الجمعة، 23 يناير 2026

11:49 ص

الدين الخارجي تحت المجهر، تمويل للإنتاج أم سد فجوات عاجلة؟

الجمعة، 23 يناير 2026 04:00 ص

الدين الخارجي

الدين الخارجي

قالت النائب أماني فاخر، وكيلة لجنة الشئون المالية والاقتصادية في مجلس الشيوخ، إن الساحة الاقتصادية، تشهد خلال الفترة الحالية نقاشاتٍ موسعةٍ حول ملف الدين الخارجي، لا سيما فيما يتعلق بمدى توجيهه نحو المشروعات الإنتاجية، أو استخدامه في تغطية فجوات تمويلية عاجلة، وهو ما يضع هذا الملف في صدارة أولويات لجنة الشؤون الاقتصادية والمالية والاستثمار بمجلس الشيوخ.

 

متطلبات الإصلاح الاقتصادي والحفاظ على الاستقرار المالي

وأشارت فاخر، في تصريحات خاصة لموقع "إيجي إن، إلى أن هذه القضايا تُعد من أكثر الملفات إلحاحًا في المرحلة الراهنة، وهو ما يستدعي تكاتف جهود المتخصصين والخبراء الاقتصاديين، إلى جانب الرأي العام، من أجل الوصول إلى حلولٍ تتناسب مع طبيعة الأوضاع الاقتصادية الحالية، وبما يحقق التوازن بين متطلبات الإصلاح الاقتصادي والحفاظ على الاستقرار المالي.

وتوقعت فاخر، أن تسهم المناقشات الجارية داخل اللجنة خلال الفترة المقبلة، في بلورة رؤيةٍ واضحةٍ تساعد على اتخاذ قرارات وسياسات تصب في مصلحة الاقتصاد الوطني، خاصة فيما يتعلق بإدارة ملف الدين الخارجي، وتوظيفه بالشكل الأمثل.

وكانت بيانات صادرة عن البنك الدولي، قد أظهرت ارتفاعًا الدين الخارجي لمصر بنحو 2.48 مليار دولار، وهو ما أعاد طرح تساؤلات حول أسباب هذا الارتفاع، وتداعياته على الاقتصاد المصري.

 

التحديات والظروف العالمية ألقت بظلالها على الاقتصاد

وأكدت وكيلة لجنة الشئون المالية والاقتصادية، أن ارتفاع حجم الدين الخارجي، كان أمرًا متوقعًا في ظل مرحلة الإصلاح الاقتصادي التي مرت بها الدولة، وما صاحبها من متطلبات تمويلية ضرورية، من أجل تنفيذ مشروعات قومية كبرى، ملفتةً إلى أن هذه المرحلة بدأت بالفعل تؤتي ثمارها، من خلال تغيرات ملموسة في مختلف القطاعات الاقتصادية.

وأشارت إلى أن التحديات والظروف العالمية، ألقت بظلالها على الاقتصاد المصري، وأسهمت في تأجيل بعض التوقعات الإيجابية، إلا أن الفترة الماضية شهدت توسعًا ملحوظًا في حجم المشروعات، وزيادة في معدلات التكامل الاقتصادي، إلى جانب تدفقات استثمار أجنبي في عدد من القطاعات الحيوية.

وشددت على أن التحدي الأساسي، يظل مرتبطًا بزيادة معدلات الإنتاج الحقيقي داخل الاقتصاد، باعتباره العامل الأهم القادر على امتصاص الضغوط الاقتصادية وتعويض جزءٍ كبيرٍ من الأعباء الناتجة عن ارتفاع الدين الخارجي، مؤكدين أن توجيه التمويل نحو قطاعات إنتاجية، يظل السبيل الأكثر فاعلية لضمان استدامة النمو الاقتصادي.

اقرأ أيضًا:-

وكيل اقتصادية الشيوخ في حوار لـ"إيجي إن": الدين الخارجي مرتفع وتوطين الصناعة هو الحل

163.7 مليار دولار إجمالي الدين الخارجي لمصر و37.2 مليار مديونية البنك المركزي

161 مليار دولار الدين الخارجي لمصر، وخبير لـ"إيجي إن": استراتيجية إدارته نقلة نوعية

Short Url

search