الأحد، 30 نوفمبر 2025

06:59 م

أمريكا في المركز الأخير، تقرير التنمية المستدامة 2025 يكشف فجوة في الالتزام العالمي

الأحد، 30 نوفمبر 2025 04:19 م

التنمية المستدامة

التنمية المستدامة

نفيسه محمود

نشر مركز تحويل أهداف التنمية المستدامة تقريرًا حديثًا حول التنمية المستدامة 2025، وأهداف 2030، ويتميز هذا المركز بكونه كيان عالمي يجمع بين الأدوات العلمية وصناع القرار وأصحاب المصلحة لتنفيذ ودعم أهداف التنمية المستدامة، مع توفير أحدث الأفكار لتنفيذ هذه الأهداف، بالتعاون مع مجموعة واسعة من المؤسسات الدولية والحكومات والشركات والمجتمع المدني.

 ونوضح من خلال هذا التقرير ملخص للجزء الثالث من التقرير وهو بعنوان “ الالتزام بأهداف التنمية المستدامة والتعددية القائمة على الأمم المتحدة”، ويهتم هذا الجزء بتوضيح حجم الجهود لكل دولة، ومدى التزامها في دعم النظام الدولي الحالي، وليس نتائج أهداف التنمية المستدامة.

وضح التقرير أن عام 2025، هو الذكرى السنوية العاشرة لاعتماد أهداف التنمية المستدامة، وتعتبر أيضًا الذكرى السنوى الـ80 لتأسيس الأمم المتحدة، والتي تأسست بعد الدمار الهائل الذي سببته الحرب العالمية الثانية، لكي تساعد على منع الصراعات وتحقيق السلام الدائم.

يدعو ميثاق الأمم المتحدة إلى تنفيذ 56 إجراءًا مرتبط بتحقيق أهداف التنمية المستدامة والسلام والأمن العالمي، بجانب إصلاح الهيكل المالي الدولي، وتوجد دول تلتزم بهذا الميثاق، وتقدم تقارير طوعية وتوافق على المعاهدات وأخرى لا تلتزم.

على سبيل المثال، في عام 2015، تعهدت جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، والذي يبلغ عددهم 193 دولة، بالتزامها لتقديم خطط واستعراضات منظمة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة لعام 2030، التي وضعها ميثاق الأمم المتحدة، 

190 دولة التزمت بتقديم استعراضات، والولايات المتحدة ليست منهم

تقديم هذه الخطط هو طوعي بشكل كامل، بمعنى أنه إذا امتنعت دول عن تقديمها فلن يكون هناك أي عقوبات قانونية، وكانت النتيجة مبشرة وإيجابية حيث تم تقديم أكثر من 400 استعراض، وحتى آخر إحصائيات في يوليو 2025، فقد التزمت 190 دولة، بتقديم الاستعراضات، أما الدول التي لم تلتزم فهي هايتي، وميانمار، والولايات المتحدة.

لم تقتصر المشاركة على دول الأعضاء، فكان هناك دول وكيانات غير أعضاء في الأمم المتحدة شاركت لإعداد استعراضات وخطط وطنية طوعية، مثل دولة فلسطين، ودول الاتحاد الأوروربي.

كل هذه الاستعراضات السابقة أعدتها كل دولة على المستوى الوطني لها، ولكن شهدت الأمم المتحدة أيضًا استعراضات محلية طوعية من قبل حكومات إقليمية ومحلية، فحتى أبريل 2025، تم تسجيل  249 استعراضاً محلياً طوعياً من 43 دولة.

وظهرت مدينة نيويورك كواحدة من أوائل المدن في العالم، التي سارعت بتقديم استعراضًا محليًا، وتبعتها الكثير من الحكومات فيما بعد منها الأرجنتين والبرازيل، وألمانيا، وفنلندا، والمكسيك، وإسبانيا، فكل واحدة منها قدمت أكثر من 10 استعراضات.

