-
ارتفاع يصل لـ150 ألف جنيه.. خريطة زيادات أسعار السيارات لأكثر من 60 طرازًا خلال أكتوبر
-
وزير المالية: زيادة أجور المعلمين من 5 إلى 6 آلاف جنيه خلال عامين
-
البورصة المصرية تواصل التراجع.. و47 مليار جنيه خسائر رأس المال
-
النائب حازم الجندي يطالب بتوجيه عوائد الاستثمار لقطاعات الصناعة والأنشطة القابلة للتصدير
بعد تجاوز الدولار 56 جنيهًا.. كم تكلف الموازنة قفزة «العملة الخضراء» فوق تقديراتها بـ 9 جنيهات؟
الإثنين، 26 أكتوبر 2026 02:15 م
الدولار الأمريكي مقابل الجنيه المصري
تجاوز سعر الدولار أمام الجنيه المصري حاجز الـ56 جنيهًا، مقابل نحو 47 جنيهًا مستهدفًا في الموازنة العامة للدولة للعام المالي 2026/2027، ما أدى إلى تزايد التساؤلات حول حجم الأعباء الإضافية التي قد تتحملها الموازنة العامة وتكلفة ارتفاع السعر بنحو 9 جنيهات عن المٌقدر بالموازنة، ومدى قدرة الاحتياطيات المدرجة بالموازنة على استيعاب هذه الزيادة، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية والإقليمية.
وفي هذا السياق، أكد علاء عبد الرحمن، مستشار وزير المالية للمؤسسات المالية الدولية في مصر، أن الموازنة العامة للدولة للعام المالي 2026/2027 تتضمن احتياطيات تكفي للتعامل مع أي تغيرات في الافتراضات التي بُنيت عليها، بما يسمح باستيعاب التحركات الحادة في سعر الصرف، في ظل سرعة التطورات الجيوسياسية والإقليمية وعدم وضوح ملامح الفترة المقبلة.
المالية: ارتفاع الدولار لـ56 جنيهًا لا يعني حدوث عجز بالموازنة
وقال عبد الرحمن، خلال تصريحات خاصة لـ«إيجي إن»، إن ارتفاع سعر الدولار إلى أكثر من 56 جنيهًا خلال الفترة الحالية، مقارنة بنحو 47 جنيهًا مقدرًا في الموازنة العامة، لا يعني بالضرورة حدوث عجز في الموازنة أو تأثرها بشكل مباشر، موضحًا أن تقييم تأثير سعر الصرف على الموازنة لا يعتمد على السعر المسجل في يوم معين، وإنما على متوسط سعر الصرف على مدار العام المالي بالكامل.
وأضاف أن وزارة المالية تأخذ في الاعتبار عند إعداد الموازنة احتمالات حدوث تغيرات في الافتراضات الاقتصادية، مشيرًا إلى أن الموازنة تتضمن احتياطيات جرى احتسابها وفقًا لما ينص عليه القانون، بنسبة 5% من كل فصل من فصول الموازنة، بما يتيح التعامل مع أي تغيرات حادة في الافتراضات الموضوعة.
وأوضح أن ارتفاع الدولار إلى 56 جنيهًا في الوقت الحالي يمثل نقطة واحدة ضمن الفترة الزمنية الكاملة للعام المالي، ولذلك لا يمكن الحكم على تأثيره في الموازنة استنادًا إلى هذا السعر وحده، مؤكدًا أن الحسابات تعتمد على متوسط سعر الصرف خلال العام بأكمله.
وأشار مستشار وزير المالية إلى أنه من الممكن أن يرتفع متوسط سعر الدولار خلال العام المالي إلى نحو 49 جنيهًا، بدلًا من 47 جنيهًا المقدر في الموازنة، لافتًا إلى أن الوزارة يمكنها التعامل مع الزيادة في هذه الحالة من خلال الاحتياطيات المتاحة بالموازنة.
