الإثنين، 02 نوفمبر 2026

06:40 م

مصر والسودان يعلنان: الأمن المائي للبلدين «جسم واحد».. ورفض التحركات الأحادية في حوض النيل الشرقي

الإثنين، 02 نوفمبر 2026 04:37 م

جانب من الاجتماع

جانب من الاجتماع

هدير جلال

أكدت مصر والسودان ترابط أمنهما المائي باعتباره «جسمًا واحدًا لا يتجزأ»، وشددتا على ضرورة الحفاظ على الحقوق والاستخدامات المائية للبلدين وفق اتفاقية عام 1959، ورفض أي تحركات أحادية في حوض النيل الشرقي، وذلك في ختام الجولة الثالثة لمشاورات آلية «2+2» لوزراء الخارجية والري.

ووفقًا للبيان المشترك الصادر عن وزارة الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، ترأس الوفد المصري الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي وشؤون المصريين بالخارج، والدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، فيما ترأس الوفد السوداني محيي الدين سالم، وزير الخارجية والتعاون الدولي، والبروفيسور عصمت قرشي، وزير الزراعة والري.

وجاءت الجولة تنفيذًا لمخرجات مباحثات رئيسي وزراء البلدين في 26 فبراير 2026، وتوجيهاتهما باستمرار عقد الاستحقاقات الثنائية واللجان المشتركة بما يخدم مصالح البلدين والشعبين.

سد النهضة قضية تخص دول حوض النيل الشرقي الثلاث

وأوضح البيان أن المباحثات تناولت تطورات ملف نهر النيل، حيث أكد الجانبان ضرورة الدفاع عن الأمن المائي لدولتي المصب، والحفاظ على حقوقهما واستخداماتهما المائية كاملة بموجب اتفاقية 1959، مع التأكيد على دور الهيئة الفنية الدائمة المشتركة لمياه النيل في دراسة وصياغة الرأي الموحد للبلدين بشأن مختلف القضايا المتعلقة بالنهر.

وشدد الطرفان على رفضهما التام لأي تحركات أحادية في حوض النيل الشرقي، واعتبرا أن السد الإثيوبي، وفقًا لما ورد في البيان، يمثل تهديدًا مستمرًا لدولتي المصب في ظل الإدارة الإثيوبية الأحادية وغياب آلية قانونية ملزمة لحوكمته.

ودعا الجانبان إثيوبيا إلى تغيير سياستها الأحادية واستعادة التعاون وفق قواعد القانون الدولي، لا سيما مبادئ عدم الإضرار والإخطار المسبق والتشاور والتوافق، مؤكدين أن قضية السد تخص دول حوض النيل الشرقي الثلاث، وهي مصر والسودان وإثيوبيا، ورفضا إقحام بقية دول الحوض في هذا الملف.

تحرك مصري سوداني لاستعادة التوافق داخل مبادرة حوض النيل

وأكد البيان أهمية الحفاظ على مبادرة حوض النيل (NBI) باعتبارها منصة التعاون الجامعة لدول الحوض، مع ضرورة استعادة التوافق والشمولية بين أعضائها.

ورحب الجانبان بالتقرير المقدم إلى المجلس الوزاري للمبادرة في ديسمبر 2025، والذي دعا إلى استكمال العملية التشاورية مع الدول غير الأطراف في الاتفاق الإطاري (CFA)، بما يشمل بحث تعديل وتطوير الاتفاق لمراعاة شواغل جميع الأطراف.

كما ثمّن الطرفان دور اللجنة المصغرة المعنية بالعملية التشاورية، بقيادة أوغندا وعضوية رواندا وجنوب السودان، وأكدا ضرورة استكمال المشاورات وصولًا إلى تدشين مفوضية شاملة تمثل جميع دول حوض النيل.

وفي المقابل، أشار البيان إلى أن موافقة البلدين على المشروعات التنموية في حوض النيل الجنوبي ترتبط باستيفاء الدراسات والمعايير اللازمة، والإخطار والتشاور المسبق والتوافق بين دول الحوض، وفقًا للقانون الدولي.

مصر تؤكد دعم وحدة السودان وترفض الكيانات الموازية

وعلى صعيد الأوضاع في السودان، أكد الجانبان رفضهما أي تهديد لوحدة البلاد وسلامة أراضيها، واتفقا على تعزيز التنسيق المشترك لاستعادة الاستقرار.

