الثلاثاء، 27 أكتوبر 2026

01:52 ص

خريطة الصناعات المغذية للطاقة في مصر.. توربينات الرياح والبطاريات أبرزها

الثلاثاء، 27 أكتوبر 2026 12:41 ص

طاقة الرياح

طاقة الرياح

تكثف مصر جهودها لتوطين الصناعات المغذية لقطاع الطاقة، في إطار سعي الحكومة لتوسيع نطاق التصنيع المحلي، وتقليل الاعتماد على المعدات المستوردة، وجذب الاستثمارات الأجنبية، وتعزيز تنافسية قطاعي الكهرباء والطاقة المتجددة.

وتركز هذه الاستراتيجية على تطوير القدرات الإنتاجية المحلية للمكونات الأساسية المستخدمة في مشاريع الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، وشبكات نقل الكهرباء، وأنظمة تخزين الطاقة، والبنية التحتية الصناعية. 

وتكتسب هذه الصناعات أهمية متزايدة مع توسع مصر في قدرات الطاقة المتجددة وتحديث شبكتها الوطنية للكهرباء.

تصنيع معدات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح

وتعد الألواح الشمسية، والخلايا الكهروضوئية، والمحولات ، وهياكل التثبيت، وأنظمة الحماية الكهربائية من بين المكونات الرئيسية المستهدفة بالتوطين.

وتسعى مصر إلى بناء قاعدة صناعية متكاملة قادرة على تلبية احتياجات مشاريع الطاقة المتجددة، بدلاً من الاعتماد الكبير على المعدات المستوردة.

وفي سبتمبر 2026، أشار تقرير صادر عن مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار التابع لمجلس الوزراء إلى توقعات بإضافة نحو 2 جيجاوات من قدرات الطاقة الشمسية خلال عام 2026، مما سيزيد الطلب على المعدات المصنعة محلياً.

كما تتجه البلاد نحو تصنيع توربينات الرياح؛ حيث تتضمن اتفاقية مع شركة “ساني للطاقة المتجددة” الصينية خططاً لإنشاء أول مصنع لتوربينات الرياح في مصر، بطاقة إنتاجية سنوية تبلغ 2 جيجاوات، إلى جانب تنفيذ مشروع لطاقة الرياح بقدرة 2000 ميجاوات في منطقة خليج السويس.

تخزين الطاقة عبر البطاريات والمكونات الكهربائية

ويمثل تخزين الطاقة، فرصة صناعية استراتيجية أخرى، فقد أطلقت مصر مشروعاً بقيمة 50 مليون دولار بالتعاون مع شركة "سونجرو"  الصينية، لإنشاء منشأة لتصنيع أنظمة تخزين الطاقة بالبطاريات في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.

ومن المتوقع، أن تصل الطاقة الإنتاجية السنوية للمصنع إلى 10 جيجاوات/ساعة، مع بدء الإنتاج في أبريل 2027. ويهدف المشروع إلى دعم دمج الطاقة المتجددة في الشبكة وتعزيز استقرار شبكة الكهرباء.

وفي الوقت ذاته، تشجع الحكومة الإنتاج المحلي للمحولات الكهربائية، والكابلات ذات الجهد العالي، ومعدات التبديل (Switchgear)، ولوحات التحكم، وأنظمة الحماية، والمعدات الكهربائية الذكية؛ وهي مكونات ضرورية لتوسيع شبكات النقل وربط محطات توليد الطاقة الجديدة بالشبكة.

فرص الاستثمار والتصدير

وتخلق استراتيجية التوطين، فرصاً للمصنعين المصريين، والشركات الهندسية، وموردي المواد الصناعية. ومن المتوقع أن تسهم الشراكات مع الشركات الدولية في تسهيل نقل التكنولوجيا، وتطوير الخبرات الفنية، وخلق فرص عمل جديدة.

وفي يوليو 2026، أكد وزير الكهرباء، محمود عصمت، التزام الحكومة بزيادة المكون المحلي في مشاريع الطاقة المتجددة، وتوسيع نطاق إنتاج المعدات الكهربائية.

كما تسعى الحكومة إلى الاستفادة من الموقع الاستراتيجي لمصر، واتفاقياتها التجارية لتوسيع الصادرات إلى أسواق أفريقيا والشرق الأوسط.

وفي نهاية المطاف، يمكن أن يساعد تطوير الصناعات المغذية لقطاع الطاقة مصرَ على خفض تكاليف الاستيراد، وتعزيز سلاسل التوريد الصناعية، وتحويل برنامجها المتنامي للاستثمار في الكهرباء إلى فرصة أوسع للتصنيع والتصدير.

Short Url

search