وشدد عبد الرحمن على أن الوزارة لا تتعامل مع تجاوز سعر الدولار الافتراضات المحددة في الموازنة باعتباره سببًا مباشرًا لحدوث عجز، موضحًا أن الاحتياطيات الموضوعة تتيح تغطية التأثير الناتج عن تغير الافتراضات الاقتصادية، بما فيها سعر الصرف.
ولفت إلى أن وزارة المالية وضعت هذه الاحتياطيات في ظل حالة عدم اليقين التي تشهدها الفترة الحالية، مع سرعة التطورات الجيوسياسية والإقليمية وعدم وضوح ملامح المرحلة المقبلة، مؤكدًا أن الهدف منها هو توفير القدرة على التعامل مع المتغيرات التي قد تطرأ على الساحة خلال العام المالي.
وأكد أن الموازنة تتضمن احتياطيات تكفي للتعامل مع التغيرات في الافتراضات التي أُعدت على أساسها.

توقعات بحدوث عجز يتجاوز 50 مليار جنيه بسبب ارتفاع الدولار
ومن جانبه، توقع النائب محمد عبد الحميد عرابي، عضو لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، أن تتجاوز التكلفة الإجمالية لارتفاع سعر الدولار مقابل الجنيه في الموازنة، نحو 50 مليار جنيه، في ظل تجاوز سعر العملة الأمريكية 56 جنيهًا، مقارنة بنحو 47 جنيهًا مقدرًا في الموازنة العامة للدولة.
وقال عرابي، خلال تصريحات خاصة لـ"إيجي إن"، إن كل دولار يزيد على السعر المقدر في الموازنة يترتب عليه تأثيرات مالية، موضحًا أن التقديرات المتداولة تشير إلى أن كل جنيه زيادة في سعر الدولار يكلف الموازنة نحو 3 إلى 5 مليارات جنيه نظريًا، مشيرًا إلى أن التكلفة قد تكون أكبر من ذلك عمليًا.
كل جنيه زيادة في الدولار يكلف الموازنة نحو 9 مليارات جنيه
وأضاف أن تكلفة ارتفاع الدولار قد تصل إلى نحو 8 أو 9 مليارات جنيه لكل جنيه زيادة، معتبرًا أن هذه الزيادة تمثل عبئًا كبيرًا على الموازنة العامة للدولة، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية المحيطة.
وأوضح عضو لجنة الخطة والموازنة، أن استمرار ارتفاع سعر الدولار يزيد من الضغوط على مختلف الجهات والمؤسسات الاقتصادية، مشيرًا إلى أن ارتفاع سعر العملة الأمريكية يؤثر على النشاط الاقتصادي بشكل عام، وقد يؤدي إلى حالة من الركود.
وتابع أن ارتفاع الدولار يجعل الأفراد أكثر حذرًا في الإنفاق، إذ يميل من يمتلكون الأموال إلى الاحتفاظ بها بدلًا من المخاطرة بإنفاقها في ظل الظروف الحالية، وهو ما يزيد من الضغوط على حركة النشاط الاقتصادي.
توقعات سعر الدولار بنهاية 2026
وأشار عرابي إلى أن استمرار ارتفاع سعر الدولار قد يدفعه إلى مستويات أعلى خلال الفترة المقبلة، لافتًا إلى إمكانية وصوله إلى 60 جنيهًا قبل نهاية عام 2026، وتحديدًا خلال شهر ديسمبر، في ظل الأوضاع الحالية.
برلماني يحدد آليات التعامل مع ارتفاع الدولار
وعن آليات التعامل مع الأعباء المالية الناتجة عن ارتفاع سعر الدولار، أكد عرابي ضرورة الحد من الاستيراد قدر الإمكان، بحيث تقتصر الواردات على الاحتياجات الضرورية، مع الاعتماد على المنتجات المحلية بدلًا من المستوردة.
وأوضح أن تقليل الاستيراد والاعتماد على الإنتاج المحلي يمثلان أحد الحلول الأساسية للتعامل مع الضغوط الناتجة عن ارتفاع سعر الدولار، في ظل تأثيره على مختلف القطاعات الاقتصادية.
