تعريفة ترامب الجمركية ضد إيران تهدد الهدنة التجارية مع الصين، ما القصة؟
الثلاثاء، 13 يناير 2026 07:28 م
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
بالتزامن مع زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لبكين في إبريل المقبل، فإنه يأمل في توجيه رسالة سياسية تعكس إعادة ضبط العلاقات بين القوتين العظميين، بعد عام شهد جولات متبادلة من الضربات الاقتصادية والإجراءات الانتقامية.
غير أن هذه الآمال تعرضت لانتكاسة جديدة، بعدما أعلن ترامب، أمس الاثنين، فرض تعريفة جمركية بنسبة 25% على أي دولة «تتعامل تجاريًا» مع إيران، في خطوة تهدد بتقويض مساعي تهدئة التوتر مع بكين.

الصين الهدف الأبرز
ورغم أن البيت الأبيض لم يكشف حتى الآن عن تفاصيل التعريفة الجديدة، فإنها تُعد، وفق تقديرات مراقبين، ورقة ضغط تقليدية يستخدمها ترامب لتشديد الخناق على طهران قبل أي مفاوضات محتملة.
لكن الصين تبدو الأكثر تضررًا من هذا القرار، باعتبارها شريكًا تجاريًا رئيسيًا لإيران، وكانت حتى وقت قريب المشتري الأكبر للنفط الإيراني، كما تُظهر أحدث البيانات الموثوقة أنها الشريك التجاري الأول للجمهورية الإسلامية.
رد صيني سريع
القرار الأمريكي لم يلقَ قبولًا في بكين، التي أظهرت خلال العام الماضي حساسية متزايدة تجاه ما تعتبره «إملاءات خارجية»، واستعدادًا أكبر للرد عليها.
وفي هذا السياق، هاجمت السفارة الصينية في واشنطن، يوم الاثنين، ما وصفته بـ«العقوبات أحادية الجانب»، معتبرة أن التعريفة الجديدة تمثل «توسعًا غير مشروع في الاختصاص».
وبعدها بيوم، أطلقت وزارة الخارجية الصينية تحذيرًا مباشرًا، حيث قالت المتحدثة باسمها ماو نينغ: «لا يوجد رابح في حرب التعريفات الجمركية، وستدافع الصين بحزم عن حقوقها ومصالحها المشروعة والقانونية».
هدنة مهددة بالانهيار
تثير الخطوة الأمريكية مخاوف الأسواق والشركات العالمية، التي كانت قد التقطت أنفاسها بعد مؤشرات على تراجع حدة الخلاف بين واشنطن وبكين منذ أكتوبر الماضي، وسط آمال بتجاوز آثار الحرب التجارية التي شهدها عام 2025.
ويحذر جوناثان ستينبيرج، الخبير الاقتصادي في شركة «كوفاس» للتأمين الائتماني، من أن أي تعريفات إضافية قد «تقوض الهدنة الهشة بين الولايات المتحدة والصين، وتفتح الباب أمام ردود انتقامية جديدة، بما يعكس مسار الاستقرار النسبي الذي شهدته التجارة العالمية مؤخرًا».

مخاوف من عودة الاضطراب
ويرى محللون أن تصاعد التوتر مجددًا قد يعيد الأسواق العالمية إلى دوامة التقلب وعدم اليقين، في وقت لا تزال فيه سلاسل الإمداد العالمية تحاول التعافي من آثار الصراعات التجارية والسياسية خلال السنوات الماضية.
اقرأ أيضا:-
عقيدة «مونرو» تعود بوجه جديد، فنزويلا ساحة أولى وجرينلاند الصفقة التالية
ترامب يواصل تصعيده ويفرض ضريبة 25% على شركاء إيران، ما القصة؟
Short Url
البنوك المركزية العالمية تتضامن مع جيروم باول بعد فتح تحقيق جنائي أمريكي ضده
13 يناير 2026 08:09 م
«أدنوك للتوزيع» تقترب من ألف محطة وقود وتدشن أكبر مجمع شحن كهربائي بالإمارات
13 يناير 2026 07:49 م
البرازيل تتخلي عن الدولار والبنوك الأمريكية وتفعّل نظام «البريكس» في صفقة نفطية
13 يناير 2026 04:09 م
أكثر الكلمات انتشاراً