-
كيف تحافظ على تكييف السيارة في موجات الحر؟.. نصائح تضمن كفاءة التبريد وتقلل الأعطال
-
سعر الدولار مقابل الجنيه المصري في بداية تعاملات اليوم الأحد
-
هيئة الاستثمار تفتح باب الاستثمار في الأسواق الحضارية.. تعرف على تفاصيل الفرصة الجديدة
-
الأرصاد الجوية تكشف توقعاتها لحالة الطقس حتى الخميس المقبل 23 يوليو 2026
التموين تشن حربًا على غش البنزين، هل قادت الأسعار المواطن للتلاعب بالوقود؟
الإثنين، 05 مايو 2025 09:09 م
البنزين المغشوش
كتب/ كريم قنديل
في زمن تتشابك فيه أزمات الأسعار مع الضغوط المعيشية، تتحول محطات البنزين إلى ساحة معركة جديدة بين الدولة والمخالفين، فبينما تعلن وزارة التموين والتجارة الداخلية، عن حملات رقابية يومية ومفاجئة، لضبط منظومة توزيع المواد البترولية، تُطرح تساؤلات حقيقية، هل ارتفاع الأسعار فتح بابًا خلفيًا للغش والتلاعب؟ وهل بات الدعم البترولي هدفًا للهاربين من شبح التضخم؟

الرقابة تلاحق الوقود المغشوش
ولم تعد حملات التفتيش مجرد إجراء روتيني، حيث إن فرق الرقابة التموينية، تنفذ خطة صارمة تشمل سحب عينات عشوائية من البنزين والسولار، وإرسالها إلى معامل مركزية لتحليل جودتها، فالهدف واضح، حيث إن منع خلط الوقود أو التلاعب بنسبة الأوكتان، والذي يهدد ليس فقط محركات السيارات، بل أيضًا الثقة العامة في منظومة الدعم، لكن من أين يأتي الدافع للغش؟ الإجابة قد تكون اقتصادية في المقام الأول.
عندما يتحول الغلاء إلى محفز للغش
وفي ظل تصاعد أسعار المواد البترولية عالميًا، وتقلص هوامش الربح بالنسبة لبعض أصحاب المحطات أو موزعي البوتاجاز، قد يرى البعض أن التلاعب، طريق مختصر لتعويض الخسائر أو تحقيق مكاسب سريعة، وهنا يظهر الوجه القبيح للغش، من خلط للبنزين، وبيع لأسطوانات ناقصة الوزن، أو حتى التلاعب في الكميات الموزعة، والضغط الاقتصادي لا يبرر الجريمة، لكنه يفسّر كيف تتحول الأزمة، إلى ظاهرة اجتماعية مقلقة.

دور المواطن، رقابة شعبية في زمن الأزمة
ما يلفت الانتباه في تصريحات وزير التموين، هو دعوته المباشرة للمواطنين للمشاركة في الرقابة المجتمعية، إنها رسالة ذات بعدين، الأول إقرار ضمني بأن أجهزة الدولة، لا تستطيع وحدها السيطرة على السوق، والثاني استدعاء للحس الوطني في مواجهة فساد صغير، قد يتحوّل إلى سرطان اقتصادي إذا تُرك دون ردع، فالمواطن اليوم لا يُطلب منه فقط التحمل، بل أيضًا أن يكون شريكًا في الحفاظ على المال العام.
الشفافية سلاح الدولة، لكن هل يكفي؟
الوزارة تؤكد أنها تطوّر أدوات الرقابة وتفعّل المساءلة القانونية بحق المخالفين، وتُحيل قضايا الغش إلى النيابة العامة دون تردد، لكن السؤال يبقى، هل تكفي الرقابة وحدها في ظل اقتصاد يئن من ضغوط التضخم، وتكاليف نقل، وسوق سوداء تترصّد كل فرصة؟
الحل، على الأرجح، يحتاج إلى مقاربة متكاملة، ورقابة ذكية، وتسعير عادل، ودعم مُرشَّد يصل فعلًا لمستحقيه، وتحفيز اقتصادي يُغني المحتاج عن الغش، بدلًا من أن يدفعه إليه.

بين مطرقة الغلاء وسندان الرقابة
معركة الوقود ليست فقط معركة بنزين وسولار، بل معركة ثقة بين المواطن والدولة، وفي زمن الأزمات، تصبح الشفافية، والمحاسبة، ودور المجتمع عوامل حاسمة لضمان عدالة التوزيع، فضلًا عن منع تحوّل الدعم إلى فريسة للمخالفين، فقد ترتفع الأسعار، لكن لا ينبغي أن تنخفض القيم.
في زمن الغلاء، القيم أيضًا على المحك
وقد لا يكون الغش جديدًا على الأسواق، لكنه في ظل الأزمات، يتحول من ظاهرة هامشية إلى سلوك واسع الانتشار، يُهدد ما هو أبعد من المال العام، يهدد العدالة، والثقة، والتماسك الاجتماعي، وقد يفسر الغش الحادث الغلاء ، لكنه لا يبرره، حتى لا يتحول الوطن كله إلى سوق بلا ميزان عادل.
Short Url
%73 من المتضررين يلومون تكلفة المعيشة.. تغير في خريطة استهلاك الأسر
15 يوليو 2026 11:26 ص
7.47 تريليون دولار أرباح قطاع الضيافة في 2025 والسعودية أكبر سوق في الشرق الأوسط
14 يوليو 2026 06:10 م
أكثر الكلمات انتشاراً