وأضاف أن ترشيد الإنفاق يمثل آلية أخرى للتعامل مع هذه الضغوط، مشيرًا إلى ما أعلنه رئيس مجلس الوزراء بشأن قطع الكهرباء في بعض المناطق، في إطار التوجه نحو ترشيد الإنفاق.
وشدد عضو لجنة الخطة والموازنة على أهمية ترشيد الإنفاق خلال الفترة المقبلة، بما يساعد على التعامل مع الأعباء الاقتصادية والمالية الناتجة عن ارتفاع سعر الدولار.
هل تلجأ الحكومة إلى الاقتراض؟
وأشار إلى إمكانية الاعتماد على السندات ضمن الأدوات التي يمكن اللجوء إليها، في سياق التعامل مع التحديات المالية خلال الفترة المقبلة.
وأكد عرابي أن ارتفاع الدولار عن السعر المقدر في الموازنة يفرض ضغوطًا على الأوضاع الاقتصادية، في ظل تأثيره على المؤسسات الاقتصادية وحركة الإنفاق، ما يستدعي العمل على تقليل الاستيراد وترشيد الإنفاق والاعتماد على الإنتاج المحلي.

ارتفاع الدولار إلى 56 جنيهًا يزيد أعباء الموازنة العامة
وفي ذات السياق، أكدت الدكتورة شيماء وجيه، الخبيرة الاقتصادية والمصرفية، أن ارتفاع سعر الدولار إلى 56 جنيهًا، مقارنة بنحو 47 جنيهًا مقدرًا في الموازنة العامة للدولة، سيترتب عليه أعباء ومصروفات إضافية على الموازنة نتيجة الفروق بين سعر الصرف المقدر والسعر الفعلي.
وقالت وجيه، خلال تصريحات خاصة لـ "إيجي إن"، إن ارتفاع سعر الدولار عن المستوى المحدد في الموازنة يؤدي إلى زيادة الأعباء المالية على الدولة، نتيجة اختلاف سعر الصرف الذي بُنيت عليه تقديرات الموازنة عن السعر الفعلي، موضحة أن هذه الفروق قد تفرض ضغوطًا إضافية على الإنفاق العام.
وأضافت أن تقديرات الموازنة كانت تستند إلى نطاق لسعر الصرف تم اعتباره عادلًا حتى الشهر الماضي تقريبًا، إلا أن الأوضاع تغيرت خلال الفترة الحالية، مع ارتفاع سعر الدولار إلى مستويات أعلى من السعر المقدر في الموازنة.
وأشارت الخبيرة المصرفية إلى أن ارتفاع الدولار قد ينعكس على تقديرات الموازنة الجديدة، من خلال إعادة النظر في الافتراضات المتعلقة بسعر الصرف، إلى جانب الأعباء الإضافية الناتجة عن الفروق بين السعر المقدر والسعر الفعلي.
ارتفاع الدولار يزيد احتمالات زيادة عجز الموازنة
وفيما يتعلق بتأثير ارتفاع الدولار على عجز الموازنة العامة، أوضحت وجيه أن زيادة الأعباء المالية الناتجة عن ارتفاع سعر الصرف قد تؤدي إلى زيادة العجز، في الوقت الذي تعمل فيه الدولة على معالجة العجز القائم أو تقليصه.
وأضافت أن استمرار تغير سعر الدولار يرفع احتمالات زيادة العجز، خاصة إذا استمرت الفروق بين السعر الفعلي والسعر المحدد عند إعداد الموازنة، مؤكدة أن حجم التأثير يرتبط بالأعباء الإضافية التي ستتحملها الدولة نتيجة هذه التغيرات.
ولفتت إلى أن ارتفاع الدولار لا يقتصر تأثيره على سعر الصرف وحده، بل يفرض تحديات أمام إدارة الموازنة العامة، في ظل الحاجة إلى التعامل مع أي أعباء إضافية قد تنتج عن التغيرات في الأوضاع الاقتصادية.
