الثلاثاء، 27 أكتوبر 2026

01:47 م

80 مليار جنيه تكلفة زيادة 1%.. فهل يثبيت «المركزي» أسعار الفائدة باجتماع الخميس؟

الثلاثاء، 27 أكتوبر 2026 12:50 م

د. محمد عبد الهادي- خبير أسواق المال

د. محمد عبد الهادي- خبير أسواق المال

سمر أبو الدهب

تترقب الأوساط الاقتصادية في مصر انعقاد الاجتماع السابع للجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري لعام 2026، والمقرر له يوم الخميس المقبل 29 أكتوبر الجاري، لتحديد مسار أسعار الفائدة وتوجهات السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

وتدخل لجنة السياسة النقدية هذا الاجتماع الحاسم، والأسعار الحالية تتوزع بواقع 19.00% لسعر عائد الإيداع لليلة واحدة، و20.00% لسعر عائد الإقراض لليلة واحدة، فيما يبلغ سعر العملية الرئيسية للبنك المركزي وسعر الائتمان والخصم مستويات 19.50%.


استمرار التوجه الانكماشي وثبات النهج منذ بداية العام

وفي ذلك قال الدكتور محمد عبد الهادي، خبير أسواق المال، إن الترجيح الأقوى والسيناريو الأكثر احتمالاً يكمن في اتجاه البنك المركزي نحو الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير خلال الاجتماع المرتقب.

وأوضح عبد الهادي، أن البنك ينتهج هذه السياسة ويحافظ على نفس المسار منذ مطلع عام 2026؛ إذ واصل تثبيت أسعار الفائدة في مختلف جلساته السابقة، حتى في أعقاب التوترات والتطورات الجيوسياسية التي شهدتها المنطقة وأعقبت نشوب الحرب بين الولايات المتحدة وإيران في 28 فبراير الماضي، وهو ما يعزز استمرارية هذا النهج في الوقت الراهن دون تغيير مفاجئ.


الموازنة العامة وتداعيات تكلفة رفع الفائدة

وأكد في تصريحات لـ "إيجي إن"، أن اتخاذ قرار برفع أسعار الفائدة في الوقت الحالي سيلقي بظلاله المباشرة والعميقة على الموازنة العامة للدولة من خلال زيادة العجز الهيكلي، لافتاً إلى أن كل تحريك صعودي بنسبة 1% فقط يُكبد الموازنة العامة أعباءًا إضافية وتكاليف تزيد عن 80 مليار جنيه. 

وأضاف خبير أسواق المال، أن الضبابية العالمية القائمة وتذبذب أسعار النفط، إلى جانب حالة التخبط التي تخيم على الأسواق الدولية، تجعل من التثبيت الخيار الأكثر توازناً لتفادي ضغوط إضافية على المالية العامة.


تحركات الفيدرالي وتوقعات الاجتماع الأخير لـ 2026

وأشار عبد الهادي إلى أنه حتى مع اتجاه المجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لتشديد سياسته بواقع 25 نقطة أساس وإمكانية إقراره زيادات طفيفة مماثلة، فإن سلوك المؤسسات الاستثمارية الأجنبية لم يعد يتأثر بصورة حادة بقرارات الترفيع أو الخفض السريعة في ظل تقارب العوائد والظروف الراهنة.

وأشار إلى أن البنك المركزي المصري قد يكتفي باستقرار الأوضاع وتثبيت الفائدة في اجتماع الخميس، مع إرجاء أي تحريك محتمل ومحدود إلى الاجتماع الأخير لعام 2026 على ضوء ما ستسفر عنه المتابعة الدقيقة للأسواق.

أسعار الفائدة على طاولة البنك المركزي.. توقعات بالتثبيت لمواجهة التضخم

Short Url

search