الثلاثاء، 03 نوفمبر 2026

02:52 م

خفض إمدادات الغاز لمصانع الأسمدة يوفر 3 مليارات دولار.. ومسؤول: لا زيادة في الأسعار رغم تراجع الكميات

الثلاثاء، 03 نوفمبر 2026 01:47 م

إمدادات الغاز

إمدادات الغاز

اتجهت الحكومة إلى خفض إمدادات الغاز الطبيعي الموجهة لمصانع الأسمدة بنسبة 20%، الأمر الذي فتح الباب أمام تساؤلات حول تأثيرها على الإنتاج والصادرات، وجدوى إعادة ترتيب أولويات توجيه الغاز للصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة، بحسب إفصاحات شركات الأسمدة المدرجة في البورصة.

ويأتي ذلك في ظل ارتفاع تكلفة استيراد الغاز الطبيعي المسال عالميًا، وتصاعد الضغوط على فاتورة الطاقة وتوفير العملة الأجنبية.

وقال المهندس مدحت يوسف، نائب رئيس هيئة البترول الأسبق وعضو غرفة صناعة البترول والتعدين، إنه يؤيد بشدة مقترح تخفيف الأحمال على المصانع كثيفة استهلاك الطاقة، خاصة الغاز الطبيعي، بما يخدم الاقتصاد الوطني ويحد من فاتورة استيراد الغاز الطبيعي المسال.

المصانع كثيفة استهلاك الطاقة لا تحقق قيمة مضافة حقيقية

وأوضح يوسف في تصريحات خاصة لموقع «إيجي إن» أن المصانع كثيفة استهلاك الطاقة في مصر لا تحقق قيمة مضافة حقيقية في ظل ارتفاع تكلفة الغاز الطبيعي، مشيرًا إلى أن الأسعار العالمية للغاز الطبيعي المسال سجلت مستويات قياسية مؤخرًا، بلغت ما يعادل 32 دولارًا للمليون وحدة حرارية بريطانية، في حين يمثل الغاز الطبيعي المسال المستورد نحو 30% من إجمالي استهلاك مصر، وارتفع متوسط تكلفة الغاز الطبيعي المسوق محليًا إلى أكثر من 17 دولارًا للمليون وحدة حرارية.

وأضاف أن تلك التكلفة تجعل من الصعب على الصناعات كثيفة الاستهلاك، سواء الأسمدة أو الحديد والصلب أو الصناعات الحرارية، تحقيق قيمة مضافة اقتصادية، لافتًا إلى أن استمرار توجيه الغاز لهذه الصناعات في ظل ارتفاع أسعاره قد يمثل عبئًا على الدولة.

واقترح أن يتمثل الحل في الوقت الحالي في تخفيف الأحمال على الشركات كثيفة استهلاك الطاقة، مع مراعاة ألا يؤدي ذلك إلى توقفها عن التصدير، وتعويضها ماديًا عن خفض الإنتاج بما يضمن الحفاظ على معدلات ربحيتها الطبيعية، مؤكدًا أن هذا التوجه قد يحقق وفرًا ماليًا كبيرًا للدولة، إلى جانب خفض احتياجاتها من العملة الأجنبية اللازمة لاستيراد الغاز الطبيعي المسال.

تأثر أسعار الأسمدة المحلية بقرار خفض إمدادات الغاز الطبيعي

وفي المقابل، استبعد مسؤول بارز بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي تأثر أسعار الأسمدة المحلية بقرار خفض إمدادات الغاز الطبيعي، مؤكدًا عدم وجود أي زيادات مرتقبة في الأسعار، وأن الحكومة ملتزمة بتوفير الحصص المقررة للمزارعين دون تغيير.

وأشار إلى أن المخزون المتاح لدى الوزارة يتجاوز 200 ألف طن حاليًا، بما يعزز القدرة على تلبية احتياجات السوق المحلية والحفاظ على استقرار الإمدادات.

كما استعرض نائب رئيس هيئة البترول الأسبق مثالًا حسابيًا لتوضيح حجم الوفر المتوقع، موضحًا أن استهلاك مصر من الغاز الطبيعي يبلغ نحو 58 مليار متر مكعب سنويًا، بما يعادل قرابة 2.15 مليار مليون وحدة حرارية بريطانية.

وأشار إلى أن تخفيف الأحمال بنسبة 50%، بما يحقق الاكتفاء الذاتي من الأسمدة الأزوتية، وتحديدًا سماد اليوريا، يعني توفير نحو 107 ملايين مليون وحدة حرارية بريطانية سنويًا.

وباحتساب سعر الغاز الطبيعي المسال عند 32 دولارًا للمليون وحدة حرارية بريطانية، تصل قيمة الوفر النظري إلى نحو 3.428 مليار دولار سنويًا، مقابل تعويض شركات الأسمدة بنحو 4 دولارات عن كل مليون وحدة حرارية يتم خفضها من أحمال المصانع، بإجمالي 428 مليون دولار.

وقدر مدحت يوسف صافي، الوفر الذي يمكن أن تحققه الدولة بنحو 3 مليارات دولار سنويًا، بعد خصم قيمة التعويضات الموجهة لشركات الأسمدة، بما يسهم في تخفيف الضغط على موارد النقد الأجنبي.

استمرار تطبيق القرار خلال شهري نوفمبر وديسمبر فقط

ومن جانبه، قال المهندس أحمد هجرس، رئيس شركة «أجري تريد» للأسمدة، إن قرار خفض إمدادات الغاز الطبيعي الموردة إلى مصانع الأسمدة بنسبة 20%، لن يكون له تأثير كبير على صناعة الأسمدة، متوقعا استمرار تطبيق القرار خلال شهري نوفمبر وديسمبر فقط.

وأوضح هجرس لـ" إيجي إن" أن أسعار تصدير الأسمدة حاليًا تتراوح بين 530 و540 دولارًا للطن بنظام التسليم على ظهر السفينة، مشيرا إلى أن معظم الأسواق التصديرية لا تشهد حاليا موسما لزيادة الاستهلاك.

وأضاف أن توقيت قرار خفض إمدادات الغاز، رغم تأثيره السلبي على الصناعة، يتزامن مع انخفاض معدلات الاستهلاك في الأسواق الخارجية، ما يحد من تداعياته على المصانع وحركة التصدير.

اقرأ أيضًا:

مصر تؤجل استلام 5 شحنات غاز مُسال في نوفمبر بسبب مضاعفة التكلفة

كيما للأسمدة تعلن خفض إمدادات الغاز الطبيعي 20%.. و"موبكو": نعمل بطاقة كاملة

تحويل السيارات للغاز الطبيعي 2026.. التكلفة والخطوات والمستندات المطلوبة

Short Url

search