الإثنين، 02 نوفمبر 2026

01:26 ص

المنظومة الجديدة لتموين الوقود وكيفية تحديد الاستهلاك.. هل يعود نظام الكروت؟

الإثنين، 02 نوفمبر 2026 12:36 ص

الوقود

الوقود

قال المهندس أسامة كمال، رئيس لجنة الطاقة بمجلس الشيوخ ووزير البترول الأسبق، إن الدولة بدأت في وقت سابق إنشاء منظومة إلكترونية لمراقبة توزيع الوقود، موضحًا أن التوجه في ذلك الوقت كان يستهدف الإبقاء على الأسعار دون تحريكها، مع تحديد كميات معينة من الوقود بأسعار مدعمة، إلا أن المسار تغير لاحقًا مع بدء تطبيق لجنة التسعير التلقائي وتحريك الأسعار تدريجيًا.


وأضاف في مداخلة هاتفية أنّ التحول إلى التسعير التلقائي صاحبه اتجاه نحو تقليل الدعم المقدم لبعض المنتجات من خلال رفع أسعارها، بالتوازي مع زيادة مظلة الحماية المجتمعية، موضحًا أن منظومة مراقبة التوزيع الإلكترونية جاءت في سياق مختلف عن فكرة تحديد حصص الوقود للمواطنين.

المرحلة الحالية معرفة أنماط استهلاك أنواع الوقود المختلفة

وأشار إلى أن التطبيق المرتبط بملصق السيارات يستهدف في المرحلة الحالية معرفة أنماط استهلاك أنواع الوقود المختلفة، وتكوين قواعد بيانات توضح طبيعة الاستهلاك في كل منطقة، بما يساعد على تحديد احتياجاتها الفعلية من البنزين والسولار.

وأوضح أن توافر البيانات يتيح للحكومة معرفة نوع الوقود الأكثر استهلاكًا في كل منطقة، وتحديد الكميات التي ينبغي إرسالها إلى كل محطة والتوقيت المناسب لذلك، بما يسهم في إحكام إدارة التوزيع وتجنب ضخ كميات إضافية لا تحتاج إليها المحطات.

وشدد كمال على أن المنظومة لا تعني العودة إلى نظام الكروت الذي بدأه عام 2013، ولا تتضمن توجهًا لتحديد كميات معينة لكل مواطن أو تقسيم المستهلكين إلى شرائح مختلفة، مؤكدًا أن الغرض منها هو بناء قاعدة معلومات دقيقة تساعد على إدارة توزيع الوقود في ظل ارتفاع الأسعار والضغوط الحالية.

وكشف الهدف من تطبيق ملصق السيارات الإلكتروني، موضحًا أن المنظومة تستهدف التعرف على أنماط استهلاك المواطنين لأنواع الوقود المختلفة، وتكوين قواعد بيانات دقيقة تساعد الدولة على تحديد احتياجات المناطق والمحطات من البنزين والسولار، بما يضمن إدارة الكميات المتاحة بكفاءة.

وأضاف أنّ الملصق ليس بديلًا لكروت توزيع الوقود التي بدأ تطبيقها عام 2013، كما أن نية الحكومة لا تتجه إلى تحديد كميات معينة من الوقود لأي مواطن، أو تخصيص شرائح مختلفة للمستهلكين، مؤكدًا أن هذه المنظومة لا ترتبط بهذا الأمر من الأساس.

الهدف من التطبيق هو معرفة أنماط الاستهلاك المختلفة

وأوضح أن الهدف من التطبيق هو معرفة أنماط الاستهلاك المختلفة، وتحديد المناطق التي تستهلك كميات أكبر من بنزين 92 أو 95، بما يساعد الحكومة على تكوين قاعدة بيانات وإحصائيات دقيقة بشأن احتياجات كل منطقة من أنواع الوقود.

وأشار كمال إلى أن قوة الدول في إدارة مواردها ترتبط بامتلاك المعلومات وقواعد البيانات والإحصائيات، مستشهدًا بالولايات المتحدة الأمريكية وما تمتلكه من قواعد بيانات، موضحًا أن توافر هذه المعلومات يتيح للدولة تحديد كمية بنزين 95 المطلوبة في بورسعيد مثلًا، والوقت المناسب لإرسالها، وكذلك تحديد كميات السولار التي تحتاج إليها كل محطة.

وأكد أن معرفة أنماط الاستهلاك من مختلف أنواع الوقود تساعد على توجيه الكميات المطلوبة إلى المناطق والمحطات في التوقيت المناسب، بدلًا من ضخ كميات زائدة دون احتياج فعلي، مشددًا على أن الظروف الحالية وارتفاع أسعار الوقود لم تعد تسمح بوجود رفاهية وضع كميات إضافية في أي محطة دون حساب دقيق.

وجدد التأكيد أن تطبيق الملصق لا يعني حصول المواطنين على كارت جديد للحصول على البنزين، ولا يرتبط بالدعم النقدي أو كروت توزيع الوقود، كما لا يستهدف تحديد حصص أو كميات معينة للمواطنين.

Short Url

search