الخميس، 22 أكتوبر 2026

03:33 م

بعد تجاوزه 55 جنيهًا.. تأثير قفزة الدولار على أسعار السيارات والسلع

الخميس، 22 أكتوبر 2026 02:52 م

الدولار

الدولار

قفز سعر الدولار بأكثر من 90 قرشًا خلال تعاملاته بالبنوك اليوم الخميس 22 أكتوبر 2026، ليتجاوز مستوى 55 جنيهًا ويسجل أعلى مستوى في تاريخه، وسط تصاعد حالة عدم اليقين بشأن التطورات الجيوسياسية في المنطقة، وهو ما يضع ضغوطًا إضافية على الجنيه المصري.

مخاوف التدخل العسكري تزيد الضغوط على الجنيه

وفي هذا السياق، قال هاني أبو الفتوح، الخبير الاقتصادي، إن الارتفاعات الأخيرة في سعر الدولار ترتبط بحالة القلق التي تسيطر على المستثمرين الأجانب إزاء التطورات الجارية في المنطقة، في ظل احتمالات تدخل مصر لحماية السعودية وإرسال قوات، وما قد يترتب على ذلك من احتمالات تنفيذ عمليات عسكرية واتساع نطاق التوترات إلى مناطق جديدة لم تكن ضمن دائرة المخاطر من قبل.

وأوضح أبو الفتوح خلال تصريحات خاصة لموقع «إيجي إن»، أن هذه التطورات تمثل، من وجهة نظر المستثمرين الأجانب، عاملًا إضافيًا لعدم اليقين، لافتًا إلى أن طبيعة الأموال الأجنبية تجعلها سريعة الاستجابة للمخاطر، إذ تميل إلى مغادرة الأسواق مع تصاعد التوترات، ثم العودة مجددًا عندما تتحسن الأوضاع وتستقر الظروف.

الدولار يضيف نحو 92 قرشًا خلال تعاملات اليوم

وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن التحركات الأخيرة في سعر الدولار تعكس حجم الضغوط التي يتعرض لها الجنيه، موضحًا أن سعر الدولار شهد تحركات متلاحقة خلال اليوم، لافتًا إلى أن سعر الدولار يمثل مؤشرًا على التطورات الجارية وحالة الأسواق، مؤكدًا أن التحركات الحالية ترتبط بما ستسفر عنه التطورات الإقليمية خلال الفترة المقبلة، ومدى تأثيرها على توجهات المستثمرين الأجانب وحركة الأموال.

ارتفاع الدولار ينعكس على أسعار السيارات والسلع الغذائية

وحذر أبو الفتوح من أن تأثيرات ارتفاع الدولار بدأت بالفعل في الظهور على أسعار عدد من السلع، مشيرًا إلى أن سوق السيارات شهد زيادات سعرية مرتين خلال أسبوع واحد، في ظل التحركات التي يشهدها سعر الصرف.

وكشف الخبير الاقتصادي عن تجربة شراء سيارة، وسداد جزءًا من قيمتها أمس، لكن التاجر رفع السعر حوالي 26 ألف جنيه خلال يومين فقط بسبب ارتفاع سعر الدولار أمام الجنيه المصري، مع عدم وجود إمكانية لتثبيت السعر، وهو ما يعكس سرعة استجابة بعض الأسواق للتغيرات في سعر الدولار وتوقعات استمرار ارتفاعه.

ولفت أبو الفتوح إلى أن تأثيرات ارتفاع الدولار لا تقتصر على السيارات، بل تمتد أيضًا إلى السلع الغذائية والمشروبات ومنتجات المصانع، موضحًا أن بعض مصانع الأغذية والمشروبات رفعت أسعار منتجاتها بالفعل، مع توقعات بزيادات أخرى خلال الفترة المقبلة.

وأكد أن هذه التحركات ترتبط في جانب منها بطريقة تسعير التجار والمصنعين للسلع، إذ لا ينتظر بعضهم انتهاء المخزون الموجود لديه قبل اتخاذ قرار زيادة الأسعار، حتى لو كان هذا المخزون يكفي لتغطية احتياجات السوق لمدة شهر أو شهرين.