الاحتياطي النقدي يدعم قدرة الدولة على مواجهة الصدمات
وعن قدرة الدولة على التعامل مع الأعباء المحتملة الناتجة عن ارتفاع الدولار، أكدت وجيه أن الاحتياطيات المتاحة من النقد الأجنبي تمثل أحد العوامل التي تدعم قدرة الحكومة على مواجهة الصدمات الخارجية والأزمات.
وأوضحت أن الاحتياطي النقدي الأجنبي تجاوز 50 مليار دولار، مشيرة إلى أن هذا الاحتياطي يمثل إجراءً احترازيًا ووسيلة أمان في مواجهة الصدمات الخارجية، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية التي تؤثر على سعر الدولار.
وأضافت أن ارتفاع الاحتياطي النقدي الأجنبي يدعم قدرة الحكومة على التعامل مع التطورات الحالية، إلى جانب زيادة الأصول الأجنبية المملوكة للبنوك التجارية العاملة في مصر، وارتفاع تحويلات المصريين العاملين بالخارج.
وأشارت إلى أن هذه العوامل الثلاثة تمثل مصادر مهمة لتدفقات النقد الأجنبي، ويمكن أن تسهم في دعم قدرة الدولة على مواجهة الضغوط الاقتصادية خلال الفترة المقبلة، خاصة إذا ترتب على ارتفاع سعر الدولار عجز أو أعباء إضافية.
وأكدت وجيه أن الاحتياطي النقدي الأجنبي يأتي في مقدمة هذه العوامل، نظرًا إلى أنه يوفر للدولة مساحة للتحرك في مواجهة الطوارئ والأزمات، موضحة أن الحكومة يمكنها الاستفادة من الأدوات المتاحة لإدارة التدفقات النقدية من العملات الأجنبية، واتخاذ القرارات اللازمة للتعامل مع الأزمة الراهنة.
وتابعت أن الأصول الأجنبية المملوكة للبنوك التجارية، إلى جانب تحويلات المصريين العاملين بالخارج، تمثل أيضًا مصادر دعم للتدفقات النقدية الأجنبية، بما يساعد على تعزيز قدرة الاقتصاد على التعامل مع التغيرات في سعر الصرف.
التوترات الجيوسياسية تضغط على سعر الدولار
وأوضحت الخبيرة الاقتصادية والمصرفية أن التوترات الجيوسياسية من العوامل التي تؤثر على سعر الدولار، وتزيد من احتمالات تعرض الاقتصاد لصدمات خارجية، وهو ما يجعل توافر احتياطيات من النقد الأجنبي أمرًا مهمًا لمواجهة التطورات غير المتوقعة.
وشددت على أن الاحتياطي النقدي الأجنبي، إلى جانب الأصول الأجنبية لدى البنوك التجارية وتحويلات العاملين بالخارج، يمثل مجموعة من العوامل التي يمكن أن تدعم قدرة الدولة على التعامل مع الضغوط الناتجة عن ارتفاع سعر الدولار، خاصة إذا استمرت هذه الضغوط خلال الفترة المقبلة.
اقرأ أيضًا:
الدولار يصعد 44 قرشًا أمام الجنيه المصري اليوم الإثنين 26 أكتوبر 2026
الدولار يواصل صعوده فوق 56 جنيهًا محققًا مستويات تاريخية
3 سيناريوهات لسعر الدولار في مصر واحتمالات بتخطيه 60 جنيهًا
Short Url
البورصة تعلن إتاحة تداول أذون خزينة بقيمة 68.1 مليار جنيه اعتبارا من جلسة الغد
26 أكتوبر 2026 02:54 م
«أذكى تكنولوجي» تشارك للمرة الثالثة في معرض ومؤتمر المدن الذكية ICEC
26 أكتوبر 2026 02:45 م
أكثر الكلمات انتشاراً