الخميس، 22 أكتوبر 2026

06:05 م

3 سيناريوهات لسعر الدولار في مصر واحتمالات بتخطيه 60 جنيهًا

الخميس، 22 أكتوبر 2026 04:20 م

الدولار

الدولار

قالت الدكتورة شيماء وجيه، الخبيرة الاقتصادية والمصرفية، إن ارتفاع سعر الدولار أمام الجنيه المصري يرجع إلى عدة أسباب، أبرزها استمرار أسعار الفائدة الأمريكية عند مستويات مرتفعة، وزيادة الطلب العالمي على العملة الأمريكية باعتبارها ملاذًا آمنًا في ظل الحروب والتوترات الجيوسياسية والاضطرابات الاقتصادية.

وأضافت "وجيه" خلال تصريحات خاصة لموقع «إيجي إن»، أن ارتفاع أسعار الفائدة الأمريكية أو تراجع توقعات خفضها يجعل الأصول المقومة بالدولار أكثر جاذبية للمستثمرين، ما يؤدي إلى زيادة الطلب على العملة الأمريكية وارتفاع قيمتها مقابل العملات الأخرى.

أسباب ارتفاع الدولار

وأوضحت أن من بين أسباب ارتفاع الدولار أيضًا قوة الاقتصاد الأمريكي، إذ أظهرت البيانات الاقتصادية الحديثة والفرص المتاحة في الاقتصاد الأمريكي وجود نمو اقتصادي وسوق عمل أقوى، ما يجعل احتمالات تراجع أسعار الفائدة ضعيفة خلال الفترة المقبلة، ويزيد الإقبال على الدولار.

وأشارت إلى أن تراجع أسعار العملات الأخرى، مثل اليورو والين وعملات قوية أخرى مقابل الدولار الأمريكي، يرتبط بفروق أسعار الفائدة ومعدلات النمو والتوقعات الاقتصادية بشأن الاقتصاد العالمي.

ارتفاع الدولار يهدد أسعار السلع والخامات في مصر

وحول تأثير ارتفاع الدولار على أسعار السلع والخامات في مصر، أكدت الخبيرة الاقتصادية والمصرفية أن صعود العملة الأمريكية يؤدي إلى ارتفاع معدلات التضخم، ويزيد أسعار السلع المقومة بالدولار، مثل النفط والقمح وبعض المواد الخام، ما يرفع التكلفة على الدول التي تتراجع قيمة عملاتها أمامه.

وأضافت أن تأثير ارتفاع الدولار يمتد بالتبعية إلى أسعار الغذاء والطاقة والنقل والإنتاج، فضلًا عن السلع الغذائية المستوردة من الخارج، ومدخلات الإنتاج والمواد الخام ومستلزمات الطاقة.

وأوضحت أن أي سلع يجري استيرادها من الخارج ومقومة بالدولار الأمريكي قد تشهد ارتفاعًا في أسعارها، مشيرة إلى أن هذا الارتفاع ليس بالضرورة دائمًا، إذ إن الزيادة الحالية في سعر الدولار تعد زيادة طارئة، وليست زيادة مستمرة منذ فترة طويلة، لكنها زادت حدتها خلال اليومين السابقين، وبالأخص اليوم.

ولفتت إلى أنه لا يمكن تحديد حجم تأثير الزيادة الحالية على أسعار السلع إلا إذا استمرت لفترة، مؤكدة أن التأثير الطبيعي يتمثل في انتقال ارتفاع الدولار إلى أسعار السلع المقومة بالعملة الأمريكية.

وأشارت إلى أن ارتفاع الدولار قد يترتب عليه أيضًا ارتفاع أعباء الديون المقومة بالعملات الأجنبية، إلى جانب تدفقات خارجة لرؤوس الأموال من مصر واتجاهها إلى الولايات المتحدة الأمريكية نتيجة ارتفاع أسعار الفائدة، وهو ما قد يؤثر كذلك على الاستثمارات الأمريكية أو الأجنبية المقومة بالدولار والعاملة في الاقتصاد المصري.

