الجمعة، 09 يناير 2026

12:40 م

شراكات المصانع مع التعليم الفني تغير خريطة العمالة الصناعية بمصر

الخميس، 08 يناير 2026 04:30 م

القطاع الصناعي

القطاع الصناعي

أصبح التعليم الفني أحد المحاور الرئيسية في استراتيجية الدولة لدعم الصناعات المغذية، خاصة في ظل توسع المشروعات الصناعية وزيادة الاستثمارات المحلية والأجنبية، وتشير تقارير صناعية إلى أن نقص الفنيين المهرة يكلف بعض المصانع خسائر إنتاجية تصل إلى 10% سنويًا، نتيجة ضعف الكفاءة أو الاعتماد على عمالة غير مدربة، ومن هنا برزت أهمية ربط التعليم الفني مباشرة باحتياجات المصانع.

فنيين قادرين على العمل مباشرة دون فترات تدريب طويلة

وفي الصناعات المعدنية، التي تضم أكثر من 25 ألف منشأة وتحقق مبيعات سنوية تتجاوز 500 مليار جنيه، يتركز الطلب على مهارات تشغيل الأفران، والمعالجة الحرارية، وضبط الجودة، وشركات مثل “حديد عز” و“بشاي للصلب” دخلت في برامج تدريب مزدوج مع مدارس فنية، ما ساعد على تأهيل فنيين قادرين على العمل مباشرة دون فترات تدريب طويلة، ورفع إنتاجية بعض خطوط الإنتاج بنسبة تقترب من 15%.

دقة عالية في التصنيع والتجميع

قطاع السيارات يمثل نموذجًا آخر لهذا التوجه، إذ تعتمد الصناعات المغذية فيه على دقة عالية في التصنيع والتجميع، ومع دخول استثمارات جديدة تتجاوز مليار دولار في مشروعات تجميع وتصنيع المركبات، أصبح التعليم الفني مطالبًا بتخريج كوادر تمتلك مهارات في الميكاترونكس والأنظمة الذكية.

وتشير تقديرات غير رسمية إلى أن خريجي البرامج الفنية المطورة يحصلون على فرص عمل أسرع بنسبة 40% مقارنة بخريجي التعليم الفني التقليدي.

التوافق بين مخرجات التعليم الفني ومتطلبات الصناعة

ورغم تلك المؤشرات الإيجابية، لا يزال التحدي الأكبر في ضمان استدامة التوافق بين مخرجات التعليم الفني ومتطلبات الصناعة، والتغير السريع في التكنولوجيا يفرض تحديثًا مستمرًا للمهارات، وهو ما يتطلب شراكة دائمة بين وزارات التعليم والصناعة والقطاع الخاص.

ومع توجيه استثمارات تتجاوز 20 مليار جنيه لتطوير التعليم الفني خلال السنوات الأخيرة، تتزايد التوقعات بأن يصبح هذا القطاع ركيزة أساسية لدعم الصناعات المغذية وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد الصناعي المصري.

اقرأ أيضًا:

قفزة في صادرات الكابلات والصناعات الكهربائية لـ4 مليارات دولار بسبب التعليم الفني

Short Url

search