الأحد، 18 يناير 2026

07:20 م

لتقليص فاتورة الاستيراد، الصناعة الرقمية ركيزة جديدة للاقتصاد المصري

الأحد، 18 يناير 2026 05:30 م

الاقتصاد الرقمي- تعبيرية

الاقتصاد الرقمي- تعبيرية

تشهد الصناعة الرقمية في مصر تحولًا نوعيًا مع التوسع في تصنيع معدات الاتصالات المخصصة للمصانع، مثل كابلات الألياف الضوئية، أجهزة التحكم الصناعية، ومكونات الشبكات الذكية، في إطار استراتيجية واضحة لتقليل الاعتماد على الاستيراد.

كانت تعتمد مصر قبل عام 2020 على الاستيراد لتوفير ما يقرب من 60 إلى 70% من احتياجات المصانع من معدات الاتصالات الصناعية، بقيمة سنوية تجاوزت مليار دولار، ما شكّل ضغطًا على ميزان المدفوعات وسلاسل التوريد.

توسيع خطوط إنتاج الكابلات النحاسية والألياف الضوئية

وبدأت شركات محلية كبرى مثل السويدي إليكتريك والكابلات الكهربائية المصرية والقاهرة للكابلات في ضخ استثمارات جديدة لتوسيع خطوط إنتاج الكابلات النحاسية والألياف الضوئية، إذ أعلنت السويدي عن استثمارات تجاوزت 500 مليون دولار في مصانعها المرتبطة بالبنية التحتية والاتصالات، بينما رفعت شركات أخرى نسب المكون المحلي في بعض المنتجات إلى أكثر من 70% مقارنة بنسب لم تكن تتجاوز 40% قبل سنوات قليلة.

تقليل فاتورة الاستيراد ودعم سلاسل الإنتاج الوطنية

وانعكس هذا التوسع في التصنيع المحلي بشكل مباشر على تقليل فاتورة الاستيراد ودعم سلاسل الإنتاج الوطنية، خاصة في القطاعات الصناعية الثقيلة مثل الأسمنت والحديد والبتروكيماويات، التي تعتمد على شبكات اتصالات صناعية مستقرة، وتوطين صناعة الكابلات ومكونات الشبكات ساهم في خفض تكلفة مشروعات البنية الصناعية بنسبة تتراوح بين 15 و25%، نتيجة تقليل الاعتماد على الاستيراد وتذبذب أسعار الشحن وسلاسل الإمداد العالمية.

المشروعات الصناعية والبنية التحتية

تتطلع الصناعة الرقمية المصرية إلى فرص التصدير الإقليمي، خاصة إلى أسواق إفريقيا والشرق الأوسط، التي تشهد توسعًا كبيرًا في المشروعات الصناعية والبنية التحتية، وتستهدف بعض الشركات المحلية تصدير ما بين 20 و30% من إنتاجها خلال السنوات الثلاث المقبلة، مستفيدة من اتفاقيات التجارة الحرة والموقع الجغرافي، ما يحوّل الصناعة الرقمية من بديل للاستيراد إلى مصدر محتمل للعملة الصعبة.

اقرأ أيضًا:

خبراء لـ«إيجي إن»: الصناعة الرقمية وأبراج المحمول يقودان معركة تقليل الاستيراد وزيادة المكوّن المحلي

Short Url

search