رئيس الوزراء يكشف 3 سيناريوهات لمواجهة ارتفاع النفط إلى 110 دولارات للبرميل
الخميس، 22 أكتوبر 2026 03:24 م
منتدي مصر 2026
إيمان البصيلي
قال الدكتور مصطفي مدبولي رئيس الوزراء، إن الظروف الاستثنائية وغير المسبوقة التي يشهدها العالم تفرض على الدولة التعامل مع المتغيرات الاقتصادية الراهنة بمنتهى الدقة والمسؤولية، مشيرًا إلى أن الموازنة العامة للدولة وضعت سعرا 75 دولارًا لبرميل البترول، في حين ارتفع سعره حاليًا إلى نحو 110 دولارات للبرميل، موضحًا أن تداعيات هذه الزيادة لا تقتصر على أسعار الوقود المستخدم في وسائل النقل، وإنما تمتد أيضًا إلى الغاز الطبيعي المستخدم في إنتاج الطاقة، بما يفرض أعباءً إضافية على الدولة.
وقال مدبولي خلال جلسة “مسيرة الطاقة المصرية: إنجازات وطنية وآفاق المستقبل” ضمن فعاليات اليوم الرابع من "منتدى مصر 2026"، بحضور الرئيس عبدالفتاح السيسي، إن التعامل مع هذه الزيادة يضع أمام الدولة ثلاثة خيارات رئيسية؛ يتمثل أولها في تحميل المواطن كامل الزيادة في التكلفة، على غرار ما اتخذته العديد من الدول، سواء كانت نامية أو متقدمة اقتصاديًا، بينما يقوم الخيار الثاني على تحمل الدولة الزيادة بالكامل، وهو ما يتطلب توافر موارد مالية كافية، أو اللجوء إلى الاقتراض لتغطية هذه الأعباء، لافتًا إلى أن الاقتراض لا يمثل حلًا دون تكلفة، إذ تترتب عليه أعباء إضافية تتمثل في الفوائد المستحقة، بما يزيد من حجم الدين العام والالتزامات المالية على الدولة مستقبلًا.

فوائد الاقتراض قد تضاعف قيمة الدين المستحق خلال 7 سنوات
مدبولي أشار إلى أن الاقتراض اليوم يفرض على الدولة التزامات مضاعفة في السنوات المقبلة، موضحًا أن المبلغ الذي تقترضه الدولة قد تتضاعف قيمته المستحقة إلى نحو المثل خلال سبع سنوات، نتيجة تراكم أعباء الفوائد، وهو ما يعني تحميل الموازنات المستقبلية مزيدًا من الأعباء المالية. وأضاف أن اللجوء إلى هذا الخيار قد يعرّض الحكومة لانتقادات من جانب بعض الخبراء الاقتصاديين بسبب زيادة الدين العام، دون الأخذ في الاعتبار حجم ما تتحمله الدولة من أعباء لتخفيف آثار الزيادات العالمية عن المواطنين.
وأضاف رئيس الوزراء أن الخيار الثالث يتمثل في الإبقاء على المخصصات المالية المحددة بالموازنة، وشراء كميات من المنتجات البترولية وفقًا للأسعار الجديدة في حدود الموارد المتاحة، وهو ما قد يؤدي إلى عدم تلبية سوى نحو 50% أو 60% من احتياجات المواطنين، بما يترتب عليه نقص إمدادات الوقود وعدم توافره بالكميات المطلوبة في محطات التموين.
وأشار مدبولي إلي أن مثل هذا السيناريو قد يفرض اتخاذ إجراءات أكثر صعوبة، من بينها اللجوء إلى تخفيف الأحمال الكهربائية لفترات قد تتراوح بين ست وثماني ساعات يوميًا، وفقًا لما أشار إليه الرئيس عبدالفتاح السيسي، بما يعكس حجم التداعيات التي يمكن أن تترتب على عدم توافر الموارد اللازمة لتلبية احتياجات الطاقة. مؤكدًا أن المفاضلة بين هذه الخيارات تقتضي الموازنة بين حماية المواطنين من تداعيات الارتفاعات العالمية، والحفاظ على استقرار الاقتصاد الوطني، وتجنب تحميل الأجيال المقبلة أعباء مالية إضافية، مع مراعاة الأولويات والاحتياجات الأساسية للدولة والمواطنين.

