نتيجة اجتماع البنك المركزي لحسم أسعار الفائدة خلال ساعات.. وهذا السيناريو الأقرب
الخميس، 29 أكتوبر 2026 02:34 م
البنك المركزي المصري
تترقب الأسواق قرار البنك المركزي المصري بشأن أسعار الفائدة، وسط تباين المؤشرات الاقتصادية بين تراجع التضخم السنوي إلى 13.9% خلال سبتمبر، واستمرار الضغوط على الجنيه مع ارتفاع الدولار وتسارع التضخم الأساسي على أساس شهري.
وفي هذا السياق، رجح هاني أبو الفتوح، الخبير الاقتصادي، تثبيت البنك المركزي المصري أسعار الفائدة خلال اجتماعه اليوم الخميس 29 أكتوبر 2026، في ظل استمرار الضغوط على الجنيه وتسارع التضخم الأساسي على أساس شهري، رغم تراجع معدل التضخم السنوي في المدن إلى 13.9% خلال سبتمبر الماضي.
تراجع التضخم لا يكفي لتغيير مسار السياسة النقدية
وأوضح "أبو الفتوح" خلال تصريحات خاصة لموقع "إيجي إن"، أن تراجع التضخم السنوي من 14.5% في أغسطس إلى 13.9% في سبتمبر لا يكفي وحده لتغيير مسار السياسة النقدية، خاصة أن التضخم لا يزال أعلى من مستهدف البنك المركزي البالغ 7%، بهامش يتراوح بين نقطتين مئويتين بالزيادة أو النقصان.
وأضاف أن التضخم الأساسي سجل 14.1% خلال سبتمبر، مقابل 14.9% في أغسطس، إلا أن التضخم الأساسي الشهري تسارع إلى 0.8%، مقارنة بـ0.3%، وهو ما يشير إلى أن تراجع المعدل السنوي يتزامن مع ارتفاع أسرع في الأسعار على أساس شهري، مؤكدًا أن تباطؤ التضخم السنوي لا يعني انخفاض المستوى العام للأسعار.

ارتفاع الدولار يضغط على مسار الفائدة
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن تحركات سعر الصرف تمثل أحد العوامل الرئيسية المؤثرة في قرار البنك المركزي، إذ ارتفع سعر بيع الدولار من 52.40 جنيه في الأول من أكتوبر إلى 55.89 جنيه في 25 أكتوبر، بزيادة تقارب 6.7%.
وأوضح أن استمرار تراجع الجنيه يرفع تكلفة الواردات ويزيد الضغوط التضخمية، بما يدعم الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لحماية العملة والحد من الضغوط على الأسعار.
وفي المقابل، لفت أبو الفتوح إلى تراجع مؤشر مديري المشتريات إلى 47.2 نقطة، مقابل 49.6 نقطة، بما يعكس استمرار انكماش نشاط القطاع الخاص غير النفطي، إذ تشير قراءة المؤشر الأقل من 50 نقطة إلى تراجع النشاط.
وأضاف أن ضعف النشاط الاقتصادي يدعم نظريًا الاتجاه نحو تيسير السياسة النقدية، إلا أن هذا العامل يصطدم بتسارع التضخم الأساسي على أساس شهري، ما يجعل خفض الفائدة في الوقت الحالي أقل ترجيحًا.
الاحتياطي والتحويلات يوفران هامش أمان
ولفت أبو الفتوح إلى أن القطاع الخارجي يوفر هامشًا من الأمان للاقتصاد المصري، إذ بلغ الاحتياطي النقدي 57.35 مليار دولار، فيما سجلت تحويلات المصريين بالخارج 33.9 مليار دولار خلال الفترة من يناير إلى أغسطس، بنمو 27.2%.
وأشار إلى أن هذه المؤشرات الإيجابية تأتي رغم اتساع عجز الميزان التجاري إلى 48.1 مليار دولار، موضحًا أن سعر الإيداع لدى البنك المركزي، البالغ 19%، يزيد على معدل التضخم الحضري بنحو 5.1 نقطة مئوية، مع التأكيد على أن هذا الفارق لا يمثل بالضرورة العائد الفعلي الذي يحصل عليه المدخرون.

تثبيت الفائدة هو السيناريو الأرجح
ورجح الخبير الاقتصادي تثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماع اليوم، معتبرًا أن هذا الخيار هو الأقل كلفة في ظل استمرار الضغوط على الجنيه وتسارع التضخم الأساسي الشهري، مع بقاء الترجيح مشروطًا بعدم حدوث تدهور حاد جديد في سعر الصرف قبل صدور القرار.
