الجمعة، 06 نوفمبر 2026

12:55 ص

«ضربة خاطفة» .. كيف قلب الجنيه المصري الطاولة على الدولار في لمح البصر؟

الجمعة، 06 نوفمبر 2026 12:50 ص

الجنيه يرتفع مجددا أمام الدولار

الجنيه يرتفع مجددا أمام الدولار

قبل أسابيع قليلة، كان الدولار الأمريكي يفرض هيمنته على الجنيه المصري، متجاوزاً حاجز الـ 56 جنيهاً، مما أثار مخاوف بشأن تكاليف الاستيراد وضغوط العملة الصعبة. 

لكن في تحول درامي شهدته تعاملات أمس الخميس استعاد الجنيه المصري قوته، دافعاً سعر الدولار للهبوط إلى ما دون 54 جنيهاً في معظم البنوك الرئيسية.

ويُمثّل هذا التغير المفاجئ تعافياً ملحوظاً للجنيه بعد تراجعه خلال شهر أكتوبر، حيث فقد الدولار جزءاً من مكاسبه في غضون أسابيع قليلة. وقد يوفر هذا التطور بعض الانفراجة للشركات والمستوردين، رغم أن استدامة هذا التعافي ستعتمد على تدفقات العملة الأجنبية وظروف السوق العامة.

أسعار الدولار تتراجع في البنوك المصرية الرئيسية

وسجل الدولار في بداية و ختام التعاملات 53.87 جنيهاً للشراء و53.97 جنيهاً للبيع في كل من البنك الأهلي المصري، وبنك مصر، وبنك القاهرة، والبنك التجاري الدولي (CIB).

وفي بنك الإسكندرية ، بلغ سعر العملة الأمريكية 53.83 جنيهاً للشراء و53.93 جنيهاً للبيع. أما في بنك قطر الوطني الأهلي  وبنك البركة، فقد سجل الدولار 53.85 جنيهاً للشراء و53.95 جنيهاً للبيع، وهي الأسعار ذاتها التي سجلها بنك كريدي أجريكول مصر.

وفي بنك قناة السويس، بلغ سعر الدولار 53.90 جنيهاً للشراء و54.00 جنيهاً للبيع. في حين سجل مصرف أبوظبي الإسلامي أسعاراً أعلى نسبياً، حيث بلغ 54.67 جنيهاً للشراء و54.77 جنيهاً للبيع.

وتأتي هذه الأسعار الأخيرة في تباين حاد مع ما شهدناه في شهر أكتوبر، حين تجاوز سعر الدولار حاجز الـ 56 جنيهاً.


تمثل المعدلات الحالية تبايناً حاداً مقارنة بشهر أكتوبر، حين تجاوز سعر الدولار 56 جنيهاً  في العديد من البنوك.

ما الذي يدفع تعافي الجنيه المصري؟

هناك عدة عوامل قد تكون وراء التحركات الأخيرة في سوق الصرف الأجنبي.

أولاً، يظل توفر العملة الأجنبية عاملاً جوهرياً، إذ يمكن للاستثمارات الأجنبية، وتدفقات المحافظ الاستثمارية، والتمويل الخارجي أن تسهم في تعزيز وفرة الدولار وتخفيف الضغط على العملة المحلية.

ثانياً، قد يكون لقرار السياسة النقدية الصادر عن البنك المركزي المصري تأثير على توقعات السوق. ففي 29 أكتوبر، رفع البنك المركزي سعر الفائدة على الإيداع لليلة واحدة بمقدار 100 نقطة أساس ليصل إلى 20%، بينما ارتفع سعر الفائدة على الإقراض إلى 21%. 

ومن شأن أسعار الفائدة المرتفعة أن تدعم الطلب على الأصول المقومة بالعملة المحلية، وإن كان تأثيرها الفعلي يعتمد على توقعات التضخم وثقة المستثمرين.

ثالثاً، يمكن أن تؤثر التغيرات في الطلب على الواردات ومعاملات النقد الأجنبي على التوازن بين العرض والطلب على الدولار داخل النظام المصرفي.

هل سيؤدي تعافي الجنيه إلى انخفاض الأسعار؟

قد يؤدي تراجع الدولار بشكل مستمر إلى خفض تكلفة السلع المستوردة والمواد الخام ومستلزمات الإنتاج تدريجياً؛ وهو أمر بالغ الأهمية للمصنعين والشركات التي تعتمد بشكل كبير على المكونات المستوردة.

في الوقت الراهن، حقق الجنيه المصري عودة قوية. ويبقى السؤال الأهم: هل هذه بداية لتعافٍ مستدام، أم أنها مجرد استراحة مؤقتة من الضغوط التي هيمنت على السوق خلال شهر أكتوبر؟

اقرأ ايضا

1,562 شهريًا بعد استثمار 100 ألف جنيه في هذه الشهادة

Short Url

search