الجمعة، 23 أكتوبر 2026

02:42 ص

وزير البترول: لولا سداد مستحقات الشركاء لهبط إنتاج الغاز لـ2.2 مليار قدم يوميًا

الجمعة، 23 أكتوبر 2026 01:53 ص

المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية

المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية

أكد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، أن زيادة الإنتاج المحلي من البترول والغاز الطبيعي تمثل حائط الأمان لأمن الطاقة القومي في مصر، مشددًا على أهمية تكثيف أعمال الاستكشاف، وتحسين إدارة الخزانات، وتعزيز التعاون مع الشركاء المصريين والأجانب لزيادة الإنتاج من الحقول القائمة واكتشاف احتياطيات جديدة.

وأوضح الوزير، خلال كلمته بمنتدى مصر 2026، أن التعامل مع أزمات الطاقة العالمية يتطلب العمل على عدة محاور متكاملة، في مقدمتها زيادة الإنتاج المحلي، وتنويع مصادر الإمدادات جغرافيًا ومن حيث الشركات الموردة، والاستفادة من البنية التحتية المصرية، إلى جانب التوسع في مصادر الطاقة المتجددة وترشيد الاستهلاك.

وأشار إلى أن تجربة حقل ظهر أكدت أهمية الاكتشافات الكبرى في دعم إنتاج الغاز الطبيعي في مصر، إلا أن الحفاظ على استدامة الإنتاج وزيادته يتطلب مواصلة أعمال الاستكشاف في مختلف المناطق المصرية، بالتعاون مع جميع الشركاء في قطاع البترول والغاز.

وأضاف أن تنويع مصادر إمدادات الطاقة يمثل ضرورة في ظل الاضطرابات الجيوسياسية، سواء من حيث الدول الموردة أو الشركات العاملة في السوق، لافتًا إلى أن تعدد مصادر الإمدادات يسهم في تعزيز قدرة مصر على تأمين احتياجاتها من المنتجات البترولية والغاز الطبيعي.

مصانع إسالة الغاز تعزز فرص التعاون مع قبرص

وأكد كريم بدوي أن البنية التحتية لقطاع البترول والغاز تمثل ميزة تنافسية مهمة لمصر، خاصة مصانع إسالة الغاز الطبيعي في إدكو ودمياط، التي تتيح الاستفادة من الموقع الجغرافي المصري في استقبال الغاز من دول المنطقة ومعالجته وإسالته، ثم إعادة تصديره إلى الأسواق العالمية.

وأوضح أن هذه البنية تفتح المجال أمام تعزيز التعاون مع قبرص، من خلال ربط حقول الغاز القبرصية بالبنية التحتية المصرية والاستفادة من الإمكانات المتاحة في مصانع الإسالة، بما يحول التحديات المرتبطة بتراجع الإنتاج المحلي إلى فرص استثمارية إقليمية.

وأضاف أن البنية التحتية لاستقبال شحنات الغاز الطبيعي المسال وإعادة تغويزه أسهمت في تأمين احتياجات الدولة خلال صيفي 2025 و2026، والحفاظ على استمرارية إمدادات الكهرباء وتلبية احتياجات القطاعات الصناعية.

وشدد الوزير على أهمية تنويع مزيج الطاقة، والتوسع في مصادر الطاقة المتجددة، بالتنسيق مع وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، بما يقلل الاعتماد على الوقود التقليدي ويعزز استدامة منظومة الطاقة.

كريم بدوي: سداد مستحقات الشركاء أعاد الثقة إلى قطاع البترول

وفيما يتعلق بمستحقات الشركاء الأجانب، أوضح وزير البترول أن المتأخرات التي تراكمت ووصلت إلى نحو 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 لم تكن نتيجة عدم الرغبة في السداد، وإنما ارتبطت بظروف مالية وضغوط واجهت القطاع، ما استدعى وضع ملف المستحقات على رأس أولويات الدولة والعمل على توفير التمويل اللازم لتسويتها.

