الإثنين، 26 يناير 2026

03:13 ص

ميتا تُسرّح 10% من وحدة الواقع الافتراضي وتحوّل بوصلتها نحو الذكاء الاصطناعي

الإثنين، 26 يناير 2026 01:00 ص

شركة ميتا

شركة ميتا

أثار التحول الاستراتيجي لشركة ميتا بعيدًا عن الواقع الافتراضي، وتركيزها المتزايد على الذكاء الاصطناعي والنظارات الذكية المتصلة بالإنترنت، حالة من القلق داخل قطاع الواقع الافتراضي، وسط مخاوف من دخول الصناعة مرحلة ركود مبكرة قد تطول أكثر مما كان متوقعًا.

تطوير تقنيات الواقع الافتراضي

وجاءت هذه المخاوف بعد أن نفذت «ميتا» موجة تسريحات طالت نحو 10% من موظفي وحدة «رياليتي لابس»، المسؤولة عن تطوير تقنيات الواقع الافتراضي، بما في ذلك نظارات «Quest VR» ومنصة «Horizon Worlds»، وشملت الخطوة إغلاق عدد من الاستوديوهات الداخلية، وتسريح ما يقرب من ألف موظف، في إشارة واضحة إلى تراجع أولوية هذا القطاع داخل الشركة.

وقالت جيسيكا يونج، صانعة محتوى مستقلة تعمل على منصة «Horizon Worlds»، إن ما يحدث حاليًا يعكس شعورًا عامًا بأن صناعة الواقع الافتراضي تمر بما يشبه «شتاءً مبكرًا»، في ظل تباطؤ التطوير وتراجع الزخم الذي صاحب هذا المجال خلال السنوات الماضية، وفقًا لتقرير نشرته شبكة «سي إن بي سي».

وأكدت «ميتا» أن قرارات إعادة الهيكلة تأتي ضمن خطة لإعادة توجيه استثمارات وحدة «رياليتي لابس» نحو الذكاء الاصطناعي والأجهزة القابلة للارتداء، وعلى رأسها نظارات «راي بان ميتا» الذكية، دون الخوض في تفاصيل إضافية حول مستقبل مشاريع الواقع الافتراضي.

هذا التحول أثار مخاوف مطوري التطبيقات والألعاب، الذين يعتمدون بشكل كبير على منظومة «ميتا» كنقطة توزيع رئيسية، ورغم تأكيدات مسؤولي الشركة بأن الاستثمار في الواقع الافتراضي لم يتوقف، إلا أن وتيرة النمو الأبطأ من المتوقع دفعت الإدارة إلى إعادة ضبط حجم الإنفاق، بحسب تصريحات أندرو بوسورث، رئيس التكنولوجيا في «ميتا».

النظارات الذكية المدعومة بالذكاء الاصطناعي

وتشير بيانات شركة الأبحاث «IDC» إلى أن قطاع «الواقع الممتد» يشهد تحولًا واضحًا، حيث يتجه النمو نحو النظارات الذكية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، بينما تتراجع شحنات نظارات الواقع الافتراضي والواقع المختلط، وتوقعت الشركة أن تنخفض شحنات هذه الأجهزة إلى 3.9 مليون وحدة خلال عام 2025، مقابل نمو قوي في مبيعات النظارات الذكية لتتجاوز 10 ملايين وحدة.

ويرى محللون أن الواقع الافتراضي بات سوقًا متخصصًا يستهدف شريحة محدودة، خاصة من لاعبي الألعاب، في ظل عزوف المستخدمين العاديين عن ارتداء نظارات كبيرة لفترات طويلة.

واعتبر أندرو إيش، الرئيس التنفيذي لاستوديو «Owlchemy Labs» المملوك لجوجل، أن تشبيه الواقع الافتراضي بثورة الهواتف الذكية كان خطأً من الأساس، مشبهًا وضعه الحالي بسوق أجهزة الألعاب في الثمانينيات، الذي احتاج سنوات طويلة قبل أن يستعيد عافيته.

ورغم الأجواء القاتمة، لا تزال هناك رهانات على دخول لاعبين جدد قد يعيدون بعض الزخم للسوق، مثل أجهزة «Samsung Galaxy XR» و«Apple Vision Pro»، إلى جانب النظارة اللاسلكية المنتظرة من «Valve»، في محاولة لإنقاذ قطاع يواجه واحدًا من أصعب اختباراته منذ ظهوره.

اقرأ أيضًا:

«ثريدز» يفتح أبواب الإعلانات عالميًا ضمن خطة توسّع تدريجية

Short Url

search