الثلاثاء، 13 يناير 2026

08:05 م

إيلون ماسك يدافع عن منصة إكس وسط عاصفة انتقادات وتحقيقات دولية

الثلاثاء، 13 يناير 2026 03:41 م

إيلون ماسك

إيلون ماسك

دخل الملياردير الأميركي إيلون ماسك في مواجهة مباشرة مع موجة متصاعدة من الانتقادات والضغوط القانونية التي تطارد منصة إكس، معتبرًا أن الهجوم على المنصة لا يخرج عن كونه محاولة لفرض الرقابة وتقييد حرية التعبير، وتصريحات ماسك جاءت في توقيت حساس، بالتزامن مع تحركات حكومية في عدة دول لحجب المنصة أو تقييد استخدام برنامج الذكاء الاصطناعي التابع لها «جروك»، على خلفية اتهامات خطيرة تتعلق بتوليد محتوى إباحي مزيف ومضامين تنتهك سلامة القاصرين.

الأزمة تفجرت بعد تقارير تقنية أشارت إلى قدرة «جروك» على إنشاء صور مزيفة ذات طابع جنسي لشخصيات حقيقية، وهو ما أثار قلقًا واسعًا لدى الحكومات والهيئات التنظيمية، وفي بريطانيا، لمّحت وزيرة العمل والمعاشات ليز كيندال إلى احتمال دعم حظر المنصة من خلال هيئة «أوفكوم» إذا لم تلتزم «إكس» بمعايير السلامة الرقمية، ووصفت التلاعب الجنسي بصور النساء والأطفال بأنه سلوك بالغ الخطورة، حاول ماسك التقليل من حدة هذه الاتهامات، واعتبر أن الجدل المثار حول بعض الصور التي وُلدت بواسطة «جروك» يُستغل ذريعة لتقييد المنصة وتشديد الرقابة عليها.

حجب الوصول إلى جروك

وتزامن ذلك مع خطوة حاسمة من السلطات الإندونيسية التي قررت حجب الوصول إلى «جروك» بعد تقارير كشفت عن ثغرات في خوارزميات توليد الصور، ورغم إعلان الشركة قصر هذه الميزة على المشتركين المميزين كإجراء احترازي، رأت الحكومة الإندونيسية أن هذه الخطوة غير كافية لمواجهة مخاطر التزييف العميق وحماية الفضاء الرقمي، ما زاد من حدة الضغوط على ماسك الذي يواجه تحقيقات موازية في أكثر من دولة.

ويرى مراقبون أن القرار الإندونيسي قد يكون نقطة انطلاق لسلسلة إجراءات مماثلة في دول أخرى، خاصة في ظل تصاعد القلق العالمي من استخدام الذكاء الاصطناعي في إنتاج محتوى غير أخلاقي، وصف الاتحاد الأوروبي محتوى «جروك» بأنه «مقزز وغير قانوني»، وألزم شركة «إكس» بالاحتفاظ بجميع الوثائق الداخلية المرتبطة بالنظام، ضمن تحقيق رسمي بموجب قانون الخدمات الرقمية، مع التلويح بفرض غرامات مالية ضخمة أو اللجوء إلى حظر مؤقت للمنصة.

اتهمت السلطات الفرنسية إكس بإنتاج محتوى غير قانوني

الضغوط لم تقتصر على أوروبا، إذ اتهمت السلطات الفرنسية «إكس» بإنتاج محتوى غير قانوني بشكل واضح، بينما طالبت الهند بمراجعة شاملة لآليات الأمان في «جروك»، وفي ماليزيا، فتحت الجهات المختصة تحقيقات جنائية وتنظيمية، ما يعكس اتساع نطاق المواجهة القانونية التي باتت تطوق المنصة في عدة قارات.

وعلى الصعيد الاقتصادي، تكشف تقديرات مؤسسات مالية مثل «فيداليتي» عن تراجع حاد في قيمة «إكس» تجاوز 75% منذ استحواذ ماسك عليها مقابل 44 مليار دولار، لتتراوح قيمتها التقديرية بين 10 و12 مليار دولار مع مطلع 2026، وهذا التراجع ترافق مع انسحاب عدد كبير من العلامات التجارية الكبرى من الإعلانات، بسبب المخاوف القانونية وتأثير المحتوى المثير للجدل على سمعة العلامات التجارية، ما أضعف نموذج الإيرادات التقليدي القائم على الإعلانات.

وفي محاولة لاحتواء الخسائر، يسعى ماسك إلى تعزيز الاعتماد على الاشتراكات المدفوعة وخدمات «جروك»، إلا أن التحديات القانونية، خصوصًا في أوروبا، تهدد بعزل المنصة عن سوق يضم أكثر من 450 مليون مستخدم محتمل، ومع استمرار التحقيقات والتهديدات التنظيمية، يبقى مستقبل «إكس» مفتوحًا على سيناريوهات معقدة، تضع ماسك ومنصته تحت رقابة دولية غير مسبوقة.

اقرأ أيضًا:

ماسك يعلن بدء التصنيع الواسع لشرائح «نيورالينك» الدماغية في 2026

Short Url

search