-
الرئيس التنفيذي لـ«مجموعة السيارات البولندية» في حوار لـ«إيجي إن»: 11 مليون سيارة في مصر تمثل قاعدة هائلة لسوق ما بعد البيع.. المنافسة الصينية قوية من حيث الأسعار لكن الجودة ومواصفات المنتج لصالحنا
-
تحت 800 ألف جنيه.. أرخص 11 سيارة أوتوماتيك جديدة بعد الزيادات الأخيرة
-
استجابة لطلب رئيس الجمهورية.. مجلس النواب يقرر عقد جلسة طارئة غدًا الأحد
-
«آي صاغة»: الذهب يرتفع 95 جنيها خلال أسبوع رغم التراجع العالمي.. والدولار يقفز 2.06%
من التعريفات إلى العقوبات، كيف غير ترامب قواعد اللعبة التجارية في العالم؟
السبت، 23 أغسطس 2025 12:42 م
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
ميرنا البكري
دائمًا كانت الرسوم الجمركية وسيلة ضغط اقتصادية تقليدية، لكن مع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تغيرت الاستراتيجية، فقام بتحويلها من مجرد سلاح في معركة تجارية، لـ"مدفعية ثقيلة" تضر من يتعامل معها، وهذا لا يغير خريطة التجارة العالمية، لكنه أيضًا يصيب استقرار الاقتصاد الدولي بعدم الاستقرار من جذوره.

ما هي الرسوم الثانوية ومدى خطورتها؟
الرسوم الثانوية ليس مجرد تعريفات متبادلة بين دولتين متخاصمين في التجارة، بل عقوبات اقتصادية تستهدف أطراف ثالثة، أي إذا فرضت الولايات المتحدة عقوبات على روسيا، فإن أي دولة أو شركة تتعامل معها قد تدفع الثمن برسوم إضافية أو قيود تجارية.
يرى ترامب في هذه الأداة كنزًا سياسيًا واقتصاديًا، لأنها تجعله يستطيع أن يوسع نطاق الضغط، دون أن يدخل في حرب عسكرية، وأيضًا يستفيد مالياً لإنعاش الخزينة الأمريكية.
المكسب الاقتصادي لأمريكا
يعتقد ترامب ومستشاريه مثل بيتر نافارو، أن هذه الرسوم قد تدخل للخزينة الأمريكية تريليونات الدولارات، تصل لـ6 تريليون دولار من الرسوم بشكل عام، وعلى سبيل المثال، فإن زيادة الرسوم على السيارات قد تجلب بمفردها 100 مليار دولار سنوياً.
لكن الحقيقة أن المكسب المالي ليس مضمون بهذا الشكل، لأن رفع الرسوم يدفع الأسعار للارتفاع، ويؤثر على الاستهلاك، وفي النهاية المستهلك الأمريكي نفسه سيدفع جزءً كبيرًا من الفاتورة.
دول تحت نيران العقوبات الأمريكية
تُعد الصين من أكبر المستهدفين، خاصةً شركات التكنولوجيا مثل "هواوي" و"زد تي إي"، برسوم واسعة على صادراتها.
بعد حرب أوكرانيا، وصلت العقوبات لأي دولة أو شركة تعمل مع موسكو في الطاقة أو المال، كما حدث مع الهند حينما تضاعفت الرسوم عليها لـ 50% بسبب استيرادها النفط الروسي.
حتى البنوك الأوروبية الكبيرة في إيران عوقبت بمليارات الدولارات، مثل “بي إن بي باريبا”، وأيضًا فنزويلا، فهناك رسوم 25% على أي دولة تشتري نفطها، والسبب المعلن كان "أمني" لكن النتيجة كانت ضرب مبيعات النفط الفنزويلي.
التأثير على الاقتصاد العالمي
تخلق الرسوم الثانوية اضطراب عالمي ليس للخصوم فقط، بل للشركات والبنوك في دول ليس لها علاقة مباشرة بالنزاع، وإذا قل تدفق النفط الروسي، قد ترتفع الأسعار، مما يرفع معدلات التضخم عالمياً. لكن فائض إنتاج أوبك+ قد يقل قليلًا.
