فوائد الديون تلتهم إيرادات الموازنة.. وتحذيرات من ضغوط تهدد الخدمات الأساسية
الأربعاء، 04 نوفمبر 2026 01:11 م
أعباء خدمة الدين
حذر هاني أبو الفتوح، الخبير الاقتصادي، من خطورة ارتفاع أعباء خدمة الدين العام، مؤكدًا أن استحواذ مدفوعات فوائد الدين على نحو 96% من إيرادات الموازنة خلال أول شهرين من العام المالي 2026-2027 يمثل وضعًا خطيرًا، في ظل ما يفرضه من ضغوط على قدرة الدولة على توفير الخدمات الأساسية للمواطنين.
الدين العام أكبر مشكلة تواجه الاقتصاد
وقال "أبو الفتوح"، خلال تصريحات خاصة لموقع "إيجي إن"، إن أكبر مشكلة تواجه الاقتصاد تتمثل في تضخم الدين العام، موضحًا أن ارتفاع خدمة الدين إلى هذه المستويات يثير تساؤلات حول الموارد المتبقية للإنفاق على الخدمات التي تقدمها الدولة للمواطنين، وعلى رأسها الصحة والتعليم والنقل والدعم وغيرها من الخدمات.
وأضاف أن استمرار ارتفاع أعباء خدمة الدين يدفع الحكومة إلى فرض رسوم وضرائب إضافية لتوفير الموارد اللازمة، وهو ما يخلق حلقة مفرغة يتحمل المواطن تكلفتها في النهاية، سواء من خلال زيادة الأعباء الضريبية أو اضطراره إلى دفع مقابل للحصول على خدمات من المفترض أن تقدمها الدولة.

فوائد الدين تضغط على الإنفاق في الصحة والتعليم
وأوضح الخبير الاقتصادي أن ارتفاع أعباء الدين ينعكس بصورة مباشرة على قدرة الدولة على توفير الخدمات الأساسية، لافتًا إلى أن الحديث عن مجانية التعليم يصبح محل تساؤل في ظل محدودية الموارد المتاحة للإنفاق على هذه الخدمات.
ولفت أبو الفتوح إلى أن المواطن يتحمل الجانب الأكبر من هذه التداعيات، إذ يزداد تعرضًا لأعباء المعيشة، إما نتيجة فرض ضرائب ورسوم إضافية، أو بسبب اضطراره إلى الحصول على الخدمات التعليمية والعلاجية بمقابل مادي عندما لا تتوافر له الخدمات التي يفترض أن تقدمها الدولة.
وشدد على أن هذه الأوضاع تزيد من الأعباء على المواطنين، خاصة أن ليس جميعهم قادرين على تحمل تكلفة التعليم الخاص أو العلاج على نفقتهم الخاصة.
زيادة الإيرادات الضريبية لا تعني تخصيصها لسداد فوائد الدين
وفيما يتعلق بزيادة الإيرادات الضريبية، وما إذا كانت تُستخدم في تغطية فوائد الدين، أوضح أبو الفتوح أن الموازنة العامة للدولة تقوم على مبدأ وحدة الموازنة، بمعنى أن الإيرادات التي تحصل عليها الدولة لا يتم تخصيصها تلقائيًا لبند إنفاق محدد.
وأضاف أن الدولة تواجه عجزًا عامًا في الموازنة، ما يدفع الحكومة إلى الاقتراض لتغطية احتياجاتها التمويلية، ومع استمرار الاقتراض ترتفع أعباء خدمة الدين، بما يزيد الضغوط على الموارد العامة.
وأكد أن تقييم قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها لا يعتمد على الإيرادات الضريبية وحدها، وإنما يجب النظر إلى إجمالي إيرادات الموازنة العامة ومصادرها المختلفة.
وأوضح أن إيرادات الدولة تأتي من مصادر متعددة، تشمل السياحة والضرائب وغيرها، مشيرًا إلى أن المشكلة تكمن في ضعف الإنتاج وعدم وجود موارد إنتاجية كافية تدعم إيرادات الدولة.

غياب الحلول الواضحة لأزمة الدين
وعن الحلول الممكنة للتعامل مع ارتفاع أعباء الدين، أبدى أبو الفتوح تحفظه على الاكتفاء بالإعلانات والمؤتمرات الاقتصادية والتوصيات دون تنفيذ فعلي، مشيرًا إلى ما شهدته الفترة الماضية من انعقاد فعاليات ومؤتمرات، من بينها المنتدى الاقتصادي، ومنتدى مصر، إلى جانب الحديث عن السردية الوطنية.
وقال إن هذه الفعاليات شهدت طرح العديد من التصورات والتوصيات، لكن المشكلة تكمن في عدم وجود تنفيذ واضح لما يتم الاتفاق عليه.
وأضاف أن الحلول لا ينبغي أن تظل مجرد تصريحات ومناقشات، مطالبًا بضرورة تنفيذ التوصيات التي جرى التوافق عليها خلال الاجتماعات والفعاليات الاقتصادية المختلفة، بدلًا من الاكتفاء بتكرار الحديث عن الحلول دون اتخاذ خطوات عملية.
اقرأ أيضًا:
محمد معيط يكشف لـ"إيجي إن" تأثير استحواذ فوائد الدين على 96% من الإيرادات
سندات بفائدة 5%.. تفاصيل مقترح حسن هيكل لتخفيف أعباء الدين المحلي على الموازنة
رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل: انخفاض الضرائب إلى الناتج المحلي يفاقم أزمة الدين في مصر
Short Url
تعاون بين «المصرية للكهرباء» و«إجيماك» لإنشاء محطة محولات غرب المنصورة
04 نوفمبر 2026 12:54 م
طلب إحاطة بشأن استدامة توافر النقد الأجنبي لتلبية احتياجات الإنتاج والاستيراد
04 نوفمبر 2026 12:45 م
«الزراعة»: ضبط 165 طنًا من اللحوم ومنتجاتها المخالفة خلال أكتوبر 2026
04 نوفمبر 2026 12:44 م
أكثر الكلمات انتشاراً