مصر تؤجل استلام 5 شحنات غاز مُسال في نوفمبر بسبب مضاعفة التكلفة
الثلاثاء، 03 نوفمبر 2026 11:36 ص
الغاز الطبيعي المسال
قررت الحكومة المصرية تأجيل استلام 5 شحنات من الغاز الطبيعي المسال خلال شهر نوفمبر 2026، في ظل الارتفاع الكبير في أسعار الغاز عالميًا، والذي أدى إلى تضاعف تكلفة الشحنة الواحدة لتتجاوز 100 مليون دولار، ما يفرض ضغوطاً إضافية على فاتورة واردات الطاقة.
وبحسب مسؤول حكومي تحدث إلى «الشرق بلومبرج»، طلبت مصر توريد 10 شحنات من الغاز الطبيعي المسال خلال نوفمبر الجاري، مقابل 12 شحنة خلال أكتوبر الماضي، بعد إخطار الشركات الأجنبية المتعاقد معها بتأجيل استلام 5 شحنات من إجمالي 15 شحنة سبق التعاقد عليها.
وأوضح المسؤول أن تكلفة شحنة الغاز المسال تجاوزت 100 مليون دولار، بزيادة تصل إلى 100% مقارنة بمستويات سبتمبر الماضي، مشيراً إلى أن مخصصات استيراد الغاز خلال نوفمبر تُقدر بنحو مليار دولار، وفقاً للموازنة المعتمدة للعام المالي الجاري، مضيفًا أن مصر قررت تأجيل استلام نحو 15 شحنة خلال الفترة من يوليو إلى نوفمبر 2026، على أن يجري استلامها خلال عام 2027، باستخدام سفن إعادة التغويز الموجودة في ميناء العين السخنة وميناء العقبة بالأردن.

مصر تعتمد على 4 سفن لتغييز الغاز الطبيعي المسال
وفي إطار تعزيز قدرتها على استقبال شحنات الغاز المستورد، تستأجر مصر أربع سفن متخصصة في إعادة تغويز الغاز الطبيعي المسال، بتكلفة شهرية إجمالية تبلغ نحو 18.5 مليون دولار، وتضم السفن العاملة في ميناء العين السخنة «هوج جاليون» و«إنرجيوس باور» و«إنرجيوس إسكيمو»، إلى جانب سفينة أخرى موجودة في ميناء العقبة جنوب الأردن.
وتصل الطاقة الإجمالية لإعادة التغويز عبر هذه السفن إلى نحو 2.75 مليار قدم مكعبة يومياً، دون احتساب سفينة «إنرجيوس وينتر» التي خرجت من الخدمة عقب تعرضها لحريق في ميناء دمياط نهاية يوليو الماضي، ومن المقرر أن تستقبل مصر مطلع ديسمبر المقبل سفينة إعادة التغويز النرويجية «هوج جاندريا» (Hoegh Gandria)، للعمل في ميناء العين السخنة بموجب عقد إيجار يمتد 10 سنوات، وتبلغ قيمته الإجمالية نحو 600 مليون دولار.
وتصل الطاقة التغييزية للسفينة الجديدة إلى مليار قدم مكعبة يومياً، فيما تبلغ سعتها التخزينية نحو 170 ألف متر مكعب من الغاز الطبيعي المسال، على أن تحل محل سفينة «هوج جاليون» بعد انتهاء عقدها في فبراير المقبل.
تراجع إنتاج الغاز يوسع فجوة الإمدادات في مصر
وتواجه مصر تحديات متزايدة في توفير احتياجات السوق المحلية من الغاز الطبيعي، نتيجة تراجع إنتاج الحقول القائمة وزيادة معدلات الاستهلاك، خاصة خلال أشهر الصيف التي يرتفع فيها الطلب على الكهرباء، وتعمل وزارة البترول والثروة المعدنية بالتعاون مع الشركات الأجنبية على تسريع عمليات تنمية الآبار الجديدة وربطها بالإنتاج، لتعويض التراجع الطبيعي في إنتاج الحقول، والذي يُقدر بنحو 120 مليون قدم مكعبة شهرياً وفقاً للمسؤول الحكومي.
