الإثنين، 19 يناير 2026

12:37 م

اليابان تؤجل تشغيل أكبر محطة نووية في العالم بعد عطل فني وسط مخاوف السكان

الإثنين، 19 يناير 2026 10:30 ص

مفاعل نووي

مفاعل نووي

أعلنت شركة تيبكو (TEPCO) المشغلة لمحطة «كاشيوازاكي–كاريوا» النووية في اليابان، تأجيل إعادة تشغيل المفاعل رقم 6، الذي كان مقرراً أن يبدأ العمل غدًا الثلاثاء، بعد اكتشاف خلل في أحد أنظمة الإنذار خلال اختبارات فنية أُجريت خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وتعد محطة «كاشيوازاكي–كاريوا» أكبر محطة نووية في العالم، وكان مقررًا تشغيلها بالتزامن مع مرور 15 عامًا على كارثة فوكوشيما، في خطوة تعكس توجه الحكومة نحو إعادة دمج الطاقة النووية ضمن مزيج الطاقة الوطني لتعزيز أمن الإمدادات وتقليص الاعتماد على الوقود الأحفوري، فضلاً عن دعم أهداف خفض الانبعاثات الكربونية.

وتندرج هذه الخطوة ضمن استراتيجية طوكيو لتأمين احتياجات الكهرباء، حيث من المتوقع أن تسهم المحطة بنحو 2% من إجمالي استهلاك الكهرباء في منطقة طوكيو، إضافة إلى دعم أهداف خفض الانبعاثات الكربونية والوفاء بالالتزامات المناخية.

تأجيل طارئ بسبب خلل فني

وأفادت هيئة الإذاعة العامة اليابانية أنه من المتوقع استئناف العمليات خلال الأيام القليلة المقبلة بمجرد التأكد من سلامة كافة الأنظمة الفنية.

استثمارات ضخمة لتعزيز معايير الأمان

وفي محاولة لاحتواء المخاوف الشعبية، أعلنت تيبكو عن خطة استثمارية بقيمة 100 مليار ين (نحو 470 مليون جنيه إسترليني) في محافظة نيغاتا على مدى عشر سنوات.

وأكد المتحدث باسم الشركة، تاتسويا ماتوبا، أن الدروس المستخلصة من كارثة فوكوشيما انعكست في إجراءات أمنية مشددة، تشمل بناء جدران بحرية إضافية، وتركيب أبواب محكمة، وتوفير مولدات ديزل متنقلة، وتعزيز قدرات الإطفاء، إلى جانب تطوير أنظمة ترشيح للحد من تسرب المواد المشعة.

انقسام شعبي ومخاوف من سيناريوهات الإخلاء

ورغم هذه التطمينات، لا تزال إعادة التشغيل محل جدل واسع بين سكان المناطق الواقعة ضمن نطاق 30 كيلومترًا من المحطة، حيث تتركز المخاوف حول تعقيدات خطط الإخلاء في حال وقوع حادث نووي.

وانتقد معارضون الحكومة وشركة تيبكو لعدم الاستجابة لمطالب إجراء استفتاء محلي، في حين أظهرت استطلاعات رأي أن أكثر من 60% من السكان يعارضون إعادة تشغيل المفاعل.

رهانات الطاقة ومستقبل القطاع النووي

ويعكس إصرار الحكومة اليابانية على المضي قدمًا في إعادة تشغيل المحطة حجم الرهانات الاقتصادية والسياسية المرتبطة بالطاقة النووية، باعتبارها خيارًا أساسيًا لسد فجوة الكهرباء ودعم التحول في الطاقة.

وبينما تستمر المخاوف المرتبطة بإرث فوكوشيما، يبقى هذا الملف أحد أكثر القضايا حساسية في استراتيجية الطاقة اليابانية لعام 2026، في موازنة دقيقة بين متطلبات التنمية وضمان أعلى معايير السلامة النووية.

اقرأ أيضًا:

الحجر الزراعي: 2859 طن صادرات الموالح إلى اليابان

اليابان تصدم الصين بإعادة تشغيل أكبر مفاعل نووي وميزانية دفاع قياسية (فيديو)

Short Url

search