حقل شنقيط، أول اكتشاف نفطي في موريتانيا ونقطة التحول الكبرى لقطاع الطاقة
السبت، 29 نوفمبر 2025 08:20 ص
حفار بترولي- أرشيفية
شكل حقل شنقيط النفطي، أول اكتشاف للنفط الخام في موريتانيا، فاتحًا الباب أمام الدولة للدخول إلى عالم صناعة النفط والغاز، ومؤسسًا لانطلاقة حقيقية لقطاع الطاقة رغم التحديات التي رافقت مسيرته منذ البداية، ويمثل الحقل الخطوة الأولى نحو استكشاف الموارد الهيدروكربونية في البلاد الواقعة غرب إفريقيا، بعدما حملت التوقعات الأولية آمالًا كبيرة حول جدواه الاقتصادية.

اكتشاف وتوقعات لم تتحقق بالكامل
واكتُشف الحقل عام 2001، على يد شركة وود سايد الأسترالية بعد عمليات استكشاف بدأت في أواخر التسعينيات، وسط تقديرات تفيد بوجود احتياطيات واعدة، لكن مع بدء الإنتاج تبيّن أن حجم الاحتياطيات القابلة للاستخراج، أقل مما كان متوقعًا، ورغم ذلك، ضخ الحقل إلى خزينة الدولة ما يقارب 500 مليون دولار خلال سنوات تشغيله، ما جعله عاملًا اقتصاديًا مهمًا قبل توقف إنتاجه عام 2018.
موقع الحقل وأهميته
ويقع الحقل في الحوض الساحلي الموريتاني على عمق 800 متر تحت سطح البحر، وعلى بعد 90 كيلومترًا من العاصمة نواكشوط، مقابل مدينة شنقيط التي حمل اسمه منها، وأسهم موقعه البحري في تراكم خبرات وطنية جديدة في مجال الصناعات النفطية.
صراع العقود وتطور مراحل التشغيل
وبعد موافقة وود سايد في 2004 على استثمار 600 مليون دولار لتطوير الحقل، واجه المشروع أزمة سياسية وقانونية عام 2006، عندما رفض المجلس العسكري تعديلات على العقود، وُصفت بأنها قد تُكلّف الدولة 200 مليون دولار سنويًا، وبعد الخلافات، انتقلت ملكية العقود إلى شركة بتروناس الماليزية، التي واصلت التشغيل حتى نهاية 2017، قبل أن يتوقف الإنتاج نهائيًا مطلع 2018، ويبدأ برنامج التخلي عن الحقل في 2019.

تراجع الاحتياطيات والإنتاج
وعند اكتشافه قُدِّرت احتياطيات حقل شنقيط بنحو 120 مليون برميل، لكن التقديرات تقلّصت بشكل حاد لاحقًا إلى 34 مليون برميل بحلول 2007، وتعديل لاحق إلى 41 مليون برميل بعد حساب الإنتاج، ومن ثم انخفاض جديد إلى 53 مليون برميل، وفق تقديرات وود سايد في نهاية 2006.
أما الإنتاج، فقد بدأ عند 75 ألف برميل يوميًا إضافة إلى 12 ألف متر مكعب من الغاز، قبل أن يتراجع بسرعة بسبب تعقيدات جيولوجية ونضوب الموارد.
توقف الإنتاج والانتقال إلى الغاز
وتوقف إنتاج الحقل عام 2018، بعد أن أصبح غير ذي جدوى اقتصادية، ومع ذلك، جددت موريتانيا عقود التطوير مع شركة هافرام النرويجية، في محاولة لاستغلال ما تبقى أو الاستفادة من البنية التحتية القائمة، وعلى الرغم من التحديات التي واجهها الحقل، فإن تجربته مثّلت ركيزة أساسية لتطوير قطاع الطاقة في موريتانيا، ودافعًا لتعزيز توجه الدولة نحو الاستثمار في احتياطيات الغاز الطبيعي الضخمة المتوقع أن تكون المحرك الرئيس للتنمية الاقتصادية في السنوات المقبلة.
تابع موقع إيجي إن، عبر تطبيق (نبض) اضغط هــــــــنا.
تابع موقع إيجي إن، عبر تطبيق (تليجرام) اضغط هــــــــنا.
تابع موقع إيجي إن، عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــنا.
تابع موقع إيجي إن، عبر تطبيق (واتساب) اضغط هــــــــنا.
إيجي إن-Egyin، هو موقع متخصص في الصناعة والاقتصاد، ويهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري، إضافة للتغطية والمتابعة على مدار الـ24 ساعة، لـ"أسعار الذهب، أسعار العملات، أسعار السيارات، أسعار المواد البترولية"، في مصر والوطن العربي وحول العالم.
Short Url
الذهب يحقق مكاسب أسبوعية بنسبة 4.05% مدعوماً بتوقعات خفض الفائدة
29 نوفمبر 2025 10:12 ص
العقود الآجلة للخام الأمريكي تنخفض بنهاية تعاملات اليوم الجمعة
28 نوفمبر 2025 11:31 م
منصة حفر تتجه لإنجاز مهمة في بحر بارنتس (تفاصيل)
28 نوفمبر 2025 06:08 م
أكثر الكلمات انتشاراً