السبت، 10 يناير 2026

09:40 ص

سوق متصفحات الويب تشهد ثورة الذكاء الاصطناعي وتحدٍ جديد لجوجل

الجمعة، 09 يناير 2026 08:03 ص

متصفحات

متصفحات

تشهد صناعة متصفحات الإنترنت تحولات كبيرة، وذلك بالتزامن مع تصاعد جهود شركات الذكاء الاصطناعي الناشئة لكسر هيمنة جوجل وإعادة تعريف طريقة تفاعل المستخدمين مع الشبكة العالمية، ويمثل ذلك أكبر تغيير في هذا القطاع منذ أكثر من عشرين عامًا، حيث أطلقت شركات مثل OpenAI وPerplexity متصفحات ويب خاصة بها، تعكس ثقة هذه الشركات في أن دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي مباشرة داخل المتصفح، سيغير جذريًا أساليب الوصول إلى المحتوى الرقمي، وتجربة التصفح نفسها.

ووسّعت مايكروسوفت إمكانات Edge عبر دمج روبوت Copilot، ما يسمح للمستخدمين بطرح الأسئلة على الذكاء الاصطناعي بالتوازي مع تصفح صفحات الويب، في خطوة تُظهر رغبة الشركات الكبرى في المزج بين التصفح التقليدي والخدمات الذكية.

ويتضح من هذه التحركات، أن المتصفحات أصبحت ساحة صراعٍ حادةٍ بين الشركات العملاقة والناشئة، للفوز بميزة تنافسية في سباق الذكاء الاصطناعي، وقال مارك سورمان، رئيس مؤسسة موزيلا، إن متصفحات الذكاء الاصطناعي ستحدد "كيفية تفاعلنا جميعًا مع الإنترنت مستقبلًا"، مشيرًا إلى أن فايرفوكس يخطط لإتاحة خيار اختيار نموذج الذكاء الاصطناعي، والذي يدمجه المستخدم داخل المتصفح.

 

هيمنة جوجل والتحديات أمام المنافسين

وبالرغم من هذه الديناميكية، تبقى جوجل لاعبًا صعب الإزاحة، وذلك في ظل سيطرة على أكثر من 63% من حصة سوق المتصفحات عالميًا وفق بيانات Cloudflare، واستجابتها عبر دمج نماذج Gemini داخل متصفح كروم، وتكمن الجاذبية التجارية للمتصفحات المدعومة بالذكاء الاصطناعي في قدرتها على التواصل المباشر مع المستخدمين، دون المرور بالمنصات التقليدية، ما يمنح شركات الذكاء الاصطناعي فرصة لبناء علاقات أقوى مع العملاء.
 

الوكلاء الأذكياء وتجربة مستخدم جديدة

ويرى المطورون أن المتصفح سيصبح منصة أساسية لـ"الوكلاء الأذكياء"، القادرين على تنفيذ مهام نيابة عن المستخدم، مثل حجز التذاكر، وجدولة المواعيد، أو إتمام عمليات الشراء تلقائيًا، ومع ذلك، تواجه هذه التجارب تحديات تقنية وأمنية، تشمل مشكلات الاستقرار والمخاوف المتعلقة بالخصوصية، وحماية البيانات الشخصية.

وأكدت شركات التكنولوجيا الكبرى التزامها بحماية بيانات المستخدمين، حيث صرحت جوجل بأنها تستخدم محادثات Gemini في التدريب مع إزالة أي معلومات شخصية، بينما تؤكد OpenAI أن متصفح Atlas لا يستعين بمحتوى تصفح المستخدمين في التدريب إلا عند اختيارهم ذلك، مع تطبيق إجراءات صارمة للخصوصية، كما أوضحت مايكروسوفت أن مزايا الذكاء الاصطناعي اختيارية، ويمكن تعطيل مشاركة البيانات لأغراض التدريب أو التخصيص.

 

ضعف النماذج في التمييز بين الطلبات المشروعة والخبيثة

ورغم التطورات يبقى تفوق جوجل صعبًا الإزاحة، خصوصًا مع خططها لإطلاق "وضع الذكاء الاصطناعي" في بحث كروم، واعتماد نموذج Gemini 3 الذي سجل تقدّمًا نوعيًا مقارنة بالمنافسين، ومخاطر الأمن السيبراني الجديدة المرتبطة بالمتصفحات الذكية، مثل هجمات "حقن الأوامر"، التي قد تستغل ضعف النماذج في التمييز بين الطلبات المشروعة والخبيثة.

وقد نصحت مؤسسة Gartner بعض الشركات، بحظر استخدام المتصفحات المدعومة بالذكاء الاصطناعي لحماية بيانات حساسة، وسط زيادة اعتماد المستخدمين على هذه النماذج في التعامل مع معلوماتهم الشخصية، ومع كل ذلك، يتفق معظم الخبراء على أن سوق المتصفحات أصبح مهيأً لفصل جديد من الابتكار، بعد سنوات من الركود النسبي.

 

اقرأ أيضًا:-

«ألفابت» تزيح «أبل» عن صدارة القيمة السوقية، ما السبب؟

Short Url

search