الأربعاء، 21 يناير 2026

02:07 م

وزير المالية الأسبق: القطاع الخاص أصل الاقتصاد وعلينا تطبيق الرخصة الذهبية لجميع المستثمرين

الأربعاء، 21 يناير 2026 12:26 م

الاقتصاد المصري

الاقتصاد المصري

قال هاني قدري دميان، وزير المالية المصري الأسبق، إن تحسّن المؤشرات الاقتصادية الكلية في مصر لا يكفي وحده، إذا أنه لم ينعكس على مستوى معيشة المواطن بشكل مباشر.

وأضاف "دميان" خلال تصريحات صحفية، أن المواطن لن يشعر بالتحسن الحقيقي إلا عندما ينمو دخله بمعدل يفوق التضخم، وليس عبر توسع نقدي، بل من خلال إنتاجية حقيقية وفوائض اقتصادية مستدامة.

استعادة الثقة اقتصاديا

وأشار إلى أن إعادة بناء قدرة المواطن على الادخار والإنفاق دون الدخول في صراع يومي مع ارتفاع الأسعار، تمثل شرطاً أساسياً لاستعادة الثقة الاقتصادية، موضحاً أنه حتى مع انخفاض معدلات التضخم وتحسّن المؤشرات الكلية، يظل المواطن أسير دائرة من الضغوط المعيشية، التي ينبغي فكها بسياسات هيكلية واضحة.

ولفت دميان إلى أن الضغوط لا تقتصر على أسعار السلع الأساسية فقط، بل تمتد إلى التعليم، والصحة، والمواصلات، وكافة جوانب الحياة اليومية، موضحاً أن الطبقة المتوسطة تتحمّل العبء الأكبر، لأنها لا تحصل على دعم اجتماعي، وفي الوقت نفسه تسعى إلى الحفاظ على مستوى معيشي وتعليمي لائق لأسرها، ما يجعل معركتها مزدوجة.

طرق تحويل مؤشرات الموازنة لأثر ملموس لدى المواطن

ولفت إلى أنه لا توجد حلول سحرية أو فورية لتحويل مؤشرات الموازنة والنمو إلى أثر ملموس لدى المواطن، بل الدولة أمام أزمة هيكلية تتطلب معالجة هيكلية، والأساس هو التشغيل الكفء للاقتصاد.

وأضاف أن جذور المشكلة تكمن في العوائق الإدارية التي تعطل الاستثمار، مؤكداً أن الاقتصاد المصري يعمل اليوم عند نحو 50% من طاقته الإنتاجية.

وأوضح أن المستثمر يريد أن يستثمر أمواله وتدر أرباحا فورية، لا أن تبقى مجمدة لسنوات بسبب الإجراءات، مؤكداً أن مصر اقتصاد كبير ومتنوع، لكنه مكبّل بعقبات إدارية متكررة.

وتسأل وزير المالية الأسبق: "لماذا لا تكون مصر كلها رخصة ذهبية؟"، مضيفاً أن تحرير طاقات الاستثمار هو الخطوة الأولى لأي إصلاح حقيقي، مؤكداً أن القطاع الخاص هو الأصل في النشاط الاقتصادي، من الورش الصغيرة إلى المصانع الكبرى، أما الدولة فدورها تنظيمي ورقابي وتشريعي، والأهم ضمان نزاهة تطبيق القانون.

Short Url

search