الإثنين، 26 أكتوبر 2026

09:01 م

الدولار يتخطى 56 جنيهًا والنفط يشتعل.. هل يثبّت البنك المركزي المصري أسعار الفائدة؟

الإثنين، 26 أكتوبر 2026 07:58 م

البنك المركزي

البنك المركزي

رجح الدكتور محمد عبد العال، الخبير المصرفي وعضو مجلس إدارة البنك المصري الخليجي، اتجاه لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري إلى تثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماعها المقبل، في ظل تداخل الضغوط الخارجية مع تطورات المؤشرات الاقتصادية المحلية، وما تفرضه من تحديات أمام مساري التيسير النقدي والتشديد.

وأوضح "عبد العال" لـ«إيجي إن»، أن المشهد الاقتصادي الحالي يتسم بتباين المؤشرات المؤثرة في قرارات السياسة النقدية، فعلى الرغم من التراجع النسبي لمعدل التضخم السنوي، فإن التطورات العالمية، خاصة ارتفاع أسعار النفط وتصاعد التوترات الجيوسياسية، تفرض حالة من الحذر بشأن اتخاذ قرار جديد بخفض أسعار الفائدة.

وأشار إلى أن تجاوز سعر الدولار مستوى 56 جنيهًا يعزز أهمية متابعة تحركات سوق الصرف وانعكاساتها المحتملة على تكلفة الواردات والأسعار المحلية، بما يجعل التريث في اتخاذ قرارات نقدية جديدة أحد الخيارات المطروحة أمام البنك المركزي لحين اتضاح اتجاهات السوق.

خفض أسعار الفائدة في الوقت الحالي

وأضاف أن خفض أسعار الفائدة في الوقت الحالي قد يكون سابقًا لأوانه في ظل المخاطر التضخمية المرتبطة بارتفاع أسعار الطاقة عالميًا، في حين أن رفعها قد يزيد أعباء التمويل على الشركات والقطاع الخاص، ويحد من فرص التوسع الاستثماري والتعافي الاقتصادي.

ولفت الخبير المصرفي، إلى أن استمرار حالة عدم اليقين بشأن التطورات الجيوسياسية واتجاهات أسعار الفائدة الأمريكية يزيد من صعوبة اتخاذ قرار حاسم بشأن تغيير أسعار الفائدة محليًا، خاصة مع ارتباط حركة رؤوس الأموال وتدفقات النقد الأجنبي بالمتغيرات العالمية.

مراقبة تطورات التضخم وسعر الصرف

وأكد عبد العال أن تثبيت أسعار الفائدة يمثل خيارًا متوازنًا في ظل الظروف الراهنة، إذ يمنح البنك المركزي فرصة لمراقبة تطورات التضخم وسعر الصرف وأسعار النفط، وتقييم انعكاساتها على الاقتصاد المصري قبل اتخاذ أي خطوات جديدة بشأن السياسة النقدية.

وأشار إلى أن اتجاه القرار النهائي سيظل مرتبطًا بتطورات المؤشرات المحلية والعالمية، ومدى استمرار تراجع الضغوط التضخمية، إلى جانب حركة أسواق الطاقة والتغيرات في السياسات النقدية الدولية.

Short Url

search