الثلاثاء، 06 يناير 2026

06:39 ص

مصر تقود "الاقتصاد الدائري" وتتحول إلى مركز إقليمي لإعادة تدوير المخلفات الإلكترونية

الأحد، 04 يناير 2026 03:36 م

مصر نحو الاقتصاد الدائري

مصر نحو الاقتصاد الدائري

في إطار جهودها الرامية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، قطعت الدولة المصرية شوطاً كبيراً في تحويل "أزمة المخلفات" إلى "فرصة اقتصادية"، حيث أصبحت صناعة إعادة التدوير ركيزة أساسية في الاستراتيجية الوطنية للبيئة، ومع مطلع عام 2026، يشهد قطاع إعادة التدوير الصناعي طفرة غير مسبوقة، منتقلاً من الطرق العشوائية الملوثة إلى منظومة تكنولوجية متكاملة توازن بين النمو الاقتصادي وحماية البيئة.

الاقتصاد الدائري.. الثروة الكامنة في "النفايات"

لم تعد إعادة التدوير مجرد وسيلة للتخلص من النفايات، بل تحولت إلى ما يُعرف بـ “الاقتصاد الدائري”، وهو نظام يهدف إلى خفض استهلاك الطاقة والموارد وتقليل انبعاث الملوثات، وتشمل المنظومة المصرية الحالية إعادة تدوير كافة المواد من بلاستيك، معادن، منسوجات، وورق، وصولاً إلى "المناجم الحضرية" المتمثلة في المخلفات الإلكترونية، وتؤكد التقارير أن هذه الصناعة تساهم بشكل مباشر في خفض الضغط على مكبات القمامة وتوفير بيئة ملائمة للعيش عبر الحفاظ على التنوع البيولوجي.

المخلفات الإلكترونية.. الذهب الجديد في مصر

باعتبارها ثاني أكبر مصدر للمخلفات الإلكترونية من المنازل والقطاع الحكومي، نجحت مصر في حصر وإدارة أكثر من 88 ألف طن من هذه المخلفات سنوياً، وأثمرت الشراكات الدولية، لاسيما التعاون مع الجانب السويسري، عن دمج الشركات الصغيرة والمتوسطة في هذه الصناعة، كما حققت مبادرة "E-tadweer" الحكومية انتشاراً واسعاً، حيث حفزت المواطنين على التخلص الآمن من الأجهزة القديمة مقابل "نقاط مكافأة" وخصومات شرائية، مما ساهم في تقليل مخاطر انبعاث العناصر السامة في الهواء والتربة.

علاقة وثيقة بأهداف الأمم المتحدة 2030

ترتبط صناعة التدوير في مصر بأهداف رئيسية من أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، وأبرزها:

الهدف الأول (الصحة الجيدة): عبر خفض الوفيات الناجمة عن التلوث الكيميائي (التيفود، الكوليرا، والربو).

الهدف الثاني (النمو الاقتصادي): من خلال ريادة الأعمال وتوفير فرص عمل خضراء.

الهدف الثالث (الاستهلاك والإنتاج): عبر الإدارة السليمة لدورة حياة المواد وتقليل استنزاف الموارد الطبيعية غير المتجددة.

مراحل الإنتاج وحماية الأمن القومي للموارد

تعتمد المصانع المصرية حالياً دورة إنتاج متكاملة تبدأ من الفصل والتجميع الجغرافي، مروراً بالمعالجة لإنتاج مواد خام، وصولاً إلى طرح منتجات نهائية في الأسواق، وتكمن القيمة الاستراتيجية لهذه العملية في استعادة المعادن النفيسة من المخلفات، مما يقلل الحاجة لعمليات التعدين المكلفة ويخفض استهلاك الطاقة والمياه، ويحمي حق الأجيال القادمة في الموارد الطبيعية.

مصر 2030.. نحو بيئة صفرية النفايات

أكدت وزارة البيئة أن "البعد البيئي" بات محوراً أساسياً في كافة القطاعات الاقتصادية، تنفيذاً لبرامج “المنظومة المتكاملة لإدارة المخلفات الصلبة”، وتدعو التوجهات الحالية لعام 2026 إلى مزيد من التنسيق بين القطاعات البحثية والصناعية لإصدار تشريعات ملزمة تضمن استدامة هذا القطاع، وتحويل مصر إلى نموذج عالمي في كيفية تحويل "التحديات البيئية" إلى "أصول اقتصادية" تدر دخلاً قومياً وتوفر حياة صحية وآمنة للمواطنين.

اقرأ أيضًا:-

أطباق البيض الفارغة، صناعة واعدة بأرباح وفيرة والسر في إعادة تدوير المخلفات

تابع موقع إيجي إن، عبر تطبيق (نبض) اضغط هــــــــنا.
تابع موقع إيجي إن، عبر تطبيق (تيليجرام) اضغط هــــــــنا.
تابع موقع إيجي إن، عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــنا.
تابع موقع إيجي إن، عبر تطبيق (واتساب) اضغط هــــــــنا

إيجي إن-Egyin، هو موقع متخصص في الصناعة والاقتصاد، ويهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري، إضافة للتغطية والمتابعة على مدار الـ24 ساعة، لـ"أسعار الذهب، أسعار العملات، أسعار السيارات، أسعار المواد البترولية"، في مصر والوطن العربي وحول العالم.

Short Url

search