وتستهدف مصر زيادة إنتاج الغاز الطبيعي إلى نحو 6.6 مليار قدم مكعبة يومياً بحلول عام 2030، مقارنة بمتوسط إنتاج حالي يبلغ نحو 3.7 مليار قدم مكعبة يوميًا، ويصل الاستهلاك المحلي إلى نحو 6.2 مليار قدم مكعبة يومياً، مع ارتفاع الاحتياجات إلى قرابة 7.5 مليار قدم مكعبة يومياً خلال فترات ذروة استهلاك الكهرباء في فصل الصيف، وهو ما يوسع الفجوة بين الإنتاج والطلب ويزيد الحاجة إلى الاستيراد.

مصر تخطط لمواصلة استيراد الغاز حتى 2030
وتعتزم الحكومة المصرية الاستمرار في استيراد الغاز الطبيعي المسال حتى عامي 2029 و2030، لسد الفجوة بين الإنتاج المحلي والاستهلاك، مع الاعتماد على سفن إعادة التغويز لتوفير المرونة اللازمة لاستقبال الشحنات وضخها في الشبكة القومية.
وتعتمد الخطة على استئجار ثلاث سفن لإعادة التغويز، إلى جانب الاستفادة من الطاقة الاحتياطية للسفينة الرابعة الموجودة في الأردن، بموجب اتفاقية التعاون بين البلدين، وتؤدي سفن إعادة التغويز دوراً أساسيًا في منظومة استيراد الغاز، إذ تستقبل الغاز الطبيعي المسال في صورته السائلة، ثم تحوله إلى الحالة الغازية تمهيداً لضخه في الشبكة القومية وتوجيهه إلى محطات الكهرباء والقطاعات الصناعية والاستهلاكية.
حوافز حكومية لجذب استثمارات جديدة في قطاع الغاز
وفي محاولة لزيادة الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الواردات، اتخذت الحكومة المصرية خطوات لتحفيز الشركات الأجنبية العاملة في قطاع البترول والغاز على ضخ استثمارات جديدة في عمليات البحث والاستكشاف وتنمية الحقول، وشملت هذه التحركات سداد مستحقات الشركاء الأجانب في قطاع النفط والغاز خلال يونيو الماضي، بعدما تجاوزت قيمتها 6 مليارات دولار، بهدف تعزيز ثقة المستثمرين وتشجيعهم على التوسع في أنشطة الإنتاج.
وأقرت الحكومة حزمة حوافز استثمارية تضمنت السماح للشركات الأجنبية بتصدير جزء من حصص الإنتاج الجديدة، إلى جانب تحسين أسعار شراء الغاز المنتج حديثًا، بما يدعم زيادة الاستثمارات وتسريع اكتشاف موارد جديدة، وتعكس قرارات تأجيل شحنات الغاز المسال حجم الضغوط التي تواجه فاتورة الطاقة المصرية، في ظل ارتفاع أسعار الاستيراد وتراجع الإنتاج المحلي، ما يجعل زيادة إنتاج الغاز وتطوير الحقول القائمة من أبرز الملفات المرتبطة بتأمين احتياجات السوق خلال السنوات المقبلة.
اقرأ أيضًا:
تحويل السيارات للغاز الطبيعي 2026.. التكلفة والخطوات والمستندات المطلوبة
Short Url
مصر تعود للأسواق الدولية بإعادة فتح إصدارات سندات بـ500 مليون دولار
03 نوفمبر 2026 01:31 م
نائب يطالب بمحاكمة الحكومة جنائيا في إهدار المال العام.. ووزير الشؤون النيابية يرد
03 نوفمبر 2026 12:40 م
البنك المركزي يقر زيادة رأسمال بنك مصر إلى 180 مليار جنيه
03 نوفمبر 2026 01:13 م
أكثر الكلمات انتشاراً