وأشار إلى أن تباطؤ ضخ الاستثمارات في قطاع البترول والغاز أدى إلى تراجع الإنتاج، موضحًا أن إنتاج الغاز الطبيعي انخفض من نحو 6.8 مليار قدم مكعب يوميًا إلى قرابة 4.8 مليار قدم مكعب يوميًا في يوليو 2024.

وأضاف أن سداد مستحقات الشركاء الأجانب وعدم تراكم متأخرات جديدة أسهما في استعادة ثقة المستثمرين وتشجيعهم على ضخ استثمارات إضافية في أعمال البحث والاستكشاف وتنمية الحقول، بما يدعم استقرار الإنتاج ويمهد لزيادته مجددًا.

وأكد بدوي أن الإنتاج الحالي من الغاز الطبيعي يبلغ نحو 3.7 مليار قدم مكعب يوميًا، موضحًا أنه لولا إجراءات سداد المستحقات وتعزيز ثقة الشركاء، لاستمر التراجع الطبيعي في إنتاج الحقول، وربما انخفض الإنتاج إلى نحو 2.2 مليار قدم مكعب يوميًا.

ولفت إلى أن إعلان تسوية المستحقات والوصول بها إلى الصفر بحلول نهاية يونيو 2026، والذي أُعلن عنه خلال مؤتمر «إيجبس» في مارس الماضي، بعث برسالة إيجابية إلى المستثمرين بشأن التزام الدولة باستمرار الإنتاج وتأمين احتياجات الطاقة.

وأشار إلى أن التأثير الإيجابي لهذه الإجراءات امتد إلى إنتاج الزيت الخام والمتكثفات، الذي بدأ يستعيد مساره الصعودي مع استمرار سداد مستحقات الشركاء وعدم تراكم مديونيات جديدة.

وأوضح أن زيادة إنتاج الزيت الخام والمتكثفات قد تكون أسرع نسبيًا من زيادة إنتاج الغاز الطبيعي، نظرًا إلى تركز جانب كبير من إنتاج الخام في الصحراء الغربية والشرقية، حيث تنخفض تكاليف الإنتاج مقارنة ببعض مشروعات الغاز البحرية التي تتطلب استثمارات أكبر.

ارتفاع تكلفة استيراد الغاز إلى 23 دولارًا للمليون وحدة حرارية

وكشف وزير البترول عن ارتفاع تكلفة استيراد الغاز الطبيعي خلال الأزمة الجيوسياسية، موضحًا أنها ارتفعت من نحو 11 دولارًا لكل مليون وحدة حرارية قبل الأزمة إلى 17 دولارًا، ثم وصلت إلى مستويات تتراوح بين 22 و23 دولارًا خلال الأسبوع السابق لتصريحاته.

وأشار إلى أن هذه الزيادة تفرض ضغوطًا إضافية على تكلفة توفير المنتجات البترولية والطاقة، مؤكدًا أن الدولة تتحمل جزءًا من التكلفة الفعلية لهذه المنتجات، في إطار دعم المواطنين والقطاعات الاقتصادية.

وشدد بدوي على أهمية العمل على توفير بدائل للطاقة وخفض تكلفة الإمدادات، مع إيلاء اهتمام خاص بالسولار، نظرًا إلى دوره الأساسي في تشغيل قطاعات صناعية وإنتاجية متعددة.

وزير البترول يدعو إلى ترشيد استهلاك الوقود والتوسع في النقل الجماعي

وأكد الوزير أن ترشيد استهلاك الطاقة يمثل أحد المحاور الأساسية للتعامل مع التحديات الحالية، داعيًا إلى تغيير أنماط الاستهلاك والاستفادة من وسائل النقل الجماعي الحديثة لتقليل استهلاك الوقود.

وأوضح أن التوسع في وسائل النقل الجماعي، ومنها المونوريل، يمكن أن يسهم في خفض الاعتماد على السيارات الخاصة وتقليل استهلاك المنتجات البترولية، بما يخفف الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا.

Short Url

search