الإثنين، 26 أكتوبر 2026

06:16 م

«إيجي إن» تنشر التفاصيل الكاملة لاتفاقية تمويل «الصناعة الخضراء المستدامة» بـ45 مليون يورو

الإثنين، 26 أكتوبر 2026 04:02 م

الصناعة الخضراء

الصناعة الخضراء

نادية حسني

تناقش لجنة الطاقة والبيئة بمجلس النواب برئاسة النائب طارق الملا، اتفاقية تمويل مشروع «الصناعة الخضراء المستدامة» بنحو 45 مليون يورو، ويمتد الاتفاق لمدة 15 عامًا، تتضمن فترة سماح تبلغ 5 سنوات، مع سداد أصل التمويل والفوائد على أقساط نصف سنوية، وفقًا للشروط المالية الواردة باتفاق التمويل.

ويتم وفقًا للاتفاقية التي حصلت عليها "إيجي إن"، إتاحة قروض ميسرة ومنح للمنشآت الصناعية في مصر، لمساعدتها على تنفيذ استثمارات تستهدف خفض التلوث البيئي، وتحسين كفاءة استخدام الطاقة والموارد، إلى جانب التوسع في تطبيقات الاقتصاد الدائري وإزالة الكربون، وذلك من خلال تمويل مقدم من الوكالة الفرنسية للتنمية بقيمة 45 مليون يورو.

يأتي المشروع في إطار جهود تعزيز التحول نحو الصناعة المستدامة، والبناء على النتائج التي حققتها برامج مكافحة التلوث الصناعي في مصر، عبر توفير آليات تمويل تساعد المصانع على تحمل تكلفة تطوير عمليات الإنتاج والالتزام بالاشتراطات البيئية، بما يدعم قدرتها التنافسية، ويحد من الأثر البيئي للأنشطة الصناعية.

وتتولى وزارة البيئة - وفقًا لاتفاقية - ممثلة في جهاز شئون البيئة، مسؤولية التنفيذ الفني ومتابعة الجوانب البيئية، فيما يتولى البنك الأهلي المصري، إدارة التمويل وإتاحة القروض الفرعية للمنشآت المستفيدة، وفقًا للترتيبات المصرفية المعتمدة.

 

قروض ميسرة لخفض التلوث الصناعي

تتضمن مجالات التمويل المستهدفة، تنفيذ استثمارات للحد من تلوث الهواء والمياه والتربة، وتحسين كفاءة استخدام الطاقة والموارد، وتطوير نظم معالجة مياه الصرف الصناعي وإعادة استخدامها، إلى جانب التوسع في مشروعات الاقتصاد الدائري، التي تستهدف تقليل المخلفات، وتعظيم الاستفادة من الموارد.

كما يشمل المشروع، دعم الاستثمارات المرتبطة بإزالة الكربون من العمليات الصناعية، من خلال استخدام المواد الخام المتجددة والمعاد تدويرها، والاستفادة من الغاز الحيوي الناتج عن تخمير المخلفات العضوية، فضلًا عن تطبيقات الهيدروجين الأخضر، المنتج باستخدام التحليل الكهربائي للمياه.

ويتيح التمويل الميسر للمنشآت الصناعية، تنفيذ مشروعات التطوير البيئي دون تحمل التكلفة الاستثمارية بالكامل من مواردها الذاتية، بما يساعد على تسريع تحديث خطوط الإنتاج، وتحسين كفاءة التشغيل وتقليل استهلاك الطاقة والمياه، فضلًا عن الحد من المخلفات والانبعاثات الناتجة عن النشاط الصناعي.

 

منح إضافية للشركات الناشئة والتنوع بين الجنسين

يتضمن المشروع، تطوير حوافز تمويلية إضافية، من بينها منحًا تستهدف الشركات الناشئة العاملة في مجال التكنولوجيا المستدامة والخضراء، سواءً داخل المنشآت الصناعية أو من خلال تقديم خدمات وحلول تكنولوجية للقطاع.

يأتي ذلك لتوسيع نطاق الاستفادة من التمويل الأخضر، بحيث لا يقتصر على الاستثمارات التقليدية لمكافحة التلوث، وإنما يمتد إلى تشجيع الابتكار وتطوير حلول تكنولوجية قابلة للتطبيق في الأنشطة الصناعية.

 

رقمنة التقييم البيئي ودعم البنوك

كما خصص المشروع منحة لرقمنة وظائف التقييم والمهام البيئية الرئيسية بجهاز شئون البيئة، بهدف تحسين كفاءة الإجراءات ورفع فعالية أعمال التقييم والمتابعة البيئية.

كما يشمل تقديم مساعدات فنية للشركات الصناعية، لدعم الإعداد والتنفيذ الفعال للمشروعات الفرعية، إلى جانب مساندة جهاز شئون البيئة في إدارة المشروع، وتقديم الدعم للبنوك الوسيطة المشاركة، لدمج آليات التمويل المستدام ضمن منتجاتها المصرفية.

ويُقصد بالتمويل المستدام، توجيه التمويلات إلى مشروعات تراعي آثارها البيئية والاجتماعية إلى جانب الجدوى الاقتصادية، بما يساعد على توسيع قاعدة الاستثمارات الخضراء، ويتيح أدوات تمويل مناسبة للشركات الراغبة في تطوير أدائها البيئي.

 

هيكل التمويل والشروط المالية

يعزز هذا الهيكل قدرة المشروع على الجمع بين التمويل طويل الأجل والمنح والمساعدات الفنية، بما يدعم تنفيذ الاستثمارات البيئية التي قد تحتاج إلى فترات أطول لاسترداد تكلفتها، خاصة المشروعات المرتبطة بتحديث التكنولوجيا الصناعية ورفع كفاءة استهلاك الطاقة والموارد.

ويُنتظر أن تسهم هذه الآليات في تخفيف الأعباء الاستثمارية المرتبطة بالتحول الأخضر على المنشآت الصناعية، مع تحسين كفاءة الإنتاج وتعزيز قدرة المصانع على مواكبة المتطلبات البيئية المتزايدة في الأسواق المحلية والخارجية.

Short Url

search