الثلاثاء، 13 يناير 2026

12:52 م

صناعة السفن في مصر، مسار التوطين والتقنيات الحديثة لتعزيز الأمن البحري

الإثنين، 12 يناير 2026 06:52 م

صناعة السفن

صناعة السفن

تعد صناعة السفن، أو ما يعرف بـ"السفانة"، من الركائز الأساسية للتجارة الدولية والاقتصاد الوطني، حيث تشمل بناء وتصنيع السفن والقوارب في منشآت متخصصة تعرف بالترسانات، وتمر هذه الصناعة بمراحل دقيقة تبدأ من التصميم الهندسي ووضع الهيكل الأساسي، مرورًا بتركيب الأنظمة الداخلية، وصولًا إلى الطلاء والتجهيز النهائي، مع الاعتماد على مواد متنوعة تتراوح بين الأخشاب التقليدية والفولاذ والألومنيوم الحديث.

عملية بناء السفن البحرية

تبدأ عملية البناء بوضع القاعدة الأساسية للسفينة، المعروفة محليًا بـ"الهيراب"، يليها تركيب الألواح أو "الشراير" والأخشاب المنحنية المسماة بـ"الحلقام"، ثم تثبيت الأضلاع الرئيسية المعروفة بـ"الشلمان"، وفي المرحلة التالية، يتم تجهيز الكتل الإنشائية مسبقًا من خلال تركيب الأنابيب والمعدات الكهربائية وأنظمة التهوية، ما يرفع كفاءة التجميع ويقلل الوقت اللازم لإتمام البناء، ويخضع الهيكل الكامل لطلاء متقدم باستخدام تقنيات رش متطورة، مع تجهيز الأسطح والتشطيبات النهائية.

المواد الأساسية المستخدمة في صناعة السفن

وكانت المواد الأساسية المستخدمة في صناعة السفن قديمًا تعتمد على الأخشاب الصلبة مثل الساج والجنكري والنيبار، وصناعة "القلافة" التقليدية في بعض دول الخليج، بينما يعتمد العصر الحديث على الفولاذ البحري والألومنيوم، مع استخدام آلات ثني متخصصة لتشكيل الألواح السميكة لتتناسب مع متطلبات التحمل والسلامة البحرية.

تقليل الاعتماد على الخارج في تشغيل الموانئ الكبرى

وتتمتع صناعة السفن بأهمية اقتصادية واستراتيجية عالية، حيث تعتبر ركيزة للتجارة الدولية، وتساهم في تنمية الصادرات الوطنية، وفي مصر، يسهم توطين الصناعة في ترسانات مثل "ترسانة الإسكندرية" و"الشركة المصرية لإصلاح وبناء السفن" في تعزيز الأمن البحري، وبناء سفن دعم الغوص لقناة السويس، وتقليل الاعتماد على الخارج في تشغيل الموانئ الكبرى والمشروعات القومية.

إنشاء تخصصات أكاديمية متخصصة في بناء السفن

ويشهد القطاع تطورًا تقنيًا ملحوظًا، من خلال اعتماد أساليب حديثة مثل التجهيز المسبق للكتل (Block Prefitting) لزيادة كفاءة خطوط التجميع، وإنشاء تخصصات أكاديمية متخصصة في بناء السفن، مثل تلك الموجودة في جامعة قناة السويس، ما يخلق كوادر فنية قادرة على مواكبة متطلبات الصناعة الحديثة عالميًا، وتمثل هذه الجهود جزءًا من استراتيجية مصر لتعزيز مكانتها في صناعة السفن، والاستفادة من موقعها الاستراتيجي على البحرين الأحمر والمتوسط.

اقرأ أيضًا:

مصر تستعد لاستقبال سفينة تغويز جديدة بطاقة مليار قدم غاز يوميًا بنهاية 2026

Short Url

search