وأوضح أن بعض التجار والمصنعين يسعرون السلع المتاحة لديهم وفقًا لتوقعاتهم بشأن سعر الدولار مستقبلًا، وليس بالضرورة وفقًا لسعر العملة وقت شراء المخزون، وهو ما قد يؤدي إلى انتقال تأثيرات الارتفاعات المتوقعة إلى الأسعار الحالية، حتى قبل استيراد بضائع جديدة أو شراء مستلزمات إنتاج إضافية.

توترات المنطقة وأوروبا تزيد مخاطر موجة تضخمية جديدة

وأشار أبو الفتوح إلى أن الضغوط التضخمية المحتملة لا ترتبط بالتطورات الإقليمية وحدها، بل تمتد أيضًا إلى ما تشهده بعض الدول الأوروبية، مستشهدًا بالتظاهرات الجارية في فرنسا وألمانيا، وما قد يترتب عليها من تأثيرات على أسعار التصدير.

وأوضح أن هذه التطورات الخارجية، بالتزامن مع التوترات المحيطة بمصر وفي المنطقة، قد تنعكس على تكلفة السلع الواردة إلى السوق المحلية، بما يضيف ضغوطًا جديدة على الأسعار.

وأضاف أن تزامن ارتفاع الدولار مع الاضطرابات الإقليمية والتطورات الخارجية يزيد احتمالات تعرض السوق المصرية لموجة جديدة من ارتفاع الأسعار، محذرًا من أن المستهلكين قد يواجهون زيادات إضافية في أسعار السلع خلال الفترة المقبلة.

وأكد أن التوقعات تشير إلى احتمالات استمرار الضغوط السعرية، في ظل عدم وضوح مسار التطورات الجيوسياسية، وتأثيرها على سعر الصرف وتكاليف الاستيراد والتسعير داخل السوق المحلية.

هل يتجاوز الدولار 60 جنيهًا؟

وبشأن توقعات سعر الدولار خلال الفترة المقبلة، أوضح أبو الفتوح أنه لا يمكن الجزم بمستوى محدد قد يصل إليه سعر العملة الأمريكية، في ظل تسارع التطورات وتغير المعطيات المؤثرة على السوق.

وأشار إلى أنه كان قد توقع، قبل نحو 4 أو 5 أيام، إمكانية وصول الدولار إلى مستوى يتراوح بين 56 و57 جنيهًا، إلا أن التطورات اللاحقة تفرض إعادة النظر في السيناريوهات المطروحة، دون إمكانية تحديد مستوى نهائي للسعر.

وأضاف أن الحديث عن وصول الدولار إلى 60 جنيهًا أو توقفه عند مستويات أقل لا يمكن تأكيده في الوقت الحالي، موضحًا أن مسار العملة الأمريكية سيظل مرتبطًا بالتطورات المقبلة في المنطقة ومدى نجاح الجهود الرامية إلى تهدئة التوترات.

وأكد الخبير الاقتصادي أن أي تحسن في الأوضاع الإقليمية قد يغير اتجاهات السوق، مشيرًا إلى أن نجاح أي جهود للوساطة بين السعودية واليمن، وفقًا لما طرحه خلال حديثه، قد يسهم في تهدئة الأوضاع، بما ينعكس على أسعار النفط ويحد من حدة التوترات.

وشدد أبو الفتوح على أن السيناريوهات لا تزال مفتوحة، وأنه لا يمكن التأكيد مسبقًا على مستوى معين سيبلغه الدولار، أو تحديد ما إذا كانت التطورات ستتجه نحو التصعيد أم التهدئة، مؤكدًا أن مسار العملة الأمريكية خلال الفترة المقبلة سيتحدد وفقًا لما ستسفر عنه الأحداث.

اقرأ أيضًا:

هل يواصل الدولار صعوده أمام الجنيه؟.. محلل أسواق مال يكشف لـ"إيجي إن" الملامح المقبلة

أعلى مستوى في تاريخه.. الدولار يواصل صعوده فوق 55 جنيهًا ويرتفع 92 قرشًا

Short Url

search