الخميس، 22 أكتوبر 2026

01:29 م

منتدى مصر 2026.. خالد هاشم: تخصيص 10 آلاف و544 قطعة أرض صناعية وإصدار 66 ألف سجل

الخميس، 22 أكتوبر 2026 12:48 م

 المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة

المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة

هدير جلال

تعمل وزارة الصناعة على زيادة مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي من 12.8% حاليًا إلى 20% بحلول عام 2030، من خلال التوسع في الطاقات الإنتاجية، وتطوير البنية التحتية، وتيسير إجراءات إقامة المشروعات، إلى جانب معالجة اختلالات المنافسة ودمج المنشآت غير الرسمية في الاقتصاد، بما يعزز تنافسية المنتجات المصرية ويدعم نمو الصادرات.

واستعرض المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، خلال مشاركته في جلسة «نحو استثمار منتج وصناعة تنافسية وفرص عمل مستدامة» ضمن فعاليات منتدى مصر 2026، محاور استراتيجية الوزارة لتعزيز دور الصناعة في الاقتصاد الوطني، وزيادة الاستثمارات الموجهة إلى الأنشطة الإنتاجية، وتوفير فرص عمل مستدامة.

158 منطقة صناعية و43.2 مليون متر مربع من الأراضي

وأوضح وزير الصناعة أن عدد المناطق الصناعية في مصر بلغ 158 منطقة، مشيرًا إلى أن الوزارة تواصل العمل على توفير الأراضي المرفقة بالبنية التحتية اللازمة، وتبسيط إجراءات التراخيص، لتسريع إقامة المشروعات الجديدة ودخولها مرحلة الإنتاج.

وأضاف أن الوزارة خصصت 10 آلاف و544 قطعة أرض صناعية، بإجمالي مساحة 43.2 مليون متر مربع، في إطار جهود تمكين المستثمرين من إقامة مشروعاتهم والتوسع في مختلف الأنشطة الصناعية.

وفيما يتعلق بتيسير الإجراءات، أشار هاشم إلى إصدار 66 ألفًا و108 سجلات صناعية لمختلف المنتجات، و72 ألفًا و312 رخصة تشغيل للأنشطة الصناعية، فضلًا عن استخراج 17 ألفًا و242 رخصة بناء داخل المناطق الصناعية.

وأكد أن توفير الأراضي الصناعية وتيسير إجراءات الترخيص والتشغيل يمثلان ركيزتين أساسيتين لتحسين مناخ الاستثمار، وتقليل الوقت اللازم لبدء الإنتاج، وزيادة قدرة القطاع الصناعي على استيعاب استثمارات جديدة.

 الصناعة غير البترولية تدعم النمو الاقتصادي

وأشار الوزير إلى أن الصناعات غير البترولية ساهمت بنحو 1.1 نقطة مئوية في معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي البالغ 5.1%، بما يعكس أهمية القطاع الصناعي في دعم النشاط الاقتصادي.

وشدد على أن الوصول بمساهمة الصناعة إلى 20% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2030 يتطلب تطوير القدرات الإنتاجية، وتعزيز تنافسية المنتجات المصرية، وتوسيع قاعدة المشروعات الصناعية، إلى جانب توجيه الاستثمارات نحو الأنشطة ذات القيمة المضافة الأعلى.

 الاقتصاد غير الرسمي يضغط على تنافسية المصانع

وفي سياق متصل، أكد هاشم أن دمج المنشآت العاملة في الاقتصاد غير الرسمي ضمن المنظومة الرسمية يمثل أحد الملفات التي تعمل الوزارة على معالجتها، بهدف تحقيق تكافؤ الأعباء بين المصنعين، والحد من المنافسة غير المتكافئة داخل السوق المحلية والأسواق الخارجية.

وأوضح أن بعض المنشآت التي تعمل خارج الأطر التنظيمية لا تتحمل الأعباء نفسها التي تتحملها المصانع الملتزمة، ومنها تكاليف الكهرباء والتأمينات والالتزامات القانونية الأخرى، ما يمنحها قدرة على عرض منتجاتها بأسعار أقل، ويضع المصانع الرسمية أمام ضغوط تنافسية.