وجدد الجانب المصري تأكيده الارتباط المباشر بين الأمن القومي المصري والسوداني، مشددًا على دعم الشعب السوداني ومؤسساته الوطنية، ورفض إنشاء أي كيانات موازية أو الاعتراف بها، باعتبار أن ذلك يمس وحدة السودان وسلامة أراضيه.

كما أكد الجانب المصري استعداده لاتخاذ التدابير والإجراءات اللازمة التي يكفلها القانون الدولي واتفاقية الدفاع المشترك بين البلدين، دعمًا للسودان وضمانًا لعدم المساس بالثوابت التي حددها البيان.

وأدان الجانبان استهداف الميليشيات المتمردة للبنية التحتية السودانية، خاصة محطات الكهرباء والمنشآت المائية، من خلال إطلاق طائرات مسيرة من إحدى دول الجوار، وشددا على احترام سيادة السودان ودعم مؤسساته الوطنية، وفي مقدمتها القوات المسلحة السودانية.

إعادة إعمار السودان وتأهيل خزان جبل الأولياء

وتناولت المباحثات سبل تعزيز مرحلة التعافي وإعادة الإعمار في السودان، حيث أعرب الجانب السوداني عن تطلعه إلى توسيع الشراكة مع مصر في مختلف القطاعات، مثمنًا المبادرة المصرية لتقييم الأضرار التي لحقت بخزان جبل الأولياء، ومواصلة فريق الخبراء الفنيين المصريين أعمال الصيانة بالتعاون مع وزارة الزراعة والري السودانية.

من جانبه، أكد الجانب المصري دعمه جهود الحكومة السودانية في إعادة الإعمار، واستعداده للعمل المشترك لدعم القطاعات المختلفة بما يحقق المصالح المشتركة لشعبي البلدين.

البحر الأحمر والتعاون المائي الإقليمي

وفي ملف البحر الأحمر، أكد الجانبان ضرورة احترام حرية الملاحة، وشددا على أن حوكمة البحر الأحمر مسؤولية حصرية للدول المشاطئة، مع رفض أي نفاذ بحري لدول غير مشاطئة على حساب سيادة الدول المطلة عليه ووحدة أراضيها وموانيها.

كما أكدا مواصلة المشاركة في تنفيذ رؤية أفريقيا للمياه 2063 والاستراتيجية العربية للأمن المائي، إلى جانب تعزيز التعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين المعنيين بقضايا المياه.

وثمّن الجانب السوداني استضافة مصر النسخة التاسعة من أسبوع القاهرة الدولي للمياه في أكتوبر 2026، وما نتج عنها من مبادرات وشراكات لتعزيز التعاون الإقليمي والدولي في مجال المياه، فيما رحب الجانب المصري بطلب السودان تلبية الاحتياجات التدريبية العاجلة لكوادر وزارة الزراعة والري، دعمًا للتعافي المؤسسي وإعادة الإعمار.

وأكد الجانبان على أهمية استمرار التشاور والتنسيق وتكثيف الزيارات الرسمية المتبادلة على أعلى المستويات، بما يدعم العلاقات الثنائية ويعزز التعاون في المجالات السياسية والاقتصادية والمائية والإنسانية.

اقرأ أيضًا:

وزير الري: استيراد المحاصيل الزراعية يوفر لمصر نحو 30 مليار متر مكعب من المياه الافتراضية سنويًا

وزير الري يناقش مع نظيره السوداني التشغيل الآمن للسدود والخزانات السودانية وتبادل البيانات الهيدرولوجية

وزير الري يتابع خطة التحول الرقمي بهيئة المساحة.. إنشاء مركزي بيانات وربط المديريات إلكترونيًا

وزير الري: منشآت الحماية تحجز أكثر من 15 مليون متر مكعب من مياه السيول بجنوب سيناء والبحر الأحمر

تعاون مصري كونغولي في مجالات الرصد والتنبؤ بالفيضانات والتحول الرقمي

شراكة بين مصر وميانمار لتعزيز الأمن الغذائي ومواجهة التغيرات المناخية

مصر والبنك الدولي يناقشان دعم "استراتيجية المياه 2050" وتطوير البنية التحتية

Short Url

search