الخميس، 29 أكتوبر 2026

03:15 م

توقعات أسعار الفائدة في مصر.. هل يتجه البنك المركزي إلى التثبيت؟

الخميس، 29 أكتوبر 2026 01:15 م

البنك المركزي المصري

البنك المركزي المصري

إيمان البصيلي

يترقب السوق المصري قرار لجنة السياسات النقدية للبنك المركزي المصري، خلال اجتماعها المقرر اليوم الخميس، خاصة بعد إعلان الفيدرالي الأمريكي بالأمس تثبيت سعر الفائدة، لتبدأ التساؤلات والسيناريوهات حول ماذا سيفعل البنك المركزي المصري، هل يتجه إلي قرار التثبيت مثلما فعل الفيدرالي أم يأخذ منحنى آخر؟.

قال الخبير المالي والمصرفي محمد عبدالعال، إن الاتجاه الأغلب وفقًا لرؤية معظم المؤسسات المالية وبنوك الاستثمار والخبراء حتى الآن في مصر، أن لجنة السياسة النقدية ستأخد قرار التثبيت، خاصة أن البنك المركزي معلق سياسة التيسير النقدي منذ إبريل الماضي إلى أن تتضح الرؤية في حالة عدم اليقين التي نعيشها حاليًا، مضيفًا أنه يستبعد عملية الخفض أو الرفع حاليًا.

أضاف “عبد العال”، في تصريحات خاصة لموقع "إيجي إن"، أنه بالحديث عن دوافع التثبيت، فالفائدة الحقيقية المتحققة الآن متوسط 19% للإيداع وتدر عائد إيجابي مقارنة بالتضخم السنوي القائم في حدود متوسط 14%، وهذا يحافظ على جاذبية الجنيه مضيفًا أن البنك المركزي ولجنة السياسة النقدية يروا أن الحفاظ على الفائدة المرتفعة بهذا الشكل لفترة أطول حتى يتأكدوا من استيعاب الأسواق للزيادات المحتملة حال تصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة والعالم. 

وتابع "عبد العال"، أن البنك المركزي يستبعد عملية أي تغير في سعر الفائدة حتى يتأكد من استقرار سعر الصرف والضغط الذى حدث له في العشرة أيام الأخيرة.

ارتفاع الدولار ومخاطر الطاقة يعززان مخاوف التضخم

أما بالنسبة لدوافع الرفع فقال الخبير المالي والمصرفي إن هناك من يري أن البنك المركزي عليه رفع سعر الفائدة بسبب معدل التضخم، الذي أخذ منحني مائل للهبوط وسجل التضخم العام 13.9% بعدما كان 14.1%، ورغم هذا التراجع التدريجي إلا أنهم يروا أن المخاطر كبيرة، وربما تتوالى الضغوط التضخمية نتيجة بدء أو عودة الصراع ما بين أمريكا وإيران وتوقف خطوط الإمداد وارتفاع أسعار النفط بما يولد ضغوط تضخمية جديدة.

وتابع "عبدالعال"، أن أنصار رفع الفائدة أيضًا يروا اتجاه الجنيه المصري وارتفاع الدولار وتجاوزه الـ 56 جنيه، عوامل تشكل ضغوط تصاعدية على أسعار السلع المستوردة في الفترة المقبلة وتؤدي إلي ارتفاع فاتورة الاستيراد، بالإضافة إلى أن التصاعد المحتمل للتوترات الجيوسياسية سيؤثر على إيرادات السياحة وقناة السويس وسلاسل الإمداد، ولكل هذه الأسباب يرى بعض الخبراء المصرفيين ضرورة رفع سعر الصرف.

خفض الفائدة لتقليل أعباء الدين وتحفيز النمو

أما فيما يخص دوافع خفض سعر الفائدة فقال الخبير المالي والمصرفي إن خيار خفض سعر الفائدة أمر مستبعد على المدى القصير، إلا أن البعض يرى أنه ضروري لتخفيض أعباء فوائد الدين الحكومي فعندما تنخفض الفائدة سيتراجع عبء الدين الداخلي، لأن الفائدة المرتفعة تلتهم جزء كبير من الموازنة العامة للدولة في الوقت الذي يحفز خفض الفائدة على النمو والائتمان.

الخبير المالي والمصرفي، قال إنه بالنظر إلي دوافع التثبيت والرفع والخفض للفائدة، سنجد أن القرار الأنسب في المرحلة الحالية هو تثبيت سعر الفائدة، متابعًا: "لن نتحمل الخفض المبكر في ظل استمرار الضغوط الجيوسياسية والإقليمية وانخفاض الجنيه، وأيضًا رفع سعر الفائدة مجددًا لن يكون له فاعلية بشكل كامل".

أوضح "عبد العال" أن رفع سعر الفائدة لن يكون له فعالية كبيرة لأن التضخم  الموجود حاليًا هو تضخم مستورد، فعندما ينخفض الجنيه المصري مقابل الدولار فاتورة الاستيراد ترتفع وبالتالي هو تضخم مستورد، ولا يعود لقوى تضخمية من السوق الداخلي، فالأمر مدفوع بصدمات العرض والتكاليف، مضيفًا أن الحفاظ على مستويات الفائدة الحالية يوازن بين حماية القوة الشرائية للمدخرين والسيطرة على تكلفة الدين العام، وهذه هي وجهة نظر البنك المركزي التي يتبناها منذ إبريل الماضي، قائلًا “وأنا أعتقد إنه سيستمر في  تثبيت الفائدة في اجتماع اليوم”.

اقرأ أيضًا:

موعد اجتماع البنك المركزي المصري 2026.. ومصير أسعار الفائدة

البنك المركزي المصري يحسم مصير الفائدة بعد 48 ساعة.. وهذه أبرز التوقعات

خبراء: توقعات بتثبيت أسعار الفائدة في مصر عند 19% للإيداع و20% للإقراض

Short Url

search