الأحد، 11 يناير 2026

06:56 م

آلاف المصانع المتعثرة تترقب إعادة الإحياء عبر تنفيذ قرار هام خلال أيام

الأحد، 11 يناير 2026 12:39 ص

مصنع - أرشيفية

مصنع - أرشيفية

أحمد كامل

يستعد أصحاب المصانع المتعثرة لتنفيذ ما وعدت به وزارة التجارة والصناعة المصرية من خطط لإطلاق صندوق مخصص خلال يناير الجاري، لتمويل وإعادة هيكلة المصانع المتعثرة.

 وتهدف هذه المبادرة إلى إنعاش آلاف الوحدات الصناعية التي تواجه صعوبات مالية، وتعزيز القاعدة الصناعية المصرية، وزيادة الصادرات.

تحديات القطاع الصناعي في مصر

واجه القطاع الصناعي في مصر تحديات متزايدة في السنوات الأخيرة، بما في ذلك تقلبات العملة، وارتفاع تكاليف الإنتاج، ومحدودية فرص الحصول على التمويل،  ووفقًا لدراسات رسمية، فقد عانى أكثر من 11 ألف مصنع من ضائقة مالية، ولا يزال نحو 6 آلاف مصنع يكافح من أجل الاستمرار في العمل.

لذلك أعطت وزارة التجارة والصناعة، الأولوية لإنشاء صندوق لتقديم الدعم المالي الموجه والمساعدة في إعادة الهيكلة.

سيقدم الصندوق قروضًا بفائدة منخفضة، وبرامج لإعادة هيكلة الديون، ودعمًا فنيًا للمصانع في مختلف المناطق الصناعية بمصر. ويهدف الصندوق إلى دعم الجهود الحكومية الأوسع نطاقًا لجذب الاستثمار الأجنبي المباشر وتوسيع قدرة مصر التصديرية.

مصنع مصر للحرير الصناعي في كفر الدوار
 


الأثر الاقتصادي لصندوق تمويل وإعادة هيكلة المصانع المتعثرة

إحياء الطاقات الإنتاجية المتوقفة

من خلال تمويل المصانع المتعثرة، سيساهم الصندوق في استعادة الطاقة الإنتاجية التي فُقدت نتيجةً للضغوط المالية. سيؤدي ذلك إلى زيادة الإنتاج الصناعي وتقليل الاعتماد على الواردات.

تعزيز فرص العمل

تعتمد العديد من المصانع المتعثرة على العمالة الكثيفة، حيث إن إعادة تشغيلها سيحافظ على الوظائف الحالية ويخلق فرص عمل جديدة، لا سيما في المحافظات التي تشهد معدلات بطالة مرتفعة.

تعزيز الصادرات

حددت مصر هدفًا يتمثل في الوصول إلى 100 مليار دولار أمريكي من الصادرات السنوية، وسيساهم دعم المصانع التي تنتج سلعًا موجهة للتصدير بشكل مباشر في تحقيق هذا الهدف، فضلًا عن توليد تدفقات من العملات الأجنبية.

تحسين ثقة المستثمرين

يشير الصندوق المدعوم حكوميًا إلى التزام الدولة القوي بالاستقرار الصناعي، وهذا من شأنه أن يطمئن المستثمرين المحليين والأجانب، ويشجع على المزيد من الاستثمار في قطاع التصنيع.

مصنع

تقليص العجز التجاري

من خلال زيادة الإنتاج المحلي والصادرات، ستساعد هذه المبادرة في تقليص العجز التجاري المستمر في مصر، والذي يُعد تحديًا اقتصاديًا كبيرًا.

التحديات والاعتبارات

ستكون كفاءة التنفيذ عاملاً حاسمًا، فالتأخير في صرف الأموال أو العقبات البيروقراطية قد تُقوّض فعالية البرنامج، يجب أن تضمن معايير الاستهداف وصول الدعم إلى المصانع التي لديها خطط تعافٍ قابلة للتطبيق، بدلاً من استمرار أوجه القصور، يظل استقرار العملة ضروريًا، إذ قد تؤدي ضغوط السوق الموازية إلى تآكل فوائد التمويل.

يمثل إطلاق صندوق إعادة الهيكلة في يناير 2026 خطوة محورية في السياسة الصناعية المصرية، فمن خلال إنعاش المصانع المتعثرة، تعد هذه المبادرة بزيادة الإنتاج، وخلق فرص عمل، وتعزيز الصادرات، ورفع ثقة المستثمرين، وإذا نُفذت بفعالية، فقد تُشكل نقطة تحول في جهود مصر لبناء قطاع صناعي مرن وتنافسي.

اقرأ أيضا

%80 من إنتاجه للتصدير، مصنع في قلب الصعيد ينافس أسواق «المراتب» العالمية

Short Url

search