الثلاثاء، 27 يناير 2026

07:17 ص

«كلاود فلير» تحذّر: تحديث التطبيقات شرط أساسي لتحويل الذكاء الاصطناعي إلى أرباح

الثلاثاء، 27 يناير 2026 05:25 ص

كلاود فلير

كلاود فلير

حذّرت شركة «كلاود فلير» من أن استمرار اعتماد الشركات على الأنظمة والتطبيقات القديمة أصبح أحد أبرز العوائق أمام الاستفادة الفعلية من تقنيات الذكاء الاصطناعي، فضلًا عن كونه مصدرًا متناميًا للمخاطر السيبرانية، ووصفت الشركة هذا الوضع بما يشبه «السقف الزجاجي التقني» الذي يقيّد قدرة المؤسسات على التطور وتحقيق مكاسب حقيقية من استثماراتها الرقمية.

وأوضح تقرير حديث صادر عن الشركة أن التحدي لا يكمن في نقص تقنيات الذكاء الاصطناعي نفسها، بل في البنية التحتية غير المؤهلة لاستيعابها، وأكد التقرير أن اعتماد استراتيجية واضحة لتحديث التطبيقات والبنية التحتية يمكن أن يفتح الباب أمام تحقيق عوائد ملموسة من الذكاء الاصطناعي، بدل الاكتفاء بتجارب محدودة الأثر.

استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي

وبيّن التقرير أن الشركات التي بادرت بتحديث تطبيقاتها وأنظمتها أصبحت أكثر عرضة بنحو ثلاث مرات لتحقيق عائد استثماري واضح من استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، مقارنة بالمؤسسات التي لا تزال تعتمد على أنظمة قديمة، واستندت هذه النتائج إلى استطلاع شمل أكثر من 2300 من قادة تقنية المعلومات والأمن السيبراني والهندسة وتطوير المنتجات، حيث أقرّ 93% منهم بأن تحديث البرمجيات يمثل العامل الأهم لتعزيز قدرات الذكاء الاصطناعي داخل مؤسساتهم.

وفيما يتعلق بالأمن السيبراني، شددت «كلاود فلير» على أن دمجه ضمن خطط التحديث منذ المراحل الأولى لم يعد خيارًا إضافيًا، بل عنصرًا حاسمًا لنجاح أي استراتيجية رقمية، وأشار التقرير إلى أن الشركات التي تضع الأمن السيبراني في صلب عملية التحديث تصبح أكثر قدرة بنحو أربع مرات على الوصول إلى مستويات متقدمة من نضج الذكاء الاصطناعي، معتبرًا أن الأمن تحوّل من مجرد وسيلة للحماية إلى عامل مضاعف للنمو والابتكار.

وكشف التقرير عن مفارقة لافتة، إذ سجلت المؤسسات التي تؤجل تحديث بنيتها التحتية تراجعًا بنسبة 85% في الثقة بأنظمتها الحالية، دون أن يدفعها ذلك بالضرورة إلى التحرك، ولا تزال العديد من الشركات، بحسب التقرير، تتبع نهجًا تفاعليًا، فلا تبدأ التحديث إلا بعد التعرض لاختراقات أو حوادث أمنية مكلفة، ما يؤدي إلى تضاعف الخسائر بدل تفاديها.

وسلط التقرير الضوء على تكاليف خفية للاستمرار في تشغيل التقنيات القديمة، من بينها ارتفاع نفقات الصيانة، وبطء وتيرة الابتكار، وصعوبة استقطاب الكفاءات التقنية الحديثة، إلى جانب زيادة التعرض للهجمات السيبرانية، وهي عوامل تؤثر سلبًا على القدرة التنافسية على المدى المتوسط والطويل.

تعزيز دمج الذكاء الاصطناعي

وأظهر التقرير أن طموحات الشركات في مجال الذكاء الاصطناعي تتقدم بوتيرة أسرع من جاهزية بنيتها التحتية، إذ يتوقع أربعة من كل خمسة قادة تعزيز دمج الذكاء الاصطناعي في تطبيقاتهم الحالية خلال العام المقبل، بينما يعتقد 95% منهم أن بنيتهم الحالية قادرة على دعم هذا التوسع، وهو ما وصفه التقرير بتقدير مفرط قد لا يعكس الواقع التقني الفعلي.

وتتجه الشركات، وفقًا للتقرير، إلى استخدام الذكاء الاصطناعي بشكل أساسي في تحسين سير العمل الداخلي، وتشغيل التطبيقات المعتمدة على المحتوى، ودعم المبادرات المدرة للإيرادات، إلا أن تحقيق هذه الأهداف يظل مرهونًا بمدى جاهزية البنية التحتية الرقمية.

واختتمت «كلاود فلير» تقريرها بالتأكيد على أن التحديث الاستباقي للتطبيقات، مع دمج الأمن السيبراني منذ البداية، يمثل المسار الأكثر فاعلية لتعظيم الاستفادة من الذكاء الاصطناعي، أما تأجيل التحديث والتعامل معه كحل أخير بعد وقوع الأزمات، فلن يؤدي سوى إلى ضياع الفرص وزيادة المخاطر وتعقيد عملية التحول الرقمي.

اقرأ أيضًا:

الرقمنة تقود منظومة التعليم الفني، 60% من الطلاب يعتمدون على المنصات الإلكترونية

Short Url

search