وفي هذا السياق، أشار إلى توقعات فيتش سوليوشنز، الواردة في تقرير نشرته في 12 سبتمبر 2026، والتي رجحت إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير حتى نهاية العام، قبل خفضها تدريجيًا بنحو 4 نقاط مئوية خلال عام 2027.
وأوضح أن السيناريو البديل يتمثل في رفع محدود لأسعار الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس، في ضوء اتجاهات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي واحتمالات خروج الأموال الساخنة، بينما يظل خفض الفائدة سيناريو استثنائيًا يتطلب استقرارًا واضحًا في سعر الصرف وتباطؤًا في وتيرة ارتفاع الأسعار الشهرية، وهي مؤشرات لا تدعمها البيانات الحالية.
3 عوامل تضغط على قرار المركزي
وحدد أبو الفتوح ثلاثة عوامل رئيسية تشكل مخاطر على مسار السياسة النقدية، يأتي في مقدمتها استمرار تراجع الجنيه، بما يرفع تكلفة الواردات ويغذي الضغوط التضخمية.
ويتمثل العامل الثاني في ارتفاع تكلفة التمويل الخارجي، إذ سجلت عقود التأمين ضد مخاطر التخلف عن سداد الديون المصرية لأجل 5 سنوات نحو 356.80 نقطة أساس، بزيادة شهرية بلغت 21.36%، وهو ما يزيد الضغوط المرتبطة بخدمة الدين.
أما العامل الثالث، فيتمثل في استمرار تشديد السياسة النقدية، إذ إن بقاء أسعار الفائدة مرتفعة بالتزامن مع ضعف نشاط القطاع الخاص غير النفطي قد يضغط على المقترضين ومعدلات النمو الاقتصادي.
وأشار أبو الفتوح إلى أن تثبيت أسعار الفائدة يظل السيناريو الأرجح قبل إعلان قرار البنك المركزي اليوم، في ظل التوازن بين تراجع التضخم السنوي من جهة، واستمرار ضغوط سعر الصرف وتسارع التضخم الأساسي الشهري من جهة أخرى.
ومن جانبها، رجحت الدكتورة حنان رمسيس، خبيرة أسواق المال، أن يتجه البنك المركزي المصري إلى تثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية اليوم الخميس 29 أكتوبر، عقب تثبيت مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة.
ارتفاع التضخم والدولار يحدان من القدرة على خفض الفائدة
وقالت "رمسيس" خلال تصريحات خاصة لموقع "إيجي إن"، إن ارتفاع معدل التضخم وصعود سعر الدولار يحدان من قدرة البنك المركزي على خفض أسعار الفائدة، في حين أن رفعها قد لا يكون الخيار الأقرب في ظل الإجراءات المالية التي اتخذها المركزي مؤخرًا، ومن بينها سحب سيولة كبيرة من البنوك التابعة له.
وأضافت أن تثبيت أسعار الفائدة هو الإجراء الأرجح في الوقت الحالي، موضحة أن هذا القرار من شأنه أن يكون محايدًا للأسواق، في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة والتوترات الإقليمية المستمرة.
وأشارت خبيرة أسواق المال إلى أن المنطقة تشهد حالة من الهدوء النسبي، إلا أن التوترات لا تزال قائمة، بالتزامن مع ارتفاع أسعار السلع الأساسية عالميًا، وهو ما يفرض ضغوطًا إضافية على مستويات الأسعار محليًا.
وأوضحت أن الدولة تحاول الحد من تأثير ارتفاع أسعار السلع الأساسية من خلال زيادة المعروض في الأسواق وإطلاق المبادرات المختلفة، بما يسهم في احتواء الضغوط السعرية.
وأكدت "رمسيس"، على أن تثبيت أسعار الفائدة يظل السيناريو الأقرب خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية اليوم، في ظل ارتفاع التضخم وسعر الدولار، واستمرار الضغوط الاقتصادية والتوترات الإقليمية.
اقرأ أيضًا:
توقعات أسعار الفائدة في مصر.. هل يتجه البنك المركزي إلى التثبيت؟
موعد اجتماع البنك المركزي المصري 2026.. ومصير أسعار الفائدة
Short Url
شراكة بين مصر وميانمار لتعزيز الأمن الغذائي ومواجهة التغيرات المناخية
29 أكتوبر 2026 03:38 م
الرقابة المالية لـ«إيجي إن»: مد وقف إصدار تراخيص التمويل الاستهلاكي عام جديد لهذه الأسباب
29 أكتوبر 2026 03:35 م
«مصر لتأمينات الحياة» تتقدم لتجزئة السهم إلى جنيه وزيادة الأسهم لـ5 مليارات
29 أكتوبر 2026 03:05 م
أكثر الكلمات انتشاراً