الجمعة، 09 يناير 2026

01:07 م

مشروع الصناعة الخضراء يقلل فاتورة استيراد الطاقة و يدعم الصادرات المصرية (تفاصيل)

الخميس، 08 يناير 2026 05:00 م

الصناعة الخضراء

الصناعة الخضراء

حفصة الكيلاني

قالت الخبيرة الاقتصادية شيماء وجيه، إن اتفاق التمويل الحكومي لمشروع "الصناعة الخضراء المُستدامة" بين الحكومة المصرية والوكالة الفرنسية للتنمية، يأتي في توقيت بالغ الأهمية، في ظل التحول العالمي المتسارع نحو دعم الصناعات البيئية والخضراء، والتي باتت تستحوذ على حيز كبير من تركيز مؤسسات التمويل والبنوك الدولية.

وأوضحت “وجيه” في تصريحات خاصة لـ"إيجي إن"، أن الصناعات الخضراء تُعد من القطاعات ذات العوائد الاستثمارية المرتفعة، مشيرًة إلى أن التوجه نحوها لا يقتصر على مصر فقط، بل يُعد توجهًا عالميًا مدفوعًا بضخ استثمارات ضخمة، فضلًا عن دخول شركات عديدة إلى هذا المجال عبر أدوات تمويل حديثة، من بينها السندات الخضراء.

تسريع وتيرة التمويل

وأضافت "شيماء" أن مشاركة الوكالة الفرنسية للتنمية في تمويل المشروع من شأنها أن تُسهم في نقل جزء كبير من التكنولوجيا المتقدمة إلى السوق المصرية، وتسريع وتيرة التمويل، بما يقلل من التكلفة على الدولة المصرية، خاصة في القطاعات التي تعتمد على تكنولوجيا كثيفة رأس المال، وهو ما يرفع مستوى التكنولوجيا داخل المصانع المصرية ويُقربها من التجربة الأوروبية في مجال الصناعة الخضراء.

تحسين القدرة التنافسية للصادرات

وأشارت الخبيرة الاقتصادية، إلى أن المشروع يفتح المجال أمام تحقيق عوائد من النقد الأجنبي، سواء عبر تحسين القدرة التنافسية للصادرات أو من خلال جذب استثمارات أجنبية جديدة، مؤكدة أن نقل التجربة الأوروبية إلى المصانع المصرية يمثل نقلة نوعية في كفاءة التشغيل والالتزام بالمعايير البيئية العالمية.

أوضحت  شيماء وجيه، أن المشروعات البيئية والمشروعات الخدمية المرتبطة بالصناعة الخضراء ستكون في مقدمة القطاعات الأكثر استفادة، إلى جانب الصناعات المكملة التي تعتمد على مستويات أعلى من التكنولوجيا، خاصة تلك التي تخدم سلاسل الإمداد الخاصة بالصناعات البيئية.

تأثير التحول إلى الصناعة الخضراء

وأكدت الخبيرة أن هذا التأثير سيكون غير مباشر لكنه جوهري، موضحةً أن الصناعات الخضراء لا تنتمي إلى الأنشطة التقليدية التي تُحدث نموًا اقتصاديًا مباشرًا، لكنها تسهم في تحريك عجلة الاقتصاد وإعادة إحياء عدد من الصناعات التي تدعم التصنيع الأخضر، بما ينعكس على زيادة الناتج المحلي الإجمالي ومعدلات النمو الاقتصادي.

وأضافت أن التوسع في الصناعة الخضراء سيسهم في تقليل استيراد الطاقة، في ظل توافر تمويل كبير لمشروعات الطاقة النظيفة وكفاءة الطاقة، مشيرة إلى أن القطاع الصناعي لن يقلل فقط من الاعتماد على الطاقة المستوردة، بل يدعم أيضًا استدامة منظومة الطاقة محليًا.

إعادة تأهيل نحو 6 آلاف مصنع لدعم التمويل الأخضر

واختتمت الخبيرة تصريحاتها منوهة بأن المشروع يستهدف إعادة تأهيل نحو 6 آلاف مصنع كانت تعمل وفق أنماط صناعية تقليدية، لتحويلها إلى مصانع داعمة للتمويل الأخضر، خاصة في قطاعات مثل الصناعات الكهربائية والصناعات المغذية المرتبطة بالتحول الأخضر.

Short Url

search