3 سيناريوهات لسعر الدولار خلال الفترة المقبلة

وفيما يتعلق بتوقعات سعر الدولار خلال الفترة المقبلة، أوضحت وجيه أن هناك ثلاثة سيناريوهات محتملة، يتمثل أولها في استمرار الصعود، وهو السيناريو الأكثر ترجيحًا، خاصة إذا استمرت التدفقات الخارجة من أدوات الدين، وارتفعت أسعار الطاقة، وزاد الطلب على الدولار الأمريكي.

وأضافت أن السيناريو الثاني يتمثل في الاستقرار النسبي والتذبذب، وهو احتمال قائم لكنه أقل من احتمالات الصعود، وقد يتحقق في حالة استقرار تدفقات النقد الأجنبي، وتراجع الضغوط على الاستيراد، وهدوء تحركات المستثمرين في أدوات الدين، بما قد يؤدي إلى استقرار سعر الدولار.

وأشارت إلى أن السيناريو الثالث يتمثل في تراجع الدولار، لكنه مستبعد إلى حد ما، إذ يتطلب تحسنًا ملموسًا ومستدامًا في المعروض من العملة الأمريكية، وعودة التدفقات الاستثمارية، وانخفاض الضغوط الخارجية، وليس مجرد تراجع عالمي مؤقت في قيمة الدولار.

وأكدت أن السيناريو الأقوى خلال الفترة المقبلة هو استمرار ارتفاع الدولار، لكن ليس بشكل كبير، مشددة على أهمية متابعة عدد من المؤشرات لتحديد اتجاهه، تشمل قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي وتوقعات أسعار الفائدة، واتجاه أسعار النفط، والتوترات الجيوسياسية، وحركة استثمارات الأجانب في أدوات الدين، وبيانات الاحتياطي النقدي وصافي الأصول الأجنبية.

وشددت على أن متابعة سعر الدولار في البنوك المصرية لا ينبغي أن تعتمد على حركة يوم واحد أو جلسة واحدة فقط، وإنما على مدى عدة أيام.

هل يتخطى الدولار حاجز 60 جنيهًا؟

وبشأن احتمالات تجاوز سعر الدولار مستوى 60 جنيهًا، قالت وجيه إن هذا الاحتمال وارد، لكنه ليس كبيرًا، موضحة أن التحركات الحالية لا تزال في نطاق التذبذب المؤقت خلال فترة زمنية قصيرة، مضيفة أنها تعتقد أن الدولار لن يتجاوز مستوى 60 جنيهًا خلال الفترة المقبلة.

الذهب والعقارات والشهادات المصرفية.. أين تتجه الاستثمارات؟

وفيما يتعلق بتأثير ارتفاع الدولار والتوترات الجيوسياسية والاقتصادية على توجهات المستثمرين داخل مصر، أوضحت وجيه أن المستثمرين يميلون عادةً إلى الأصول الآمنة في أوقات التقلبات، مثل العقارات والذهب، إلى جانب الأصول التي يرون أنها أقل مخاطرة، مثل الشهادات والأوعية الادخارية داخل البنوك المصرية.

وأضافت أن المستثمرين المصريين قد يميلون إلى الاستثمار في الأصول المحلية التي يرون أنها أكثر أمانًا بالنسبة لهم في ظل التوترات وتقلبات العملات والأوضاع الاقتصادية والسياسية.

وفي المقابل، توقعت أن يشهد السوق المصري تخارجًا جزئيًا لجزء من أموال المستثمرين الأجانب، نتيجة بحثهم المستمر عن ارتفاع أسعار الفائدة والعائد، لافتة إلى أن التوقعات بارتفاع قيمة الدولار وزيادة العائد عليه وأسعار الفائدة قد تؤدي إلى خروج جزء من الاستثمارات في أدوات الدين المقومة بالدولار الأمريكي خلال الفترة المقبلة.

اقرأ أيضًا:

بعد تجاوزه 55 جنيهًا.. تأثير قفزة الدولار على أسعار السيارات والسلع

عضو "شعبة الأوراق المالية" يكشف أسباب ارتفاع الدولار رغم تراجعه عالميًا

رئيس الوزراء يكشف 3 سيناريوهات لمواجهة ارتفاع النفط إلى 110 دولارات للبرميل

Short Url

search