وفي أوروبا، تهدد الرسوم، حركة التجارة عبر الأطلسي، مما يعني أسعار أغلى حتى داخل الولايات المتحدة، وفي سلاسل الإمداد، لذلك تحذر شركات مثل “ميرسك” من أن فرض الرسوم بسرعة وعلى نطاق واسع يزود التعقيد في الاستيراد والتصدير، خاصةً بعد إلغاء الإعفاء الجمركي للشحنات الصغيرة.
الضربة للتصنيع العالمي
وضح تقرير "تاكس فاونديشن" أن هذه الرسوم تزود تكاليف الإنتاج، وتقلل الأرباح، وتضغط على الابتكار والتوسع الصناعي، أيضًا تحول الاستثمارات والعمالة من الصناعات عالية القيمة لصناعات أقل إنتاجية، مما يؤثر على القيمة المضافة في الاقتصاد على المدى الطويل.
ردود الفعل الدولية
الصين:- وسعت أسواقها في آسيا وأمريكا اللاتينية والشرق الأوسط، وزودت صادراتها لأوروبا الغربية بنسبة 58%.
كندا والمكسيك:- قاموا بعمل إطار للتعاون التجاري وتأمين سلاسل الإمداد، مع التركيز على الذكاء الاصطناعي وأمن الطاقة.
الهند:- خفضت ضرائب الاستهلاك لتعويض الأثر، وأوقفت خطط شراء معدات عسكرية أمريكية جديدة.
اقرأ أيضًا:
المفترس الأكبر، كيف أعادت واشنطن رسم خريطة التجارة العالمية؟
ترامب يعتزم فرض رسوم جمركية على الأثاث الوارد إلى الولايات المتحدة

التوقعات
1.قد ترتفع تكاليف التجارة، وتذبذب أسعار النفط، وزيادة التضخم في عدة أسواق.
2. قد يحدث إعادة تشكيل سلاسل التوريد العالمية، وظهور تحالفات اقتصادية بديلة لتقليل الاعتماد على السوق الأمريكية.
3. قد تتراجع تنافسية الصناعة الأمريكية إذا استمرت هذه السياسات بدون بدائل إنتاج محلية فعالة.
ختامًا، الرسوم الثانوية ليس مجرد أداة تجارية جديدة، لكنها أصبحت ورقة ضغط جيوسياسية يستخدمها ترامب باحترافية لتحقيق أهدافه سواء كانت سياسية أو مالية، لكن هذه اللعبة ليس دون ثمن، لأنها قد تبطأ النمو، وتغذي التضخم، وتعيد رسم خريطة التجارة العالمية، في النهاية السؤال الحقيقي، هل أمريكا تستطيع أن تحافظ على نفوذها الاقتصادي بنفس القوة إذا قرر خصومها وحلفاءها أن يجدون طرق بديلة للهروب من قبضة الرسوم؟
تابع موقع إيجي إن، عبر تطبيق (نبض) اضغط هــــــــنا
تابع موقع إيجي إن، عبر تطبيق (تليجرام) اضغط هــــــــنا
تابع موقع إيجي إن، عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــنا
تابع موقع إيجي إن، عبر تطبيق (واتساب) اضغط هــــــــنا
إيجي إن-Egyin، هو موقع متخصص في الصناعة والاقتصاد، ويهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري، إضافة لتغطية ومتابعة على مدار الـ24 ساعة، لـ"أسعار الذهب، أسعار العملات، أسعار السيارات، أسعار المواد البترولية"، في مصر والوطن العربي وحول العالم.
Short Url
خريطة القوة في البحار.. من يمتلك السيطرة على تدفق التجارة العالمية؟
17 أكتوبر 2026 03:15 م
نقص إمدادات وقود السفن يرفع الأسعار ..ومصافي التكرير الروسية كلمة السر
16 أكتوبر 2026 01:59 م
3 وكالات تسيطر على 93.4% من سوق التصنيف الائتماني.. كيف تؤثر تقييماتها في تكلفة ديون العالم؟
15 أكتوبر 2026 04:40 م
أكثر الكلمات انتشاراً