الإثنين، 12 يناير 2026

06:24 م

161 مليار دولار الدين الخارجي لمصر، وخبير لـ"إيجي إن": استراتيجية إدارته نقلة نوعية

الإثنين، 12 يناير 2026 03:31 م

الاقتصاد المصري

الاقتصاد المصري

تعمل وزارة المالية على خفض الدين تدريجيًا، كما تعمل على تنفيذ عدد من المبادرات الأخرى الهادفة لخفض رصيد الدين وأعبائه بشكل كبير على المدى المتوسط، إذ تعتمد الوزارة على التمويل الميسر طويل الأجل، وتنويع الإصدارات الدولية لتشمل الصكوك السندات الخضراء، والسندات المستدامة، ودخول أسواق جديدة مثل الأسواق الآسيوية والصينية، مما يوسع قاعدة المستثمرين ويطيل متوسط عمر الدين الخارجي.

11 تريليون جنيه حجم الدين الداخلي لمصر

قال الدكتور محمد فؤاد، الخبير الاقتصادي، إن الدين العام في مصر وصل إلى مستويات قياسية، حيث بلغ الدين الداخلي 11 تريليون جنيه مصري بانتهاء شهر يونيو 2025، فيما بلغ الدين الخارجي السيادي نحو 161 مليار دولار.

وأضاف الخبير الاقتصادي، خلال تصريحات خاصة لموقع "إيجي إن"، أن  الحكومة تعتمد على أدوات مالية مثل الأذون والسندات لتمويل الدين الداخلي، وهو ما يضع عبئًا كبيرًا على المالية العامة.

وأكد الخبير الاقتصادي أن ديون أجهزة الموازنة غير قابلة للمبادلة، لكن ديون البنك المركزي هي القابلة للمبادلة، ولذلك فالحديث الذي يٌقال لا يتماشى مع الأوراق، موضحاً أنه يتم التعامل مع الأفراد كما أنها لم تكمل تعليمها.

استراتيجية إدارة الدين نقلة نوعية

ومن جانبه، قال محمود نجلة، الخبير الاقتصادي، إن استراتيجية إدارة الدين المعلنة من وزارة المالية تمثل نقلة نوعية في ملف إدارة الدين العام، فالدولة لم تعد تنظر للدين فقط كرقم، لكن كـتكلفة، وهيكل، وتوقيت استحقاق.

وأشار “نجلة” خلال تصريحات خاصة لموقع "إيجي إن"، إلى أن التركيز الواضح في الاستراتيجية على إطالة متوسط عمر الدين، وخفض الاعتماد على الاقتراض قصير الأجل، وتقليل المخاطر المرتبطة بسعر الفائدة وسعر الصرف، مؤكداً أن جميعها عناصر لو تم الالتزام بها فعليًا، تساعد في خفض عبء الدين على المدى المتوسط، حتى لو لم ينخفض الرصيد الكلي بسرعة.

ولفت إلى أن الأهم إن الاستراتيجية تستهدف خفض نسبة الدين إلى الناتج المحلي، وهو معيار مهم خاصة مع توقعات نمو اقتصادي أفضل خلال 2026.

هل خفض الدين سداد حقيقي أم إدارة ذكية لأعباء الدين؟

وأوضح الخبير الاقتصادي، أن جزء من انخفاض نسبة الدين ناتج عن سداد فعلي لالتزامات مستحقة، وهو ما يظهر من التزام الدولة بجداول السداد دون تعثر، وهو في حد ذاته عنصر ثقة مهم جدًا، لكن الجزء الأخر هو الإدارة الذكية لأعباء الدين: يعني إعادة هيكلة آجال الاستحقاق، واستبدال ديون مرتفعة التكلفة بأخرى أقل، والاعتماد بشكل أكبر على التمويل الميسر وطويل الأجل بدل القروض التجارية قصيرة الأجل.

الأدوات المستخدمة في خفض الدين

أشار الخبير الاقتصادي إلى أن الدولة استخدمت مجموعة أدوات متكاملة، أهمها:

  • إعادة هيكلة محفظة الدين من خلال إطالة متوسط عمر الدين وتقليل الاستحقاقات السنوية.
  • خفض الاعتماد على الاقتراض الخارجي والاتجاه أكثر نحو التمويل الميسر.
  • تنويع أدوات التمويل مثل الصكوك والسندات طويلة الأجل بدل الاعتماد على أدوات قصيرة.
  • تحسين إدارة التدفقات الدولارية من سياحة، تحويلات، وصادرات، وهو خفّض الحاجة للاقتراض الجديد.
  • التنسيق بين السياسة المالية والنقدية لضبط تكلفة الدين المحلي وتقليل عبء الفوائد تدريجيًا.
  • هذه الأدوات مجتمعة لا تقلل الدين فجأة، لكنها تبني مسارًا صحيًا ومستدامًا.

Short Url

search