20 مليون برميل يوميا تحت التهديد، كيف سيؤثر سقوط هرمز على أسعار الطاقة؟
الأحد، 01 مارس 2026 11:23 ص
كيف سيؤثر سقوط هرمز على أسعار الطاقة
دخل العالم مرحلة حبس الأنفاس عقب الهجوم المنسق الذي شنته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران يوم السبت، وهو التطور الذي وضع "مضيق هرمز" أضيق خناق مائي في العالم على حافة الإغلاق، ومع تصاعد نذر الحرب، سارعت الأسواق العالمية للاحتماء بـ الدولار الأمريكي، الذي فرض سطوته كملاذ آمن وحيد وسط مخاوف من شلل كامل في إمدادات الطاقة العالمية.
لماذا يرتعد العالم من إغلاق هرمز؟
يُعد مضيق هرمز، الواقع بين سلطنة عُمان وإيران، "نخاع" الاقتصاد العالمي، حيث يمر عبر ممراته الملاحية الضيقة (التي لا يتجاوز عرضها 3 كيلومترات في كل اتجاه) حوالي خُمس استهلاك النفط العالمي.
وتشير بيانات "Vortexa" إلى أن أكثر من 20 مليون برميل من الخام والمكثفات تعبر المضيق يوميًا، وتعتمد دول "أوبك" الكبرى مثل السعودية، الإمارات، الكويت، والعراق على هذا الممر لتصدير جل إنتاجها إلى آسيا، بينما ترسل قطر جميع شحناتها من الغاز الطبيعي المسال عبر ذات الطريق، مما يجعل أي تعثر فيه بمثابة "سكتة قلبية" للتجارة الدولية.

استنفار أوبك+ وخطط الطوارئ لتجاوز عنق الزجاجة
في خطوة استباقية، رفعت السعودية والإمارات صادراتهما النفطية كجزء من خطط الطوارئ لمواجهة تداعيات الصراع، وتشير تقارير إدارة معلومات الطاقة الأمريكية إلى وجود طاقة غير مستغلة في خطوط أنابيب بديلة تقدر بـ 2.6 مليون برميل يوميًا، سعيًا لتجاوز المضيق وتأمين تدفق الإمدادات، بينما يبقى الأسطول الخامس الأمريكي في البحرين في حالة استنفار قصوى لتأمين الشحن التجاري.
تاريخ من حرب الناقلات فهل يعيد التاريخ نفسه
ليست هذه المرة الأولى التي يوضع فيها المضيق كرهينة للصراع، فمنذ حظر النفط عام 1973، وصولًا إلى "حرب الناقلات" بين العراق وإيران في الثمانينيات، واحتجاز السفن المتكرر في 2023 و2024، ظل هرمز دائمًا ورقة ضغط سياسية، إلا أن المشهد اليوم يبدو أكثر قتامة بعد الهجمات الأخيرة، خاصةً مع تلويح طهران المتكرر بإغلاق المضيق ردًا على استهداف منشآتها السيادية، وفقًا “لرويترز”.

الدولار الملاذ الأول والذهب يترقب قمة تاريخية
وفقًا لتحليلات الخبراء، ومنهم الدكتور محمد الجوهري، فإن التأثير الفوري لهذه الضربات يتجلى في انفجار قوة الدولار مع توجه المستثمرين لتقليل المخاطر، يكتسب "الأخضر" قوة دفع هائلة تضغط على عملات الأسواق الناشئة.
علاوة مخاطر الحرب ارتفاع تكاليف التأمين والشحن سيعزز من التضخم العالمي، مما يجعل الدولار العملة الأكثر صموداً في وجه "الأراجيح الجامحة".
ويظل الذهب والين في سباق محموم كملجأ أخير للمدخرات، وسط توقعات بوصول الذهب لمستويات قياسية غير مسبوقة في عام 2026، إذًا تحول التوتر العسكري إلى "حرب ممرات مائية" سيعني رسميًا دخول الاقتصاد العالمي في أزمة تضخم ممتدة، حيث يبقى مضيق هرمز وباب المندب هما العامل الحاسم في تحديد حجم الدمار الاقتصادي القادم.

اقرأ ايضًا:
شركات الشحن اليابانية توقف مرور سفنها عبر مضيق هرمز
يستقبل خمس استهلاك النفط في العالم يوميًا.. ما أهمية مضيق هُرمز بعدما أغلقته إيران؟
النرويج تعلن احتواء شركاتها العاملة في الشحن والطاقة بسبب توتر مضيق هرمز
شركات التأمين ترفع أسعار التغطية للسفن المسافرة عبر الخليج ومضيق هرمز
Short Url
مقتل وإصابة 25 شخصًا في تظاهرات بمحيط القنصلية الأمريكية في باكستان
01 مارس 2026 12:02 م
البترول تسدد 500 مليون دولار من مستحقات الشركات الأجنبية
01 مارس 2026 11:53 ص
أكثر الكلمات انتشاراً