المعروف أن الاستعراضات الوطنية، تقدم من الحكومة ويكون الاستعراض شامل أهدافها الوطنية على مستوى الدولة، أما الاستعراضات المحلية والإقليمية، فتقدم من خلال حكومات المدن، على سبيل المثال لم تقدم الولايات المتحدة أي استعرض وطني، في حين كانت مدينة نيويوك، أولى المدن التي قدمت استعراض محلي.

عدد المرات التي شاركت فيها الدول الأعضاء في الأمم المتحدة في تقديم استعراضات وطنية

يوضح الرسم السابق والذي جاء في التقرير المنشور، توزيع لعدد المرات التي شاركت فيها الدول الأعضاء في الأمم المتحدة في تقديم استعراضات وطنية طوعية خلال الـ10 سنوات الأخيرة، حيث قدمت 41 دولة استعراض واحد فقط، وقدمت 95 دولة استعراضين، بينما قدمت 44 دولة 3 استعراضات، وقدمت 10 دول 4 استعراضات، وهناك 3 دول لم تقدم أي استعراض.

إندونيسيا والمكسيك والفلبين الأكثر التزامًا

ويظهر الرسم أن الدول التي كانت أكثر التزامًا، حيث قدمت 4 استعراضات وطنية كانت إندونيسيا والمكسيك والفلبين، فهي كانت الأكثر التزامًا بعملية المتابعة والمراجعة ، تلتها دول أخرى بتقديم 3 استعراضات وطنية مثل الأرجنتين، بنغلاديش، مصر، إثيوبيا، ألمانيا، الهند، اليابان.

وهناك دول قدمت استعراضين، مثل كندا، الصين، فرنسا، إيطاليا، باكستان، جنوب إفريقيا، تركيا، أما الدول الأقل التزامًا والتي قدمت استعراض واحد فقط فكانت، أستراليا، البرازيل، جمهورية كوريا، الاتحاد الروسي، المملكة المتحدة.

ويلاحظ من خلال البيانات الموجودة في الرسم، أن قوة كبرى مثل الولايات المتحدة لم تهتم بتقديم استعراض واحد، وقوى اقتصادية كبرى مثل المملكة المتحدة وأستراليا والبرازيل، قدمت استعراض واحد فقط.

الأرجنتين الأولى في قائمة الاستعراضات المحلية

 

أما بالنسبة للاستعراضات المحلية ( التي أنتجتها حكومات محلية مثل المدن) التي تم تقدميها في الفترة 2016-2025، فيلاحظ من خلال الصورة السابقة أن الدول التي قدمت أكثر من 10 استعراضات محلية، من ضمنهم كانت الأرجنتين بحوالي 32 استعراضًا، والبرازيل بـ30 استعراضًا، وإسبانيا بـ28 استعراضًا.

قدمت الولايات المتحدة أيضًا 25 استعراضًا محليًا، والمكسيك 23 استعراضًا، وفنلندا 18 استعراضًا وقدمت اليابان أيضًا 16 استعراضًا، أما الدول التي قدمت من 5 إلى 10 استعراضات، فمن أمثلتهم كولومبيا، إندونيسيا، إيطاليا، هولندا، النرويج، الفلبين، السويد.

وبالنسبة للدول التي قدمت  استعراضيين محليين إلى 4 استعراضات محلية، فجاءت في المقدمة بلجيكا، الصين، البرتغال، الأوروغواي، أستراليا، بولندا، ألمانيا، بيرو، المملكة المتحدة، الإمارات العربية المتحدة، نيجيريا، التشيك، كندا، أما الدول التي كانت مشاركتها محدودة فقدمت استعراض محلي واحد فقط، فمنهم جواتميلا ، الهند، كازاخستان، وروسيا.

الولايات المتحدة من البارزين في الاستعراضات المحلية

ويلاحظ من خلال هذه البيانات أن هناك تبني قوي لأهداف التنمية المستدامة على المستوى المحلي في منطقة أمريكا اللاتينية، كما رأينا تصدر الأرجنتين والبرازيل والمكسيك في مقدمة الدول الأكثر تقديمًا، وأيضًا هناك حضور قوي للدول الأوروبية مثل إسبانيا وفنلندا، هناك أيضًا مشاركة عربية واضحة، فمصر قدمت 4 استعراضات محلية، والإمارات قدمت أيضًا 3 استعراضات محلية.

