الخميس، 29 أكتوبر 2026

09:38 م

البنك المركزي يكشف أسباب رفع أسعار الفائدة 1%

الخميس، 29 أكتوبر 2026 07:54 م

البنك المركزي

البنك المركزي

كشف البنك المركزي المصري، الأسباب وراء رفع أسعار الفائدة الأساسية بواقع 100 نقطة أساس، ليصل سعرا عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة إلى 20% و21% على الترتيب، فيما ارتفع سعر العملية الرئيسية إلى 20.5%، وسعر الائتمان والخصم إلى 20.5%

وأوضح البنك المركزي، في بيان اليوم، أن القرار يأتي في ظل بيئة خارجية غير مواتية، وتصاعد حالة عدم اليقين، بهدف ترسيخ توقعات التضخم والحفاظ على مساره النزولي.

 

النشاط الاقتصادي العالمي شهد قدرًا من الصلابة

وأشار إلى ما يخص الوضع العالمي، أن النشاط الاقتصادي، شهد قدرًا من الصلابة مدعومًا باستمرار نمو التجارة والاستثمارات لا سيما في القطاعات المرتبطة بالتكنولوجيا، وإن كانت التوترات الجيوسياسية وتفاوت معدلات النمو بين الاقتصادات، لا تزال تلقي بظلالها على المشهد الاقتصادي.

وشهدت أسواق السلع الأساسية في الوقت نفسه، ارتفاعًا واسع النطاق في الأسعار - خاصة أسعار الطاقة والسلع الزراعية - مدفوعًا بتصاعد التوترات الإقليمية، وما يترتب عليها من اضطراب في سلاسل الإمداد.

 

الضغوط التضخمية واستقرار نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي

وأَلفت إلى أن الضغوط التضخمية لا تزال مرتفعة بشكلٍ عام، رغم تباينها بين الاقتصادات المختلفة، ما دفع البنوك المركزية إلى تشديد سياساتها النقدية، وبوجه عام، لا تزال آفاق الاقتصاد العالمي عُرضة لمخاطر تزايد عدم اليقين في ظل احتمالات استمرار التوترات الجيوسياسية، وزيادة تشديد الأوضاع المالية واضطراب التجارة العالمية وسلاسل الإمداد.

وأشارت التقديرات الأولية للبنك المركزي المصري فيما يخص الصعيد المحلي، إلى استقرار نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بوجه عام في الربع الثالث من عام 2026، ليقارب معدل النمو البالغ 4.7% المسجل في الربع الثاني من العام نفسه.

كما يعكس ذلك استمرار نمو النشاط الاقتصادي في القطاعات الرئيسية - لا سيما الصناعات التحويلية والخدمات والتجارة - على الرغم من التوترات الجيوسياسية المستمرة في المنطقة.

ويظل الناتج مع ذلك دون طاقته القصوى، وإن كان من المتوقع أن يقترب منها بحلول النصف الثاني من عام 2027، وعليه، من المرجح أن تظل الضغوط التضخمية الناجمة عن جانب الطلب محدودة على المدى القصير، وذلك بفضل الأوضاع النقدية التقييدية السائدة.

 

معدلات التضخم العام والأساسي الشهرية

وقال المركزي - فيما يتعلق بالتضخم - إنه المعدلات الشهرية للتضخم العام والأساسي، شهدت تسارعًا في سبتمبر 2026 لتسجل 1.3% و0.8%، على التوالي، مقارنة بأغسطس 2026.

وجاءت الزيادة تحديدًا في المعدلات الشهرية للتضخم الأساسي، انعكاسًا لارتفاع أسعار الغذاء الأساسية وتطوراتها الموسمية، ورغم التراجع الشهري في تضخم السلع غير الغذائية، فإن مستواه لا يزال مرتفعًا بصفة عامة.

وواصلت المعدلات السنوية للتضخم العام والأساسي في الوقت ذاته مسارها النزولي، إذ انخفضت إلى 13.9% و14.1% على التوالي في سبتمبر 2026، مدعومة باستقرار المعدلات الشهرية للتضخم، خلال الفترة من يونيو إلى أغسطس 2026. 

جاء تزايد حدة المخاطر فيما يتعلق بالتوقعات، وعدم اليقين مقارنة باجتماع لجنة السياسة النقدية السابق، لينعكس سلبًا على الأوضاع الاقتصادية والمالية العالمية، وعليه، يقتضي ترسيخ التوقعات التضخمية بشكلٍ أكبر، والحفاظ على المسار النزولي للتضخم، انتهاج سياسة نقدية أكثر تقييدًا بهدف تحقيق المستوى المستهدف للتضخم البالغ 7% (± 2 نقطة مئوية) في الربع الرابع من عام 2027 في المتوسط.

 

المخاطر التي تهدد المستهدف للتضخم البالغ 7% (± 2 نقطة مئوية) 2027

وتظل هذه التوقعات مع ذلك، عُرضَة لمجموعة من المخاطر، من أهمها تزايد حالة عدم اليقين على الصعيد العالمي إثر استمرار الصراع الإقليمي لفترة أطول من التوقعات الأولية، وتداعيات ذلك على الأسعار العالمية للطاقة والسلع الأساسية الأخرى، بما يغذي التضخم المستورد، كما تشمل المخاطر تشديد الأوضاع المالية العالمية، واحتمالية تجاوز أثر إجراءات ضبط أوضاع المالية العامة للتوقعات على الصعيد المحلي.

وارتأت لجنة السياسة النقدية - في ضوء ما تقدم ومع أخذ المخاطر المحيطة في الاعتبار - أن رفع أسعار العائد الأساسية للبنك المركزي المصري بواقع 100 نقطة أساس، يُعد ضروريًا لتعزيز مستوى التقييد النقدي.

ويُسهم ذلك في ترسيخ توقعات التضخم بشكلٍ أكبر واحتواء الضغوط التضخمية المحتملة، ويهدف هذا القرار الاستباقي إلى الحفاظ على المسار النزولي للتضخم، وضمان تحقيق مستواه المستهدف البالغ 7% (± 2 نقطة مئوية) في الربع الرابع من عام 2027 في المتوسط.

وتواصل اللجنة تقييم أوضاع السياسة النقدية، اعتمادًا على المستجدات الاقتصادية ومسار التضخم المتوقع والمخاطر المحيطة به، كما تؤكد على التزامها باتخاذ ما يلزم من إجراءات، حفاظًا على استقرار الأسعار، وضمانًا لعودة التضخم إلى مستواه المستهدف في المدى القريب.

Short Url

search