الثلاثاء، 27 أكتوبر 2026

12:27 م

أسعار الفائدة على طاولة البنك المركزي.. توقعات بالتثبيت لمواجهة التضخم

الثلاثاء، 27 أكتوبر 2026 11:47 ص

البنك المركزي المصري- أرشيفية

البنك المركزي المصري- أرشيفية

سمر أبو الدهب

تترقب الأسواق المالية في مصر بحذر بالغ نتائج الاجتماع السابع وقبل الأخير للجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري لعام 2026، والمقرر انعقاده يوم الخميس المقبل 29 أكتوبر 2026.

ويأتي اجتماع “المركزي” في ظل ظرف اقتصادي وسياسي شديد الحساسية، حيث تتصاعد المخاوف من اتساع رقعة الصراعات العسكرية في المنطقة وتأثيرها المباشر على خطوط إمداد ومنابع النفط في منطقة الخليج، وهو ما دفع بأسعار الطاقة العالمية نحو مستويات قياسية تُعيد إشعال الموجات التضخمية عالمياً ومحلياً، وتضع السياسات النقدية أمام اختبارات شديدة المعقدة.


التوترات الجيوسياسية وضغوط الفيدرالي الأمريكي

وفي ذلك قال الدكتور رمزي الجرم، الخبير المصرفي، إن انعقاد لجنة السياسة النقدية يأتي والعالم على أعتاب تهديدات متزايدة بإشعال الحرب مجدداً بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، وما يتبع ذلك من قفزات غير مسبوقة في أسعار الخام تؤثر مباشرة على تكاليف الاستيراد وأعباء الدين العام.

وأوضح أن الترقب الحالي يمتد لشريحة واسعة من أصحاب الودائع والشركات التي تعاني من فجوات تمويلية، إلى جانب قطاعات الاستثمار والاستهلاك، خاصة مع اتجاه الفيدرالي الأمريكي لتثبيت أو تشديد سياسته النقدية بعد أن رفع أسعار الفائدة بواقع 25 نقطة أساس في اجتماع 16 سبتمبر الماضي لتستقر عند 3.75% للإيداع و4.00% للإقراض لمواجهة تضخم بلغ 3.7%، مبتعداً عن مستهدفه البالغ 2%.

وأشار إلى أن انعقاد البنك المركزي المصري في اليوم التالي مباشرة لصدور قرار الفيدرالي الجديد في اجتماعه الممتد يومي 27 و28 أكتوبر سيوفر بيانات حاسمة حول الاتجاهات العالمية.

د. رمزي الجرم- الخبير المصرفي


تراجعات البورصة الحادة وتأثيرها على قرار المركزي

وأكد في تصريحات لـ "إيجي إن"، أن الهزات العنيفة والتراجعات الجماعية الحادة التي شهدتها أسوق المال الرسمية مؤخراً تمثل عنصراً إضافياً يلقي بظله على طاولات صنع القرار النقدي، حيث سجلت البورصة المصرية خسائر كبرى في رأس المال السوقي.

ولفت الجرم إلى أن هذا الهبوط الحاد يرفع من حالة الانكماش في السيولة ويحتم على اللجنة مراعاة استقرار الأسواق المالية وعدم زيادة تكلفة التمويل على الشركات المقيدة.

سيناريو التثبيت والمستهدفات الانكماشية

ويرى الجرم أنه على ضوء الموجات التضخمية المستمرة والضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط والغاز، إلى جانب تداعيات أسواق المال، فإن المسار الأكثر ترجيحاً للجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري هو الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية البالغة 19% للإيداع و20% للإقراض.

وأوضح أن الاستمرار في تثبيت الفائدة عند هذه المستويات المرتفعة يأتي استكمالاً للمسار الانكماشي الذي تبنته اللجنة منذ مارس 2022، بهدف امتصاص الضغوط السعرية والحفاظ على كبح التضخم دون إرهاق إضافي للنشاط الاقتصادي.

بين الفائدة المرتفعة ورغبة الشراء.. كيف يحدد قرار البنك المركزي مصير المطورين وقروض التمويل العقاري؟

Short Url

search