الأربعاء، 04 نوفمبر 2026

05:44 م

الدكتور الصاوي أحمد يكتب: الرؤية المستقبلية للإصلاح والحوكمة العالمية في ظل مبادرات الرئيس شي جين بينغ

الأربعاء، 04 نوفمبر 2026 03:34 م

الصاوي الصاوي أحمد

الصاوي الصاوي أحمد

أ.د الصاوي الصاوي أحمد – عميد كلية الآداب جامعة قناة السويس الأسبق - ومنسق العلاقات المصرية الصينية

في ظل التحديات التي تواجهها البشرية،في معظم دول العالم بسبب ضعف الإدارة وأنظمة الحكم العالمي، والاختلافات التاريخية والسياسية و الفكرية والثقافية بين البلدان.

ويظهر هذا واضحا علي حياة الفرد والمجتمع في العديد من دول العالم بسبب ضعف أنظمة الأمن الداخل والخارجي والحروب الباردة، وضعف التنمية البشرية، واختلاف الثقافات، والعجز في بعض نظم الحوكمة العالمية.

ونظرا لاهتمام الصين بالشأن العالمي والمساهمة في رفع مستوى المعيشة لشعب الصيني والشعوب الأخري.وحرصها على رفع مستوى التنمية الاقتصادية والتكنولوجية العالمية الشاملة والمستدامة والمتبادلة من خلال تبادل الرؤى والأفكارخاصة مع الدول النامية.

قام الرئيس شي جين بينغ بإصدار العديد من المبادرات العالمية لفتح المزيد من مجالات التعاون المتبادل مع الشعوب العالمية مثل:مبادرة الحزام والطريق 2013. ومبادرة التنمية العالمية 2021 والأمن العالمي 2022.والحضارة العالمية 2023، والحوكمة العالمية 2025 بهدف إصلاح الشأن العالمي للأفضل والإستفادة المتبادلة بين الشعوب.ومن خلال هذه المبادرات.

قام الرئيس شي بوضع الرؤية المستقبلية للإصلاح العالمي، بالإضافة الى المجلد الخامس عن الحكم والإدرة، والتي كان لها تأثير على معرفة العالم بنهضة الصين والإستفادة منها خاصة الدول العربية، كما أشاهد ذلك على أرض الواقع كوني عربي.

وتتمثل الرؤية الفلسفية المستقبلية الصينية للإصلاح والتنمية العالمية في ثلاث مراحل وضعتها الصين هى:-

المرحلة الأولى (2021-2030): والتى اهتمت بالبناء الأساسي للشعب.من خلال مبادرة التنمية العالمية وغيرها من المبادرات.التي تهدف إلى التعاون مع الدول الفقيرة والنامية للخروج من حالات الفقر. وقد حققت الصين الكثيرمن أهداف هذه المرحلة.


المرحلة الثانية(2030-2035) تهدف إلى توفير وإحلال السلام والأمن العالمي.من خلال مبادرات الأمن العالمي، والحضارة العالمية.وقد قامت الصين بتفعيل ماتهدف إليه بالوساطة بين العديد من الدول للصلح بينهما وإحلال السلام بدلا من الحروب.ومن مبادئ الصين في تحقيق الأمن العالمي أنه لا يمكن سيادة الأمن بالسلاح والقوة، بل بالتعاون السلمي المشترك. وترى الصين أن لكل دولة وجهة نظرها في التحديث والتنمية الشاملة،يجب أن تحترم ـولايجب التدخل في شونها. 


المرحلة الثالثة(2035-2050)تعد هذه المرحلة من أهم مراحل تحقيق الرؤية المستقبلية، التي أعلنها الرئيس شي في سبتمبر 2025 وتري الصين أن إصلاح النظام العالمي يأتي من خلال:

  • تعزيز ودعم وتطوير أداء مجلس الأمن العالمي ودعم الدول النامية بالحصول على حقوقها. 
  • العمل على تطوير أداء ودور صندوق النقد والبنك الدولي.وزيادة حصة أصوات الجنوب العالمي. 
  • وضع قواعد جديدة لحوكمة الذكاء الاصطناعي والفضاء العالمي:من خلال لجنة أممية تشمل كل الدول المعنية بالذكاء الإصطناعي.  
  • الحفاظ على البئية الطبيعية وحماية المناخ العالمي من خلال وضع القواعد والمسؤوليات المشتركة،وتكليف الدول الصناعية بالالتزام بنظم حماية المناخ العالمي. 
  • تطوير نظام الحوكمة الاقتصادية بناءا على نظام المقايضة بالعملات المحلية لكي يتناسب مع جمع الأنظمة الإقتصادية لدى الشعوب.

