الثلاثاء، 03 نوفمبر 2026

06:18 م

محمد معيط يكشف لـ"إيجي إن" تأثير استحواذ فوائد الدين على 96% من الإيرادات

الثلاثاء، 03 نوفمبر 2026 04:26 م

فوائد الديون

فوائد الديون

أثار ارتفاع مدفوعات فوائد الديون إلى نحو 96% من إجمالي الإيرادات العامة خلال أول شهرين من العام المالي 2026 /2027 تساؤلات بشأن انعكاس ذلك على أداء الموازنة العامة للدولة، ومدى قدرة الإيرادات الضريبية المتزايدة على تغطية أعباء الدين وتمويل باقي أوجه الإنفاق العام.

وفي هذا السياق، أوضح الدكتور محمد معيط، وزير المالية الأسبق، في تصريحات خاصة لـ"إيجي إن"، أن تقييم تأثير ارتفاع فوائد الدين على الموازنة يتطلب النظر إلى تطورات هذا البند على مدار العام المالي بالكامل، إلى جانب مقارنة حجم الفوائد الفعلية بالمخصصات المدرجة في الموازنة، ومتابعة تطور الإيرادات الضريبية ونسبتها إلى الناتج المحلي الإجمالي.

ارتفاع فوائد الدين قد يؤثر على عجز الموازنة

وقال الدكتور محمد معيط، وزير المالية الأسبق، إن فوائد الدين ترتبط بأسعار الفائدة التي يطلبها السوق، موضحًا أن أسعار الفائدة التي يتم على أساسها طرح أذون وسندات الخزانة قد تتغير، وهو ما ينعكس على تكلفة فوائد الدين.

وأضاف أن ارتفاع فوائد الدين قد يؤثر على العجز الكلي للموازنة، إذا استمر هذا الارتفاع على مدار العام المالي، مشيرًا إلى أن تقييم التأثير لا يمكن أن يعتمد على شهرين فقط، أو على مقارنة شهرين بثلاثة أشهر، لأن أسعار الفائدة قد ترتفع في بعض الفترات وتنخفض في فترات أخرى.

ارتفاع فوائد الدين خلال أول شهرين ليست مؤشر نهائي على تحمل الموازنة

وأوضح أن تطورات أسعار الفائدة ترتبط بعدة عوامل، من بينها الظروف الاقتصادية التي تمر بها الدولة، ومعدلات التضخم، وأسعار الفائدة التي يعلنها البنك المركزي، وهو ما يجعل تكلفة الفوائد تختلف من شهر إلى آخر، ومن فترة إلى أخرى.

وأكد "معيط" أن الحكم على تأثير ارتفاع فوائد الدين خلال أول شهرين من العام المالي على الموازنة بأكملها يتطلب متابعة تطورات هذا البند خلال باقي العام، وعدم اعتبار الزيادة المسجلة في الفترة الحالية مؤشرًا نهائيًا على ما ستتحمله الموازنة حتى نهاية العام المالي.

ارتفاع فوائد الدين قد يدفع إلى ترشيد الإنفاق

وأشار وزير المالية الأسبق إلى أن استمرار ارتفاع فوائد الدين قد يفرض على الدولة اتخاذ إجراءات للحفاظ على مستهدفات عجز الموازنة، موضحًا أنه في حال ارتفاع بند الفوائد على مدار العام، قد تضطر الحكومة إلى ترشيد الإنفاق في بعض البنود، حتى لا يرتفع العجز عن المستويات المستهدفة.

وأضاف أن الدولة قد تتخذ في وقت معين قرارًا بترشيد الإنفاق على بعض الأوجه، إذا كانت هناك حاجة إلى الحفاظ على عجز الموازنة عند مستوى معين، في ظل ارتفاع أعباء فوائد الدين.

وأوضح أن تأثير ارتفاع فوائد الدين على الإنفاق العام يتوقف على تطورات الموازنة خلال العام المالي، وحجم الزيادة الفعلية في هذا البند، ومدى قدرة الإيرادات العامة على تغطية المصروفات.

تقييم فوائد الدين يتطلب مقارنة المخصصات بالمصروفات الفعلية

ولفت معيط إلى أن الموازنة العامة للدولة تتضمن مخصصات محددة للإنفاق على مختلف البنود، وفقًا لما ينص عليه قانون الموازنة، ومن بينها الصحة والتعليم والاستثمارات العامة.

وأشار إلى أن فوائد الدين خلال العام المالي السابق بلغت نحو 2.2 تريليون جنيه، بينما تبلغ المخصصات المدرجة لهذا البند في الموازنة الحالية نحو 2.5 تريليون جنيه.

وأكد أن هذه المقارنة تعد من المؤشرات المهمة لتقييم تطورات فوائد الدين، إلى جانب متابعة البيانات الفعلية التي تعلنها وزارة المالية خلال العام المالي.

فوائد الدين تستحوذ على 96% من الإيرادات العامة

وفيما يتعلق باستحواذ مدفوعات فوائد الدين على نحو 96% من إجمالي الإيرادات العامة خلال أول شهرين من العام المالي الحالي، أوضح معيط أن هذه النسبة تمثل مؤشرًا مهمًا يستدعي المزيد من الدراسة، خاصة عند مقارنتها بالفترة نفسها من العام المالي السابق.

نمو الحصيلة الضريبية لا يكفي لتقييم قدرة الموازنة على الإنفاق

وأكد معيط، أن تقييم تأثير نمو الإيرادات الضريبية على الموازنة العامة يتطلب النظر إلى معدل نمو الحصيلة الضريبية، ونسبتها إلى الناتج المحلي الإجمالي، إلى جانب تطور أعباء فوائد الدين.

وأوضح أن ارتفاع الحصيلة الضريبية مقارنة بالعام السابق يمثل أحد المؤشرات المهمة لتقييم أداء الإيرادات العامة، لكنه لا يكفي وحده للحكم على مدى قدرة الموازنة على تمويل باقي أوجه الإنفاق.

وأكد معيط أن الحكم على تأثير ارتفاع فوائد الدين خلال أول شهرين من العام المالي على باقي بنود الإنفاق، يتطلب متابعة تطورات الموازنة خلال الفترة المقبلة، وعدم الاكتفاء بمؤشرات الفترة الحالية.

اقرأ أيضًا:

وزير المالية: تسجيل 3.5 مليون عقار في 120 يومًا عبر التطبيق الضريبي

سندات بفائدة 5%.. تفاصيل مقترح حسن هيكل لتخفيف أعباء الدين المحلي على الموازنة

وزير المالية: خفض الدين الخارجي لأجهزة الموازنة 6.5 مليار دولار خلال 3 سنوات

Short Url

search