلم: نوران الرجال 

تشهد هذه المقارنة تطورات أداء المناطق الحرة في عامي 2024 و2025، بالإضافة إلى الخطط المستقبلية المتوقعة لعام 2026 في إطار تطور الاقتصاد اللوجستي والمالي، وسنعتمد على مؤشرات الأداء، المبادرات المتخذة، والتوجهات المستقبلية.

أداء المناطق الحرة في 2024

بالنسبة للقطاع اللوجستي، في عام 2024، كانت المناطق الحرة تعتمد بشكل رئيسي على البنية التحتية التقليدية للطرق والموانئ، دون تطبيق واسع للأنظمة الرقمية أو الحلول الذكية في عمليات الشحن والتخزين.

وتكاليف النقل والشحن كانت تشكل التحدي الأكبر في العديد من المناطق، نتيجة للبطء في الإجراءات الجمركية وعدم تفعيل أنظمة الشحن الذكية، كما أن الاعتماد على النقل البحري كان مستمرًا، مع استثمارات متواضعة في تطوير سكك الحديد والنقل الجوي.

وبالنسبة للقطاع المالي، كانت الحوافز الضريبية للمستثمرين قائمة، ولكن لم يكن هناك تنسيق كبير بين النظام المالي في المناطق الحرة وبين القطاع المصرفي المحلي والدولي.

والتمويل كان مقتصرًا على قروض تجارية محدودة مع شروط مرنة نسبيًا للمستثمرين في بعض المناطق الحرة.

أما عن الإجراءات التنظيمية، فقد لوحظ تأخير في تحديث الهياكل التنظيمية وغياب بعض السياسات المتكاملة بين الوزارات المختلفة، مما أثر على بيئة الأعمال.

أداء المناطق الحرة في 2025

بالنسبة للقطاع اللوجستي، فقد شهد استثمارات كبيرة في تحديث البنية التحتية للموانئ والمطارات، بما في ذلك تطبيق نظام الشحن الذكي.

خفض تكاليف الشحن بفضل إدخال تقنيات الذكاء الاصطناعي في إدارة الموانئ، مما أدى إلى تسريع عمليات التخليص الجمركي.

تعزيز شبكة النقل متعدد الوسائط (الطرق، السكك الحديدية، الشحن الجوي).

وبالنسبة للقطاع المالي، زيادة الحوافز الضريبية والمزايا التفضيلية للمستثمرين في المناطق الحرة، مع تخفيض الرسوم الجمركية.

تدشين برامج تمويلية جديدة تدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة.

تحسين الوصول إلى التمويل من خلال بنوك محلية ودولية، مع تفعيل أدوات تمويلية مبتكرة.

أما عن الإجراءات التنظيمية، تم تنفيذ أنظمة تنظيمية متكاملة بين مختلف الجهات الحكومية والمحلية، مما ساعد في تسريع الإجراءات وتقليل البيروقراطية.

وزيادة التعاون مع المؤسسات التعليمية لتنفيذ برامج تدريبية لرفع مهارات العاملين في القطاع اللوجستي والمالي.

الأرقام الأساسية لعام 2025

  • زيادة في الحوافز الضريبية بنسبة 15% مقارنة بـ 2024.
  • خفض تكاليف الشحن بنسبة 10%، مما ساعد على تعزيز التنافسية.
  • زيادة الاستثمارات الأجنبية بنسبة 20% مقارنة بـ 2024.

الخطة المستقبلية المتوقعة لعام 2026
بالنسبة للقطاع اللوجستي، الاستثمار في التحول الرقمي بشكل أكبر في مختلف المجالات، بما في ذلك تعزيز الذكاء الاصطناعي لتحسين الشحن والتخزين.

مواصلة تطوير شبكات النقل الذكية، بما في ذلك تنفيذ حلول النقل المستدامة، مثل استخدام المركبات الكهربائية في شحن البضائع.

التوسع في السكك الحديدية والنقل الجوي بشكل متوازٍ مع الاستثمارات في الموانئ الذكية.

الاستثمار في مراكز البيانات لتوفير حلول لوجستية أسرع وأكثر كفاءة.

القطاع المالي

  • زيادة الحوافز المالية والضريبية للمستثمرين، وخاصة في القطاعات التكنولوجية والخضراء.
  • توسيع نطاق التمويل من خلال تأسيس صناديق استثمارية متخصصة لتمويل المشروعات الخضراء والتكنولوجيا.
  • تحسين بيئة الأعمال من خلال تبسيط الإجراءات المالية، وتعزيز نظم الدفع الإلكتروني.
  • تعزيز الشفافية المالية، وتطبيق التقنيات الرقمية لضمان زيادة الثقة في النظام المالي للمناطق الحرة.

الإجراءات التنظيمية

  • تحديث الأنظمة القانونية بشكل مستمر لضمان توافقها مع التطورات العالمية في التجارة والاقتصاد الرقمي.
  • تعزيز الشراكات الدولية في مجال الابتكار التكنولوجي، وخاصة في القطاعات اللوجستية والمالية.
  • تفعيل حوافز تنظيمية إضافية لاستقطاب أكبر عدد من الاستثمارات الأجنبية.

الأرقام المتوقعة لعام 2026

  • زيادة الاستثمارات الأجنبية بنسبة تصل إلى 25% سنويًا، مع دخول أسواق جديدة مثل أسواق آسيا وأمريكا اللاتينية.
  • تحسين الكفاءة التشغيلية بنسبة 15% عبر أتمتة كافة عمليات الشحن.
  • زيادة في نسبة النمو السنوي للقطاع اللوجستي بنسبة 12-15%، بفضل تحسين البنية التحتية وتطبيق حلول الذكاء الاصطناعي.
  • زيادة حصيلة الإيرادات الضريبية بنسبة 20% نتيجة لتوسيع قاعدة المشاريع الاستثمارية.

الخلاصة

عام 2024 كان عامًا تمهيديًا، حيث كانت المناطق الحرة تعتمد على بنية تقليدية في العمليات اللوجستية والمالية.

في عام 2025، بدأت المناطق الحرة تشهد تطورًا كبيرًا بفضل الاستثمارات في البنية التحتية والرقمنة، بالإضافة إلى الحوافز المالية.

عام 2026 سيشهد توسعات كبيرة، بما في ذلك المزيد من التحول الرقمي، وزيادة الاستثمارات، وتطوير بنية تحتية مستدامة، مما سيدعم الاقتصاد الرقمي ويساهم في دعم النمو الاقتصادي للمناطق الحرة.

Short Url

search