رؤية الرئيس شي حول الحكم والإدارة العالمية

تتمثل هذه الرؤية كما وردت في المجلد الخامس الذي صدر في يوليو 2024. والذي يعد أهم وثيقة في وضع قواعد وقيم وأنظمة الحكم والإدراة.ويحتوي المجلد على ثلاثة أجزاء و18 محورا.    

الجزء الأول: تناول التحديث الصيني النمط لدفع النهضة الصينية بشكل شامل.حسب ماتناول تقرير المؤتمر الوطني العشرين للحزب.

الجزء الثاني:تناول طرق بناء وتطويرالإصلاح الشامل والانفتاح على العالم حسب ظروف كل دولة لتحقيق التنمية عالية الجودة.والإهتمام بالتعليم والابتكار.وتطوير الديمقراطية الشعبية.وتحسين معيشة الشعوب من خلال التنمية الخضراء، وتوفير الأمن القومي للحفاظ على وحدة الوطن ..الخ.

الجزء الثالث: شمل كيفية بناء الحزب مع الالتزام بالقيادة المركزية الموحدة للحزب ومكافحة الفساد.

مخرجات محاور المجلد الخامس حول الحكم والإدارة 

يحتوي المجلد علي 18 محورا شملت معظم مجالات الحياة وتتكامل مع المبادرات التي أطلقتها الصين للإصلاح والتنمية.ففي المحور الأول تناول كيفية بناء دولة إشتراكية حديثة ومتطورة عبر التحديث الصيني النمط. وفي المحورالثاني:تناول الخصائص الصينية الخمسة.                                      

وفي الثالث:ركز على تعميق الإصلاح الشامل،ونظام الملكية للدولة.والرابع:الانفتاح على المستوى رفيع النمط التنموي.مع التداول المزدوج "المحلي والدولي".

والخامس:تفعيل القوى الإنتاجية الجديدة والنوعية. من خلال تطوير برامج الذكاء الاصطناعي والتصنيع المتقدم.والسادس:التكامل بين التعليم والمواهب لدعم التحديث ومجاراة العصر.

والسابع:تطبيق الديمقراطية الشعبية الصينية الكاملة المسار في جميع الاتجاهات.

والثامن:الحفاظ على الروح الثقافية الصينية الأصيلة.والتاسع:العمل على رفع مستوى معيشة الشعب من خلال العدالة في توزيع الدخل والتعليم والصحة وجميع مجالات الحياة.

العاشر: الحفاظ على البيئة والمناخ وتطوير التنمية الخضراء وجعل الصين جميلة.

الحادي عشر: الإلتزام بتطبيق القانون في كل المجالات.

الثاني عشر: توفير الأمن القومي الشامل والتصدي للمخاطر والاستعداد لأسوأ الاحتمالات.

الثالث عشر: بناء الجيش وتحديثه ويكون الولاء للوطن.

الرابع عشر: الحرص على أن تكون الصين دولة واحدة ونظامين.

الخامس عشر: بناء مجتمع المصير المشترك للبشرية من خلال الدبلوماسية الصينية مع دول العالم.

السادس عشر: حرص الصين على تفعيل المبادرات العالمية من خلال"التنمية والأمن والحضارة والحوكمة العالمية".

السابع عشر: تفعيل القيادة المركزية للحزب.وحماية وحدة اللجنة المركزية.وأخيرا المحور الثامن عشر:مكافحة الفساد من خلال تفعيل ودعم الحزب في مواجهة الفساد.

ومن خلال هذا العرض الموجز لفكر ورؤية الرئيس شي في الحكم والإدارة ومن خلال معايشتي مع الشعب الصيني لأكثر من عشرين عاما.أرى أن المبادارت التي أطلقتها الصين قد أثرت الحياة الدبلوماسية والثقافية والعلمية والتكنولوجية والاقتصادية والتجارية بين الصين ومعظم شعوب العالم.

وبالأخص الشعوب العربية والأفريقية من خلال التعاون والإستفادة المتبادلة.وأصبحت الصين منبر التطوير والإلتزام بكل معايير الجودة الصناعية والكنولوجية، وقد لمست هذا بنفسي كوني مصري وخبير بالشأن الصيني العربي، ومن خلال دور ومكانة الصين في دعم التنمية لدى الشعوب العربية، أرى أن الصين قدحصلت على ثقة الشعوب.

لهذا أدعو الشعوب العربية وقادتها للاتجاه إلى الصين في كل المجالات الثقافية والعلمية والتكنولوجية والإقتصادية والتجارية للإستفادة من خبراتها..الخ. خاصة وأن الصين داعمة دائما لجميع الشعوب في جميع المجالات خاصة الدبلوماسية والإقتصادية والصناعية والتكنولوجية والعلمية والثقافية.

Short Url

search