الخميس، 01 يناير 2026

10:24 ص

الصين تضع إنفيديا تحت الضغط بسبب رقائق H200 وترفع سعر الشريحة لـ27 ألف دولار

الخميس، 01 يناير 2026 06:30 ص

شركة إنفيديا

شركة إنفيديا

تواجه شركة «إنفيديا» اختبارًا جديدًا في سوق رقائق الذكاء الاصطناعي، مع تصاعد الطلب القادم من شركات التكنولوجيا الصينية على شريحة H200، ما دفع الشركة الأميركية إلى التحرك نحو زيادة الإنتاج عبر شريكها التصنيعي «TSMC» في تايوان، ووفقًا لمصادر مطلعة، تقدمت «إنفيديا» بطلب لرفع وتيرة التصنيع لمواجهة فجوة واضحة بين حجم الطلب والمخزون المتاح، في ظل توقعات بزيادة كبيرة في الاحتياجات خلال عام 2026.

وتشير البيانات إلى أن شركات تقنية صينية قدمت طلبات تتجاوز مليوني شريحة H200 للتسليم خلال العام المقبل، بينما لا تمتلك «إنفيديا» حاليًا سوى نحو 700 ألف وحدة جاهزة أو قيد التخصيص، ورغم عدم الإعلان عن أرقام رسمية للكميات الإضافية المطلوبة من «TSMC»، فإن الاستعدادات للإنتاج الموسع بدأت فعليًا، مع ترجيحات بانطلاق الدفعات الجديدة اعتبارًا من الربع الثاني من 2026، ما يعكس حجم الضغط الذي تتعرض له سلاسل الإمداد العالمية.

تشديد المعروض العالمي من رقائق الذكاء الاصطناعي

وتثير هذه الخطوة مخاوف متزايدة من احتمال تشديد المعروض العالمي من رقائق الذكاء الاصطناعي، خاصة في وقت تحاول فيه «إنفيديا» الحفاظ على توازن دقيق بين السوق الصينية والأسواق الأخرى في الولايات المتحدة وأوروبا، وتضيف التطورات بُعدًا تنظيميًا معقدًا، إذ لم تمنح السلطات الصينية حتى الآن الموافقة النهائية على استيراد شحنات H200، رغم سماح الإدارة الأميركية مؤخرًا بتصدير هذه الرقائق إلى الصين مقابل رسوم إضافية، في تراجع عن سياسات أكثر تشددًا سابقة.

وعلى صعيد التسعير، حددت «إنفيديا» سعر شريحة H200 بنحو 27 ألف دولار للوحدة الواحدة، مع اختلاف الأسعار النهائية بحسب حجم الطلب وشروط التعاقد مع كل عميل، ويُتوقع أن يصل سعر وحدة متكاملة تضم ثماني شرائح إلى نحو 1.5 مليون يوان، أي ما يعادل 214 ألف دولار، وهو مستوى أعلى قليلًا من وحدات H20 التي لم تعد متاحة.

ورغم ذلك، ترى شركات الإنترنت الصينية أن هذه الأسعار تظل جذابة نسبيًا، في ظل الأداء العالي الذي توفره الشريحة الجديدة، والذي يفوق قدرات H20 بنحو ستة أضعاف، فضلًا عن كونها أقل تكلفة من الأسعار المتداولة في السوق الرمادية بنسبة تقترب من 15%.

وتمتلك «إنفيديا» قرابة 100 ألف وحدة من طراز GH200، الذي يجمع بين معالج Grace المركزي ووحدة الرسوميات من معمارية Hopper، بينما يتوزع باقي المخزون على شرائح H200 المستقلة، وتخطط الشركة لإتاحة الخيارين أمام العملاء في الصين، مستندة إلى تقنية تصنيع بدقة 4 نانومتر لدى «TSMC»، في وقت تركز فيه استراتيجيًا على توسيع إنتاج عائلة «بلاكويل» الأحدث، إلى جانب الاستعداد للجيل التالي المعروف باسم «روبين».

إنفاق 100 مليار يوان على رقائق إنفيديا خلال عام 2026

وتتزامن هذه التحركات مع رهانات استثمارية ضخمة من جانب شركات الإنترنت الصينية، حيث تشير تقديرات إلى أن «بايت دانس» تخطط لإنفاق نحو 100 مليار يوان على رقائق «إنفيديا» خلال عام 2026، مقارنة بنحو 85 مليار يوان في 2025، وذلك في حال حصول H200 على الضوء الأخضر من بكين، ويأتي ذلك بعد قرار واشنطن السماح ببيع هذه الرقائق مقابل رسوم تصل إلى 25%، عقب تراجع عن حظر سابق فرضته إدارة أميركية سابقة.

ولا تزال السلطات الصينية تدرس تداعيات هذه الخطوة، وسط مخاوف من أن يؤدي الاعتماد المتزايد على رقائق أجنبية متقدمة إلى إبطاء جهود تطوير صناعة أشباه الموصلات المحلية، ومن بين السيناريوهات المطروحة، ربط الموافقة على استيراد رقائق H200 بإلزام الشركات الصينية بشراء نسبة محددة من الرقائق المصنعة محليًا، في محاولة لدعم الموردين المحليين وتعزيز الاكتفاء الذاتي.

وتكشف هذه التطورات عن تعقّد المشهد الجيوسياسي والتجاري لصناعة الذكاء الاصطناعي عالميًا، حيث تتقاطع شهية الصين المتزايدة مع القيود الأميركية وقدرات التصنيع المحدودة، ما يضع «إنفيديا» أمام معادلة صعبة لإدارة الطلب والإمدادات في وقت واحد، وسط سباق عالمي محموم للسيطرة على مستقبل تقنيات الذكاء الاصطناعي.

اقرأ أيضًا:

جدل عالمي حول مستقبل استثمارات الذكاء الاصطناعي، إنفيديا تحت الأضواء

تابع موقع إيجي إن، عبر تطبيق (نبض) اضغط هــــــــنا.
تابع موقع إيجي إن، عبر تطبيق (تيليجرام) اضغط هــــــــنا.
تابع موقع إيجي إن، عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــنا.
تابع موقع إيجي إن، عبر تطبيق (واتساب) اضغط هــــــــنا.

إيجي إن-Egyin، هو موقع متخصص في الصناعة والاقتصاد، ويهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري، إضافة للتغطية والمتابعة على مدار الـ24 ساعة، لـ"أسعار الذهب، أسعار العملات، أسعار السيارات، أسعار المواد البترولية"، في مصر والوطن العربي وحول العالم.

Short Url

search