الخميس، 01 يناير 2026

12:08 م

نقص رقائق الذاكرة يشعل سباقًا بين عمالقة التكنولوجيا ويضع جوجل تحت الضغط

الخميس، 01 يناير 2026 09:49 ص

الرقائق الإليكترونية

الرقائق الإليكترونية

يشهد قطاع أشباه الموصلات العالمي أزمة متصاعدة مع تفاقم النقص في رقائق الذاكرة، في وقت تتسابق فيه كبرى شركات التكنولوجيا لتأمين الإمدادات بأي تكلفة، مدفوعة بالطلب المتنامي على أنظمة الذكاء الاصطناعي، ووفقًا لتقارير حديثة نشرتها صحيفة “سيول إيكونوميك ديلي” الكورية الجنوبية، فإن هذا الخلل في سلاسل التوريد لم يقتصر تأثيره على السوق فقط، بل أدى إلى تغييرات تنظيمية داخل شركات كبرى، من بينها جوجل.

وأشارت التقارير إلى أن مسؤولين تنفيذيين كبارًا في جوجل كانوا مكلفين بتأمين إمدادات ذاكرة النطاق الترددي العالي HBM من كوريا الجنوبية أخفقوا في إبرام اتفاقيات توريد طويلة الأجل، وتبرز أهمية هذه الرقائق، إلى جانب DRAM ومحركات التخزين المخصصة لمراكز البيانات، باعتبارها مكونات أساسية في منظومة الذكاء الاصطناعي، إذ إن غيابها يحد من كفاءة عمل حتى أكثر معالجات الذكاء الاصطناعي تقدمًا.

ويكشف التقرير عن احتدام المنافسة على هذه الرقائق، في ظل اعتماد السوق العالمية على عدد محدود من الموردين الآسيويين الذين يسيطرون على الطاقة الإنتاجية، وهذا الواقع دفع جوجل، بحسب المصادر، إلى اتخاذ قرار بفصل عدد من مسؤولي المشتريات بعد فشلهم في ضمان عقود توريد مستقرة لذاكرة HBM، في خطوة تعكس حجم الضغوط التي تواجهها الشركة.

إجراء مفاوضات مباشرة مع شركات أشباه الموصلات

ولا تبدو جوجل وحدها في هذا المأزق، إذ واجهت مايكروسوفت تحديات مشابهة، حيث توجه عدد من مسؤوليها التنفيذيين إلى كوريا الجنوبية لإجراء مفاوضات مباشرة مع شركات أشباه الموصلات، إلا أن هذه المحادثات شابها توتر واضح، بعدما أكد الموردون صعوبة تلبية الشروط التي طرحتها مايكروسوفت، ما أدى، بحسب التقارير، إلى انسحاب أحد المسؤولين من الاجتماعات غاضبًا.

وبحسب مصدر مطلع في قطاع أشباه الموصلات، يتمركز حاليًا كبار مسؤولي المشتريات من شركات مثل جوجل ومايكروسوفت وميتا في كوريا الجنوبية، بهدف تعزيز فرص الوصول إلى رقائق الذاكرة المتقدمة مثل HBM وDRAM ووحدات التخزين المؤسسية، التي تُعد عنصرًا حاسمًا في تشغيل رقائق الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات فائقة التوسع.

وتشير البيانات إلى أن تصنيع أكثر رقائق الذاكرة تطورًا اللازمة لأحمال العمل الخاصة بالذكاء الاصطناعي ينحصر فعليًا في ثلاث شركات فقط هي SK Hynix وSamsung Electronics وMicron، ومع امتلاء الطاقة الإنتاجية لهذه الشركات بالكامل حتى العام المقبل، تصبح فرص الشركات التي لم تؤمّن عقودها مبكرًا محدودة للغاية.

وفي حالة جوجل، تفيد التقارير بأنها تعتمد على Samsung Electronics لتوفير نحو 60% من ذاكرة HBM المستخدمة في وحدات المعالجة الخاصة بها، ومع تجاوز الطلب كل التوقعات، حاولت الشركة التواصل مع كل من SK Hynix وMicron للحصول على إمدادات إضافية، إلا أن هذه المساعي باءت بالفشل، ما دفع الإدارة إلى تحميل الفرق الداخلية مسؤولية عدم استباق الأزمة وتوقيع العقود في الوقت المناسب.

تغيير استراتيجيات الشراء

وأمام هذه التحديات، تتجه شركات التكنولوجيا الكبرى إلى تغيير استراتيجيات الشراء، حيث لم تعد تدار المفاوضات من المقرات الأميركية فقط، بل يجري تعيين مديري مشتريات متخصصين مباشرة في آسيا، لا سيما في كوريا وتايوان وسنغافورة، وتهدف هذه الخطوة إلى تعزيز السيطرة على سلاسل التوريد وتقليل المخاطر، وضمان استمرار تدفق رقائق الذاكرة الحيوية اللازمة لتشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعي بكفاءة عالية.

اقرأ أيضًا:

الصين تضع إنفيديا تحت الضغط بسبب رقائق H200 وترفع سعر الشريحة لـ27 ألف دولار

تابع موقع إيجي إن، عبر تطبيق (نبض) اضغط هــــــــنا.
تابع موقع إيجي إن، عبر تطبيق (تيليجرام) اضغط هــــــــنا.
تابع موقع إيجي إن، عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــنا.
تابع موقع إيجي إن، عبر تطبيق (واتساب) اضغط هــــــــنا.

إيجي إن-Egyin، هو موقع متخصص في الصناعة والاقتصاد، ويهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري، إضافة للتغطية والمتابعة على مدار الـ24 ساعة، لـ"أسعار الذهب، أسعار العملات، أسعار السيارات، أسعار المواد البترولية"، في مصر والوطن العربي وحول العالم.

Short Url

search