من 42% إلى 50%.. مصر تسرّع خطتها لزيادة مساهمة الطاقة المتجددة بحلول 2030
كما قال رئيس الوزراء إن من أصعب التحديات التي تواجه المجموعة الاقتصادية، بالتنسيق مع محافظ البنك المركزي، الاجتماع الأسبوعي لتدبير الاعتمادات المالية اللازمة لتوفير الشحنات التي تحتاج إليها الدولة، موضحًا أن تكلفة هذه الشحنات شهدت ارتفاعًا كبيرًا، رغم جهود ترشيد الاستهلاك وزيادة مساهمة الطاقة الجديدة والمتجددة في مزيج الطاقة، مشيرًا إلى أن قيمة الشحنات التي كانت الدولة تستوردها قبل عامين بتكلفة معينة أصبحت اليوم تعادل ضعف تلك التكلفة، وهذا هو الوضع الراهن.
وأوضح مدبولي أن هذه الاجتماعات لا تقتصر على يوم واحد، بل تمتد ليومين وثلاثة أيام في الأسبوع، وهو ما لا يظهر في الإعلام، حيث تستهدف هذه الاجتماعات التنسيق لتدبير الموارد المالية سواء من الجنيه المصري أو الدولار لتلبية احتياجات الدولة، مضيفًا أنه في ظل الأزمة كان المخطط الأصلي أن تصل نسبة الطاقة الجديدة والمتجددة في مزيج الطاقة بمصر إلى 42% بحلول عام 2030، من خلال التوسع في مشروعات توليد الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والطاقة النووية مع استخدام تقنيات تخزين البطاريات.
وقال مدبولي إن الرئيس عبد الفتاح السيسي وجه بضرورة استشراف المستقبل والإسراع في زيادة تلك المعدلات، لذا تم تقديم وتسريع الخطوات ليصبح المستهدف هو الوصول إلى 45% من الطاقة الجديدة والمتجددة في مزيج الطاقة بحلول عام 2028، مضيفًا أن الرئيس وجه أيضًا بالعمل من خلال الأذرع التي تم إنشاؤها لمساعدة الدولة، مثل صندوق تحيا مصر وجهاز مستقبل مصر، لزيادة النسبة إلى 50% من الطاقة الجديدة والمتجددة بحلول عام 2030، بدلا من نسبة 42% التي كانت مستهدفة بالخطة الأولية.

200 مليار جنيه لتأهيل شبكات الكهرباء لرفع مساهمة الطاقة المتجددة إلى 45% بحلول 2028
رئيس الوزراء، قال إنه سيكتفي بالإشارة إلى رقم واحد يعكس حجم التكلفة المطلوبة لتأهيل شبكات الكهرباء، موضحًا أن الرئيس عبد الفتاح السيسي استفسر عن تكلفة إنشاء محطة للطاقة الشمسية أو أخرى لطاقة الرياح، في إطار التوسع في مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة، موضحًا أن تكلفة تنفيذ الشبكات المطلوبة للوصول إلى نسبة 45% خلال عام 2028 بلغت بنحو 200 مليار جنيه، مؤكدًا أن الدولة وفرت المخصصات المالية اللازمة وأدرجتها ضمن خطتها لتنفيذ هذه المشروعات.
وأضاف رئيس الوزراء أن هناك برنامجًا آخر يمتد حتى عام 2030، يستهدف الوصول إلى نسبة 50%، ويتم العمل على تنفيذه بالتعاون مع الجهات المعنية وأذرع الدولة المختلفة، بما يدعم استقرار منظومة الطاقة ويعزز قدرتها على تلبية الاحتياجات المتزايدة.
كما أكد مدبولي أن استعراض هذه الأرقام يستهدف إطلاع المواطنين على حجم الجهود التي تبذلها الدولة لتأمين احتياجاتهم الأساسية، وضمان استمرارية إمدادات الكهرباء، وتوافر الوقود بمحطات التموين دون تكدسات، فضلًا عن استمرار توافر السلع في الأسواق.
طرح رئيس الوزراء تساؤلًا "هل نحن نحمل المواطن السعر الحقيقي؟"، موضحًا أن المقارنة بين التكلفة الفعلية لإنتاج لتر البنزين أو كيلووات الكهرباء والسعر الذي يتحمله المواطن تُظهر حجم الأعباء التي تتحملها الدولة، مؤكدًا دون الخوض في تفاصيل الأرقام، أن الدولة لا تزال وستظل خلال الفترة القصيرة المقبلة تتحمل النصيب الأكبر من تكلفة توفير الطاقة للمواطن المصري.
اقرأ أيضًا:
الجريدة الرسمية تنشر قرارات لرئيس الوزراء بتعديل مساحات أراضي وتنفيذ مشروعات خدمية
رئيس الوزراء: 60% من الأسر المصرية تحت مظلة الدعم والزيادة مستمرة
رئيس الوزراء: 178 مليار جنيه مخصصات الدعم التمويني والخبز خلال 2026
Short Url
الرئيس السيسي: بناء الوعي الديني للأطفال يواجه التطرف ويحمي المجتمع
22 أكتوبر 2026 04:39 م
الرئيس السيسي: سداد مستحقات الشركاء الأجانب يعزز التعاون في قطاع الطاقة
22 أكتوبر 2026 04:13 م
البورصة و «مصر للمقاصة» تناقشان تطوير البنية التحتية لسوق المال
22 أكتوبر 2026 03:35 م
أكثر الكلمات انتشاراً