من الغريب أيضًا أنه على الرغم من أن الولايات المتحدة الأمريكية لم تقدم أي استعراض على المستوى الوطني ولكنها من البارزين في تقديم الاستعراضات المحلية، ومثلها البرازيل.

باربادوس الأولى في مؤشر دعم الدول للتتعددية القائمة على الأمم المتحدة

تعرض الصور السابقة مؤشر دعم الدول للتتعددية القائمة على الأمم المتحدة (UN-Mi) لعام 2025، وهذا المؤشر هو مقياس كمي، يصنف الـ193 دول الأعضاء في الأمم المتحدة، بناءً على مدى التزامها بالتعاون الدولي، من خلال ممارساتها وأفعالها وليس فقط التصريحات.

ونجد أن الدول التي تصدرت التصنيف هي دول صغيرة ومتوسط الدخل، واحتلت باربادوس المركز الأول بـ 92 نقطة وجامايكا بـ 86.5 نقطة، وترينيداد وتوباجو بـ 86.5، وجزر المالديف بـ 86.4، وهذه الدول في أول التصنيف لأن التعاون الدولي والأمم المتحدة ضروريان لبقائها، لأنها الأكثر تعرضًا لتغيرات المناخ والاضطرابات الاقتصادية.

هناك مفاجآت في التصنيف فالقوة الاقتصادية والدول الكبرى مستوى دعمها ضعيف، فمثلًا المملكة المتحدة تحتل المركز 156 بـ 56.1 نقطة، وأستراليا المركز 146 بـ 57.6، وروسيا المركز 187 بـ43.3، والصين المركز 159 بـ55.8.

توجد أيضًا ألمانيا، التي تحتل المركز 68 بـ 70.1 نقطة، واليابان المركز 84 بـ 67.8 نقطة، والبرازيل المركز 25 بـ 79.1 نقطة، وكندا المركز 117 بـ 63.1، وفرنسا المركز  177 بـ 49.9، والأداء الأضعف كانت الولايات المتحدة في المركز الأخير بـ 5.1 نقطة.

تحتل مصر المركز 110 بـ 64 نقطة في التصنيف

وعلى مستوى الدول العربية، فقد تصدرت تونس، كأعلى دولة عربية، واحتلت المركز 15 عالميًا بـ 80.9 نقطة، تلتها الأردن في المركز 66 بـ 70.5 نقطة، والمغرب المركز 60 بـ 72.4 نقطة، والجزائر المركز 59 بـ 72.4 نقطة.

وجاءت مصر في المركز 110 بـ 64 نقطة، والإمارات في المركز 133 بـ 60.8 نقطة، وقطر المركز 100 بـ 65.4 نقطة، وعُمان المركز 94 بـ 66.5 نقطة، والكويت المركز 52 بـ 74 نقطة، والسعودية المركز  164 بـ 54.8 نقطة، ولبنان المركز 171 بـ 53.1 نقطة.

اقرأ أيضًا:

20% فقط من أهداف التنمية المستدامة على المسار.. والعالم يقترب من نقطة اللاعودة

تابع موقع إيجي إن، عبر تطبيق (نبض) اضغط هــــــــنا.
تابع موقع إيجي إن، عبر تطبيق (تيليجرام) اضغط هــــــــنا.
تابع موقع إيجي إن، عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــنا.
تابع موقع إيجي إن، عبر تطبيق (واتساب) اضغط هــــــــنا.

إيجي إن-Egyin، هو موقع متخصص في الصناعة والاقتصاد، ويهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري، إضافة للتغطية والمتابعة على مدار الـ24 ساعة، لـ"أسعار الذهب، أسعار العملات، أسعار السيارات، أسعار المواد البترولية"، في مصر والوطن العربي وحول العالم.

Short Url

search