وضرب الوزير مثالًا بقطاع الرخام والجرانيت في منطقة شق الثعبان، مشيرًا إلى أن بعض المنشآت غير المقننة تستطيع تسويق منتجاتها وتصديرها باستخدام رخص تصدير تخص جهات أخرى، دون تحمل جميع تكاليف التشغيل الرسمي.

ولفت إلى أن هذه الممارسات، إلى جانب عوامل أخرى، تسهم في زيادة الضغوط على القطاع، موضحًا أن صادرات الرخام والجرانيت المصرية تراجعت، وفقًا للأرقام التي عرضها خلال الجلسة، من نحو 590 مليون دولار إلى ما يتراوح بين 170 و180 مليون دولار.

كما أشار إلى تعرض أسعار بعض منتجات الرخام المخصصة للتصدير لضغوط كبيرة، إذ تراجع سعر المتر من مستويات تتراوح بين 27 و29 يورو إلى نحو 9 أو 10 يورو، وفقًا لما استعرضه خلال الجلسة.

 تيسيرات لتقنين أوضاع المنشآت غير المرخصة

وأكد وزير الصناعة أن التعامل مع الاقتصاد غير الرسمي لا يستهدف إقصاء المشروعات الصغيرة، وإنما تشجيعها على توفيق أوضاعها والانتقال إلى المنظومة الرسمية، مع ضمان المنافسة العادلة بين مختلف المنشآت.

وأشار إلى أهمية الاستفادة من التشريعات القائمة، ومنها قانون تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر رقم 152 لسنة 2020، في دعم المشروعات وتيسير دمجها في الاقتصاد الرسمي، وفقًا للضوابط المنظمة.

وأوضح أن إتاحة مسارات واضحة لتوفيق الأوضاع، والتعريف بالتيسيرات والتسهيلات المتاحة، يسهمان في تشجيع أصحاب المنشآت على استكمال المتطلبات القانونية، وتوسيع قاعدة الأنشطة الرسمية.

وأضاف أن توحيد القواعد المنظمة للإنتاج والتشغيل من شأنه الحد من الفروق غير العادلة في تكاليف الإنتاج، وتعزيز قدرة المصانع الملتزمة على الاستمرار والتوسع، بما يدعم تنافسية الصادرات المصرية.

 5 مجموعات رئيسية للصناعات المستهدفة

وفيما يتعلق بخطة تطوير القطاع الصناعي، أوضح هاشم أن الوزارة تعمل على بناء رؤية طويلة الأجل تستند إلى الذاكرة المؤسسية والبناء على ما تحقق من جهود سابقة، بما يضمن استمرارية السياسات الصناعية ووضوح الأولويات أمام المستثمرين.

وأشار إلى أن تحديد الصناعات المستهدفة يمثل محورًا رئيسيًا في هذه الرؤية، لتوجيه الاستثمارات والحوافز نحو الأنشطة التي تدعم تعميق التصنيع المحلي، وزيادة الصادرات، وتوفير فرص العمل.

وتتضمن خريطة الصناعات المستهدفة خمس مجموعات رئيسية، تشمل الصناعات القادرة على الاندماج في سلاسل الإمداد العالمية، مثل الملابس الجاهزة والسيارات والإلكترونيات، بما يعزز ارتباط الإنتاج المصري بالأسواق الدولية.

كما تشمل الصناعات الأساسية والاستراتيجية، ومنها الحديد والصلب والأسمنت ومواد البناء والكيماويات والأسمدة، لدورها في توفير مدخلات الإنتاج لمجموعة واسعة من الأنشطة الاقتصادية.

وتضم الخريطة أيضًا الصناعات التمكينية، مثل الماكينات والروبوتات ومعدات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، إلى جانب الصناعات التكميلية والمغذية التي تستهدف توفير مستلزمات الإنتاج محليًا وتقليل الاعتماد على الواردات.

وتأتي صناعات الاقتصاد الدائري والاستدامة ضمن المجموعات المستهدفة، من خلال تحسين استخدام الموارد، ورفع كفاءة الإنتاج، والاستفادة من المخلفات والمدخلات القابلة لإعادة الاستخدام.

وأكد وزير الصناعة على أهمية توجيه الحوافز والاستثمارات وفقًا لأولويات السياسة الصناعية واحتياجات المناطق المختلفة، بما يدعم تعميق الصناعة الوطنية، وزيادة القيمة المضافة، وبناء قاعدة إنتاجية أكثر تكاملًا وقدرة على المنافسة.

Short Url

search